يوآل نوح هراري يهاجم نتنياهو: إسرائيل تُدار بواسطة حمير

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شن الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي الشهير يوآل نوح هراري هجوماً لاذعاً على حكومة بنيامين نتنياهو، واصفاً إياها بأنها المسؤولة عن أكبر كارثة في تاريخ الكيان الصهيوني، مؤكداً أن القيادة الحالية فشلت في تقدير التهديدات والاستجابة لها.
وفي مقال له نُشر في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان “أسود تقودهم حمير”، وصف هراري السنوات الأربع الماضية تحت حكم نتنياهو بأنها من أصعب الفترات وأكثرها خطورة منذ تأسيس الكيان الصهيوني.
وانتقد هراري بشدة أولويات حكومة نتنياهو قبل بدء الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة أمضت شهوراً في دفع خطط لتضعيف المحكمة العليا وإجراء تغييرات واسعة في النظام القضائي، بينما كانت المؤسسات الأمنية تحذر من تزايد التهديدات من حماس وحزب الله وإيران.
وأضاف هراري أن المؤسسات الأمنية للكيان الصهيوني قدمت للحكومة سلسلة من التحذيرات الواضحة في الأشهر التي سبقت عملية 7 أكتوبر بشأن احتمال وقوع مواجهة عسكرية واسعة.
ووفقاً له، فإن وزير الحرب السابق يوآف غالانت، ورئيس الشاباك آنذاك رونين بار، وعدد آخر من القادة العسكريين والاستخباراتيين، كانوا من بين المسؤولين الذين طرحوا هذه التحذيرات.
وأكد الكاتب الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو تجاهلت هذه التحذيرات واستمرت في “انقلابها القضائي”، مما مهد الطريق لهجوم 7 أكتوبر.
لم تقتصر انتقادات هراري على أداء الحكومة قبل عملية 7 أكتوبر، بل شكك بشدة في إدارة نتنياهو للحرب.
وقال إن الكيان الصهيوني حقق سلسلة من النجاحات والعمليات العسكرية الهامة خلال الحرب، لكن الحكومة لم تتمكن من تحويل هذه الإنجازات إلى نتائج سياسية واستراتيجية مستقرة.
وأشار هراري إلى أن العمليات العسكرية للكيان الصهيوني ضد أهداف مرتبطة بحزب الله وإيران، بالإضافة إلى عمليات أمنية أخرى، لم تسفر عن تحقيق إنجاز سياسي دائم لهذا الكيان، وأن الكيان لا يزال يواجه نفس التحديات الأساسية بعد سنوات من الحرب.
وأوضح أن حركة حماس لا تزال حاضرة في قطاع غزة، وأن حزب الله يستعيد جزءاً من قدراته في لبنان، فيما يتزايد دور القوى الإقليمية الأخرى.
وشدد هراري على أن تل أبيب، على الرغم من التكاليف العسكرية والبشرية الباهظة، لم تتمكن من تحقيق استقرار سياسي أو أمني دائم.
كما اتهم المؤرخ الإسرائيلي حكومة نتنياهو بإهدار موجة الدعم والتضامن الدولي التي حظي بها الكيان الصهيوني بعد عملية 7 أكتوبر.
وقال إن سياسات نتنياهو أدت إلى إضعاف مكانة “إسرائيل” على الساحة الدولية، وأن أقرب حلفائها ينتقدون أداءها على نطاق واسع.
وفي ختام مقاله، وجه هراري تحذيراً شديداً للإسرائيليين، قائلاً إنه لا يزال هناك متسع لإصلاح الوضع، لكن الوقت ينفد بسرعة.
ووصف هراري الانتخابات بأنها الفرصة الأخيرة لتصحيح مسار الكيان الصهيوني، داعياً إلى إنهاء الفترة التي وصفها بأنها مرت تحت إدارة “الحمير”، وهي فترة اتسمت بالأزمات والانقسامات الداخلية والحروب المتكررة.
