القوات اليمنية تحرر 5400 كيلومتر مربع في 7 أيام وتفشل هجوماً واسعاً

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفاد عابد الثور، وهو قائد عسكري ومحلل يمني، بأن العمليات العسكرية الأخيرة للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي أحبطت مخططاً لهجوم واسع كانت تستعد له قوات موالية للسعودية. وأشار الثور إلى أن القوات المسلحة حققت نجاحاً ميدانياً كبيراً، حيث تمكنت من تحرير مساحة تقدر بحوالي 5400 كيلومتر مربع خلال سبعة أيام.
وأوضح الثور في مقابلة مع المسيرة أن نتائج هذه العمليات لم تقتصر على التطورات الميدانية في الساحل الغربي، بل امتدت آثارها إلى عمق الأراضي السعودية عبر استهداف مراكز وقواعد عسكرية سعودية مهمة كانت تستخدم لدعم قوات المرتزقة في مأرب والمناطق الشرقية.
وأكد الثور أن هذه التطورات كشفت عن مدى الترابط بين العمليات العسكرية التي تديرها السعودية وتحركات المرتزقة في ساحة المعركة.
وفي إشارة إلى الصور التي تم بثها للعمليات في الساحل الغربي، قال المحلل اليمني إن هذه الصور تعكس مستوى عالياً من التنظيم والتخطيط التكتيكي والقدرة الاستراتيجية للقوات المسلحة اليمنية. وأضاف أن استخدام الكمائن وتنفيذ الهجمات بدقة يدل على قدرة القوات على إدارة المعركة وفق أولويات عسكرية محددة.
وأوضح الخبير العسكري أن القوات المسلحة ركزت في بداية العمليات على المرتفعات والخطوط الرئيسية الممتدة بين المخا والمناطق الداخلية. هذا الإجراء فصل المناطق الساحلية عن المراكز الرئيسية ومنع حدوث أي فوضى أثناء الهجوم، مما وفر تفوقاً ميدانياً للقوات المهاجمة وسمح لها بإدارة العملية بشكل مرحلي ومنظم.
وأشار إلى أن دقة وحجم الهجمات كانا عاملين مهمين في تحديد نتيجة المعركة. وفي الوقت نفسه، تطرق إلى الدور المباشر للسعودية في محاولة منع انسحاب القوات، قائلاً إن الغارات الجوية السعودية استهدفت القوات والتشكيلات العسكرية التي كانت تحاول الفرار أو الانسحاب في الساعات الأولى لسقوط المخا وذباب والمناطق الساحلية.
كما أشار القائد العسكري إلى الصور المتعلقة بإجلاء وإنقاذ الجرحى من بين قوات العدو، وقال إن قيام القوات المسلحة اليمنية بتقديم الإغاثة ونقل الجرحى إلى المراكز العلاجية، يظهر الالتزام بالقيم الإنسانية في التعامل مع الأسرى والجرحى، حتى في خضم المعركة.
وأضاف أن أبطال القوات المسلحة، بالتعاون مع الخدمات الطبية العسكرية والمدنية ووزارة الصحة، شاركوا بشكل مباشر في عمليات إنقاذ ونقل جرحى الطرف الآخر، وهو جانب إنساني بارز خلال العملية.
وأشار عابد الثور إلى أن المرتزقة الموالين للسعودية كانوا يعتقدون أن الحجم الكبير للقوات والأسلحة التي نشروها في المخا وذباب ومناطق الساحل الغربي سيمكنهم من تنفيذ هجوم واسع باتجاه الحديدة والمناطق الشرقية والشمالية، لكن التطورات الميدانية جرت خلافاً لتصوراتهم وأحبطت هذا المخطط.
وفي ختام حديثه، لفت الخبير العسكري إلى أن السيطرة على 5400 كيلومتر مربع خلال 7 أيام هو إنجاز كبير، وهي مساحة تعادل تقريباً عشرة أضعاف مساحة مملكة البحرين. كما أشار إلى السيطرة على مواقع استراتيجية، بما في ذلك أربعة مدارج في زغر وذباب والمخا وميون، وقال إن نتائج هذه العمليات غيرت خريطة الانتشار العسكري في الساحل الغربي، وحرمت العدو من العديد من نقاط الدعم التي كان يعتمد عليها في هجماته على مناطق أخرى.
