لماذا لا يدعم ترامب حليفته السعودية في مستنقع اليمن؟

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن القوات الأمريكية القريبة من منطقة الخليج الفارسي ليست في وضع مثالي من حيث الاستعداد القتالي. وبالإضافة إلى عدم الرضا وضعف الروح المعنوية للجنود في السفن الحربية وحاملات الطائرات، فإن النقص الحاد في الذخائر والصواريخ المتنوعة دفع القيادة العسكرية الأمريكية إلى مواجهة خيارين مريرين:
الخيار الأول هو فتح جبهة جديدة ضد أنصار الله، مما يستنزف ما تبقى من مخزوناته وصواريخه. وهذا سيجعله عاجزاً تماماً في حال حدوث توتر مع إيران.
الخيار الثاني هو الانسحاب من هذا الصراع، على الأقل للحفاظ على استعداد قواته لأي تطور في الحرب مع إيران.
وتضيف هذه المقالة أن واشنطن اختارت الخيار الثاني حتى الآن في تعاملها مع الأحداث المتسارعة في اليمن. ويحقق هذا الاختيار هدفين مباشرين لواشنطن: الهدف الأول هو منع المزيد من ارتفاع أسعار النفط، لأن دخول ترامب الحرب يعني عملياً دفع أنصار الله نحو إغلاق مضيق باب المندب بشكل دائم.
والهدف الثاني هو معاقبة المملكة العربية السعودية لرفضها المشاركة العسكرية المباشرة في الحرب ضد إيران وميلها إلى تشكيل تحالفات إقليمية تهدف إلى الاستغناء عن المظلة الأمريكية الداعمة أو تقليل الاعتماد عليها.
من ناحية أخرى، يتطلب التدخل بهدف وقف تقدم قوات صنعاء هجوماً جوياً يستمر لعدة أيام، وإلا فإن أي ضربة محدودة ستكون عقيمة ولن تؤدي إلا إلى زيادة الاحتفاء بأي انتصار لاحق تحققه حركة أنصار الله. وهذا في الواقع يعني هزيمة مزدوجة ومتزامنة لأمريكا والسعودية.
