عشرات الشهداء والمفقودين في انهيار مبنى سكني بغزة
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أعلنت منظمة الإنقاذ والإغاثة في غزة، استشهاد 9 أشخاص وإصابة 14 آخرين، وفقدان نحو 100 شخص، إثر انهيار مبنى سكني كان يأوي عائلات نازحة في منطقة الصناعة غرب مدينة غزة.
وتواصل فرق الإغاثة جهودها لاستخراج العالقين تحت أنقاض المبنى، فيما تردت تقارير عن فقدان نحو 100 شخص. وقد تم توجيه نداء عاجل من موقع الحادث لإرسال معدات إنقاذ ثقيلة، ودعوة أصحاب هذه المعدات للتوجه إلى المنطقة للمساعدة في انتشال الناجين من تحت الأنقاض.
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ وسط كميات هائلة من الركام، وما زالت أكثر من 6 عائلات عالقة تحت الأنقاض.
وقال محمود باسل، المتحدث باسم منظمة الإنقاذ والإغاثة في غزة، إن مدينة غزة شهدت في وقت متأخر من الليلة الماضية مشهداً مؤلماً بعد انهيار مبنى السعادة فوق عشرات العائلات النازحة التي لجأت إليه بسبب النقص في المأوى.
وأضاف أن المبنى كان مكوناً من ستة طوابق، ويضم أربع شقق في كل طابق، وقد تعرض للقصف في بداية الحرب.
وأشار باسل إلى أن مصير ما يقرب من 100 شخص تحت الأنقاض لا يزال مجهولاً، وأن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 9 أشخاص، بينهم أطفال ونساء.
وأوضح أن امتناع المحتلين الصهاينة عن السماح بدخول المعدات والإمدادات الكافية يعرقل عمليات الإنقاذ.
وأكد المتحدث باسم منظمة الإنقاذ والإغاثة أن نحو 2000 مبنى متضرر ومعرض للخطر لا يزال مأهولاً بسبب الافتقار إلى بدائل سكنية أو مساحات كافية للإيواء.
وناشد نيكولاي ملادينوف، المسؤول المباشر عن مجلس السلام في غزة، بالتدخل الفوري والقيام بواجباته ومسؤولياته تجاه هذا الحدث المأساوي.
كما دعا باسل المجتمع الدولي والدول الضامنة لوقف إطلاق النار إلى توفير الحفارات والمعدات الثقيلة والجرافات في أسرع وقت ممكن لمنع المزيد من الانهيارات.
وأشار إلى أن آلاف الجثث لا تزال مفقودة تحت الأنقاض، ولا تتوفر أي وسائل إنقاذ.
من جهته، قال يحيى السراج، رئيس بلدية غزة: “تلقينا صباح اليوم، بغضب وحزن شديدين، نبأ وفاة نساء وأطفال وشيوخ جراء انهيار مبنى سكني في مدينة غزة”.
وأضاف أن هذا الحادث ليس الأول ولن يكون الأخير، ما لم يتم التدخل الفوري وتوفير المعدات اللازمة لإنقاذ وإعادة تأهيل المباني المتضررة.
وأشار إلى أنه على الرغم من التحذيرات المتكررة للمجتمع الدولي والمنظمات والهيئات، فإن عناد النظام الصهيوني في عدم إصدار تصاريح دخول المعدات يحرم الفلسطينيين من العيش بأمن وكرامة.
وأوضح رئيس بلدية غزة أن المخاوف تتزايد مع اقتراب فصل الشتاء وهبوب الرياح والأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى المزيد من الكوارث.
ولفت السراج إلى أنه على الرغم من تحذير السكان بالابتعاد عن المباني المتهالكة، إلا أنهم لا يملكون مكاناً مناسباً للعيش بسبب عدم وجود بدائل.
وقال: “نطالب بتوفير سكن مؤقت لإنقاذ الأرواح وضمان الوصول إلى الاحتياجات الأساسية. الشعب الفلسطيني ليس مجرد أرقام؛ إنهم بشر أحياء يستحقون حياة كريمة”.
كما قال السراج: “ندعو إلى دخول المواد اللازمة لإدارة وتشغيل المستشفيات والمرافق العامة والصحية وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، ونأمل أن تكون هذه الحادثة نقطة تحول تدفع لاتخاذ إجراءات فورية وسريعة لمنع وقوع كوارث مستقبلية وإنقاذ الأرواح”.
