مصر ترفض طلباً سعودياً لإرسال قوات برية إلى اليمن

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، رفضت مصر طلباً سعودياً لإرسال قوات برية إلى اليمن، حيث تسعى القاهرة إلى تحقيق توازن بين تأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب من جهة، وحماية مصالحها الاستراتيجية من جهة أخرى، رافضةً الدخول في صراع مباشر مع حركة «أنصار الله» وحلفائها الإقليميين.
ووفقاً لمصادر مطلعة لصحيفة «الأخبار» اللبنانية، تركزت المحادثات والاتصالات الأخيرة بين المسؤولين المصريين والسعوديين على «حماية الاستقرار الاقتصادي والأمني للمملكة العربية السعودية كجزء حيوي من أمنها القومي، مع تفضيل الاعتماد على الأدوات البحرية والجوية والاستخباراتية، والتأكيد على الحل السياسي التفاوضي لتقليل مخاطر اتساع نطاق الصراع».
وتسعى مصر، على الرغم من علاقاتها الاقتصادية الواسعة مع السعودية التي تشمل التجارة والاستثمار وتحويلات العمال المصريين في المملكة وتدفقات الطاقة، إلى «تجنب الانجرار» إلى توتر إقليمي واسع، اعتقاداً منها بأن الدخول في حرب ضد «أنصار الله» قد يضعها في مواجهة غير مباشرة مع إيران، مما قد يؤدي إلى ردود فعل عسكرية ذات عواقب غير محسوبة.
وأضافت «الأخبار» أن مصر تولي حساسية خاصة لـ «اقتراح السعودية بإرسال قوة برية إلى الأراضي اليمنية»، حيث أبلغ المسؤولون المصريون نظراءهم السعوديين بأن هذا الإجراء «يمثل انتقالاً إلى مستوى مختلف من الالتزام العسكري ذي عواقب غير مضمونة، لا سيما أن الدخول إلى البيئة اليمنية شديدة التعقيد يجعل تحديد نهاية المهمة أصعب من تنفيذ عملية عسكرية محدودة».
في المقابل، تواصل القاهرة التأكيد على أن إنهاء ما تسميه «خطر أنصار الله في اليمن» لا يمكن أن يتحقق عبر الهجمات الجوية أو العمليات البحرية، وأن استمرار العمليات بدون مسار سياسي قد يؤدي إلى إعادة إنتاج «التهديد» أو زيادته.
