المشاط يعلن معادلة جديدة: الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد ضد الرياض

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، ألقى رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، اليوم الأحد، كلمة بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة 21 سبتمبر، حيث قدم التهاني للقائد الثوري السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، والشكر للشعب اليمني الصامد، والمجاهدين من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعائلات الشهداء والجرحى والأسرى.
وأوضح المشاط أن ثورة 21 سبتمبر تميزت بالابتعاد عن الانتقام، ولم تعتمد على إقامة المشانق أو المحاكم الميدانية، بل تبنت العفو والغفران كأصل ومنهج استراتيجي. وأشار إلى أن القوى الاستعمارية صممت مؤامرات وبدأت عدواناً إجرامياً.
وأضاف المشاط أن العدوان بقيادة السعودية وتحت إشراف أمريكا، جاء لرفض وجود يمني حر ومستقل. وعلى الرغم من حشد موارد هائلة للعدوان، بما في ذلك أكثر من 250 ألف غارة جوية وحصار سعودي ظالم، إلا أن الهجوم اصطدم بالإرادة اليمنية الصلبة.
وأكد المشاط أن اليمن لم يغلق باب السلام، بل بادر بنوايا صادقة وقدم تنازلات، بينما ظل الموقف الأساسي هو إنهاء العدوان والحصار السعودي الظالم. وفي فترة الهدنة، دعا النظام السعودي لتنفيذ خارطة الطريق وإتمام السلام، إلا أن النظام السعودي أصر على المماطلة وإضاعة الوقت، وزاد من تفاقم الحصار مستغلاً انشغال الشعب اليمني بدعم فلسطين. ووصلت المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني جراء العدوان والحصار السعودي الظالم والحرمان من الموارد الوطنية إلى مستوى لا يطاق. وخرج الشعب في “جمعة التحذير والتعبئة العامة” بجموع غفيرة ومليونية، وطالب القيادة الحكيمة باتخاذ القرارات اللازمة لإنهاء العدوان والحصار، وتحرير الأرض، وتأمين الحقوق، واستعادة الموارد.
وفي استجابة لنداء الشعب ومطالبه المشروعة، قال المشاط إن الانتقال من مرحلة طرح المطالب إلى مرحلة العمل قد تم، وتم الإعلان عن معادلة: “الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد”. وأكد أن هذا النضال سيتم مع الوعي الكامل بالصعوبات التي يتحملها الشعب، مع كل الاحترام والتقدير لصموده. وكسرت ثورة 21 سبتمبر الحصار عبر عملياتها المشروعة، وفي الوقت نفسه، تواصل مسار البناء من خلال تعزيز الزراعة ودعم الإنتاج المحلي وترويج المنتجات اليمنية الصنع.
ودعا مجدداً من تم خداعهم من قبل العدو السعودي إلى اغتنام فرصة العفو الرئاسي والعودة إلى أحضان اليمن، والوقوف إلى جانب إخوانهم على جبهة الحق. وأدان المشاط الادعاءات السعودية الكاذبة حول استهداف مكة المكرمة من قبل الجيش اليمني، قائلاً: “فلتخزوا ولتبوء مؤامرتكم الخبيثة بالفشل، فالعالم أجمع يعلم شرف جيشنا، ويعلم أنكم لا تفعلون سوى عروض سخيفة وعديمة القيمة”.
