وزير العمل الإيراني: زيادة القوة الشرائية للمتقاعدين بنسبة 5% على الأقل

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي الإيراني، أحمد ميدري، على أهمية “جهاد التبيين” في نقل صورة واضحة عن إنجازات البلاد إلى الرأي العام، مشدداً على ضرورة تعميم تجربة تصميم استراتيجيات طويلة الأجل في المجالات العسكرية والدبلوماسية على الساحة الاقتصادية.
وأشار ميدري، في برنامج “الحوار الخاص الإخباري”، إلى أهمية تمثيل إنجازات البلاد بشكل صحيح، قائلاً: “في المجال الاقتصادي، وكما أكد المرشد الشهيد على “جهاد التبيين”، فإن القضية الأساسية هي الصورة التي ننقلها للمجتمع.”
وفي معرض إشارته إلى تصريحات الرئيس الأخيرة، قال ميدري: “كما أكد الدكتور بيزكشيان، فإن إنجازات القوات العسكرية هي إنجازات الحكومة، والمشكلة الرئيسية اليوم هي كيف يمكننا حل قضايا البلاد معاً والوصول إلى نتائج ملموسة من خلال التوافق.”
وعند الحديث عن الارتباط بين القوة الميدانية والدبلوماسية، لفت الوزير إلى تحقيق إنجازات كبيرة في المجال العسكري والمفاوضات، مضيفاً: “في الآونة الأخيرة، قدم سيد عباس عراقجي تقريراً لمجلس الوزراء يفيد بأن الدول التي لم تكن مستعدة للجلوس إلى طاولة الحوار سابقاً، تعترف اليوم بقوة ومحق الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”
وفي تفسيره لعوامل تشكيل القوة الوطنية، ذكر ميدري أن هذا النجاح هو نتاج الدعم الشامل للقادة العسكريين لتصميم استراتيجيات عميقة وطويلة الأجل، وهو نهج تحتاجه السلطة التنفيذية اليوم لحل التحديات. وأكد على ضرورة تعميم هذا النهج على الساحة الاقتصادية.
وشدد الوزير على أن النجاحات العسكرية الكبرى جاءت نتيجة لتصميم استراتيجيات طويلة الأجل، بعيداً عن الاعتبارات اليومية، ودعا إلى تعميم هذا النهج على الاقتصاد.
وأوضح ميدري أن القادة العسكريين رفيعي المستوى، مثل سردار حاجي زاده وسردار تانغسيري، حصلوا على دعم المرشد الشهيد والمرشد الأعلى، مما مكنهم من تصميم استراتيجيات عميقة وطويلة الأجل، والتي كانت نتيجتها دهشة العالم من قوة إيران العسكرية.
وفي سياق متصل، ذكر ميدري الإنجازات الاستراتيجية في منطقة الخليج الفارسي، مشيراً إلى أن استراتيجية القوات البحرية والقادة مثل سردار تانغسيري في مضيق هرمز خلقت وضعاً لم يتخيله أي محلل في العالم، لدرجة أن نبض الاقتصاد العالمي اليوم يتحدد في مضيق هرمز والخليج الفارسي.
واستعرض الوزير الهيكل الاقتصادي للبلاد، مؤكداً أنه لن يحدث التحول المنشود ما لم تمتلك القوى التي تعكس صوت المجتمع وظيفتي “الرقابة” و”الدعم” في آن واحد. وأضاف: “إذا لم تتشكل أجواء الدعم المصحوب بالرقابة، فلا يمكن توقع ظهور “حاجي زاده” في المجال الاقتصادي.”
وفيما يتعلق بالقرارات الداعمة، أكد ميدري أن الأولوية الرئيسية للحكومة هي الدعم المعيشي للفئات الضعيفة والمشمولة بالرعاية، وأن تنفيذ هذه القرارات سيبدأ تدريجياً اعتباراً من 7 أكتوبر. وعقدت اجتماعات متعددة مع محافظ البنك المركزي ورئيس منظمة التخطيط والميزانية ووزير الاقتصاد والمالية، ويتم إجراء التنسيقات اللازمة.
وأشار ميدري إلى تقديرات أولية بنسبة 50% لزيادة القدرة الشرائية، مع تأكيد أن التفاصيل والتوقيت النهائي لم يتم إقرارهما بعد، ولكن هناك وعد ببدء الزيادات تدريجياً للفئات المستهدفة اعتباراً من 7 أكتوبر.
وفي تشخيص أسباب استمرار التضخم والسلوكيات المضاربة في أسواق الذهب والعملات، أكد ميدري على ضرورة توجيه السيولة نحو الإنتاج، وأعلن عن بدء تنفيذ طريقة جديدة لتمويل صناعة المطاط في محافظة لرستان.
وأوضح الوزير أن جزءاً من تفاقم التضخم يعود إلى التوقعات التضخمية، حيث يسحب الأفراد أموالهم من البنوك ويتجهون نحو شراء الذهب والعملات، مما يساهم في زيادة الأسعار.
وفيما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية، ذكر أن معدل نمو أسعار بعض السلع، مثل القير، تجاوز سعر الذهب في العامين الماضيين، لكن هذه القطاعات لم تجذب سيولة الناس بسبب ضعف البنية التحتية وعدم كفاية التوعية.
وقال ميدري: “إذا تمكنا من إدارة الرأي العام وتوجيه الموارد نحو الإنتاج، يمكن السيطرة على معدل التضخم.”
ودعا الوزير إلى التآزر بين أصحاب العمل والعمال والحكومة لتغيير الظروف الاقتصادية، وكشف عن مبادرة جديدة للوزارة، تتمثل في طرح خيارات جذابة للمستثمرين في الاقتصادات التضخمية لدفع الأموال إلى دورة الإنتاج. وأعلن عن إطلاق طريقة جديدة لتمويل صناعة المطاط في محافظة لرستان.
وأوضح هذا النموذج المالي الجديد، حيث يتم جذب الأموال من المستثمرين الذين يديرون المنتجات بخصم يصل إلى 22% عن سعر السوق، على مدى خمس سنوات. على سبيل المثال، يمكن للمستثمر في منتج بقيمة 100 مليون تومان أن يدخل دورة الإنتاج بحوالي 80 مليون تومان ويستفيد من مزاياه المضمونة في السوق.
واعتبر ميدري هذه الأداة الجديدة خطوة فعالة لجذب الاستثمارات نحو القطاع الحقيقي للاقتصاد.
كما أعلن الوزير عن مراجعة هيكل توزيع الدعم ونظام الشرائح، مشيراً إلى أن نظام الشرائح، بمفهومه الشائع، أصبح أداة تحليلية وتم التخلي عنه إلى حد ما. وأكد أن الدعم ليس خاصاً بإيران، بل يتم تطبيقه في جميع أنحاء العالم، وأن هناك شبهاً بين بطاقة السلع الإيرانية وأنظمة مشابهة في دول من إندونيسيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي النظام الجديد، سيتم تقسيم المجتمع إلى ثلاث فئات: “محدود الدخل”، “متوسط الدخل”، و”مرتفع الدخل”.
وأوضح ميدري أن هدف تطبيق نظام بطاقات السلع هو دعم المستهلك والمنتج في آن واحد، وأن معظم البلدان تستخدم هذه الآلية بأشكال مختلفة لضمان الأمن الغذائي للمستهلك ودعم دورة الإنتاج.
وفي شرح للنموذج الجديد لتحديد ودعم شرائح المجتمع، أكد أن هذا التقسيم سيتم باستخدام مؤشرات موحدة ومتكاملة من وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، وجميع الأنظمة والأجهزة التنفيذية ذات الصلة، لتحقيق استهداف حقيقي في تخصيص الدعم.
وأعلن الوزير عن بدء التنفيذ المركزي لرفع الحظر عن الحسابات البنكية المغلقة لأصحاب العمل من قبل منظمة الضمان الاجتماعي، وأنه بالتنسيق مع البنك المركزي، ستتم عملية رفع الحظر بشكل منهجي ومركزي.
وأشار ميدري إلى الإجراءات التي اتخذتها منظمة الضمان الاجتماعي لتسهيل أمور أصحاب العمل، وأوضح أن عملية رفع الحظر عن الحسابات سيتم دمجها وتمركزها عبر نظام مشترك مع البنك المركزي.
وذكر أن السابق كان يتطلب من صاحب العمل الذي تم حظر حسابه، بعد حل المشكلة في منظمة الضمان الاجتماعي، التوجه إلى كل بنك لديه حساب فيه لرفع الحظر، ولكن الآن، وبالتنسيق مع البنك المركزي، سيتم رفع الحظر بشكل منهجي ومركزي.
وفيما يتعلق بحجم هذه المشكلة، ذكر ميدري أنه في العام الماضي وحده، تم حظر حوالي مليون حساب بنكي لأصحاب العمل، وأن كل واحد منهم كان عليه مراجعة حوالي 20 بنكاً مختلفاً لتحرير حساباته.
وأوضح أنه من خلال هذا النظام، ستقوم منظمة الضمان الاجتماعي، التي أصدرت أمر الحظر، بتسجيل أمر رفع الحظر بشكل مركزي عبر خدمة البنك المركزي، مما سيقلل من العقبات أمام أصحاب العمل والناشطين الاقتصاديين.
كما أعلن الوزير عن تقييم وتصنيف 1900 مدير في الشركات التابعة لصناديق التقاعد، وأن حوالي 250 مديراً يفتقرون إلى الكفاءات المهنية اللازمة يجري استبدالهم.
وأكد ميدري على ضرورة الجدارة والنزاهة وحماية أموال المتقاعدين، وأن الشركات التابعة لصناديق التقاعد ووزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي تم تصنيفها إلى ثلاث فئات (أ، ب، ج) بناءً على ثلاثة مؤشرات: “عدد الموظفين”، “حجم الأصول”، و”حجم المبيعات”.
وشرح آلية جديدة لاختيار المديرين التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة، حيث أصبح التعيين مشروطاً بالحصول على المؤهلات الأكاديمية، والخبرات المهنية، واكتساب النقاط اللازمة. كما يتم الترقيات بشكل تدريجي، بحيث لا يمكن لشخص ليس لديه سجل أداء ناجح في الشركات الصغيرة تولي إدارة الشركات المتوسطة، والدخول إلى الشركات الكبيرة يكون بعد اكتساب الخبرة الإدارية في الشركات المتوسطة.
وأوضح الوزير أن هذا النظام، الذي تم تنفيذه منذ مايو عبر نظام مركزي، متاح لصناديق التقاعد، والهيئات الرقابية، والمجتمع المدني، لمراقبة الأداء والتعيينات في هذه المجموعات.
وذكر ميدري أن 1900 مديراً تم تقييمهم بدقة، وتبين أن حوالي 250 منهم يفتقرون إلى الكفاءات المهنية اللازمة، وأن عملية استبدالهم جارية.
وقال: “نعتبر أنفسنا أمناء على مجتمع المتقاعدين، والشرط الأساسي لهذه الأمانة هو أن تُسند المسؤوليات فقط للأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة والقدرة اللازمة.”
وأعلن الوزير عن إطلاق مشروع “بنك الوقت الحي” في جميع مناطق مدينة طهران، حيث يمكن لكل مواطن الحصول على خدمات متبادلة مجانية ومضمونة تصل إلى خمسة ملايين تومان.
وأشار ميدري إلى أنه تم اختبار هذا المشروع في المنطقة الرابعة من طهران، وتم تحديد ومعالجة نقاط ضعفه البرمجية. والآن، تم إنشاء البنية التحتية اللازمة لإطلاق هذه المنصة الاجتماعية والتكنولوجية في جميع مناطق مدينة طهران.
وفي شرح لآلية “بنك الوقت الحي”، ذكر أن الخدمات يتم تبادلها دون تدخل النقود، وعلى أساس التعاون المحلي، حيث يقدم شخص خدمة لجاره، ويتلقى في المقابل خدمة مختلفة من عضو آخر في الحي.
وأضاف ميدري أن النسخة الأولية من البرنامج التي صممتها الوزارة لم تكن فعالة بالكامل، ولكن الآن تم تنفيذ هذه المنصة بمشاركة أحد المنصات الوطنية المعروفة للقطاع الخاص، وستكون متاحة للجمهور.
وأوضح الوزير دور الهيئات المختلفة في هذا النظام، حيث تلعب الشركة المسؤولة عن دعم البنية التحتية التقنية لبطاقات السلع دور “البنك المركزي” للتبادلات، وتضمن منظمة التدريب المهني والفني جودة الخدمات وتنفيذ الالتزامات.
وفيما يتعلق بآلية الائتمان في هذا المشروع، أوضح أن كل شخص يدخل النظام في طهران يمكنه الحصول على خدمات تصل إلى خمسة ملايين تومان، ويتعهد بتقديم خدمة متخصصة بقيمة مماثلة للحي.
وأوضح ميدري أنه على سبيل المثال، إذا استخدم شخص ما خدمات كهربائي لإجراء إصلاحات في المبنى، يمكنه أن يتعهد بتقديم مهارة مثل تدريس الرياضيات لأحد سكان الحي الآخرين.
وأضاف الوزير أنه في حالة عدم وفاء الشخص بالتزامه، تضمن منظمة التدريب المهني والفني تقديم الخدمة المتعهدة وتعويضها.
وأعلن الوزير عن تصميم وبدء التنفيذ التجريبي لمشروع “محفظة” المتقاعدين قبل نهاية أكتوبر، بهدف تسريع دفع المعاشات وزيادة القوة الشرائية للمتقاعدين بما لا يقل عن خمسة بالمائة، وسيتم تنفيذه أولاً في محافظة واحدة على الأقل.
وأشار ميدري إلى خطط الحكومة لدعم معيشة المتقاعدين، وأن أحد الإجراءات التي تم اتخاذها هذا العام للمتقاعدين هو تصميم نظام “محفظة”، وسيتم بدء التنفيذ التجريبي لها قبل نهاية أكتوبر في محافظة واحدة على الأقل.
وأوضح مزايا هذا النظام، حيث أن إحدى الميزات الهامة للمشروع هي تقصير عملية دفع المعاشات، بحيث يتم دفع معاشات المتقاعدين في يوم واحد بدلاً من عدة أيام متتالية.
وأشار الوزير إلى تجربة تنفيذ هذا النموذج في المؤسسات الاقتصادية، حيث أظهرت تجربة إنشاء محافظ مؤسسية في بعض الصناعات والشركات الكبرى أن هذا النظام يمكن أن يزيد من القوة الشرائية للموظفين بنسبة خمسة بالمائة على الأقل.
وأعرب ميدري عن أمله في أن يؤدي إطلاق المحفظة المخصصة للمتقاعدين إلى زيادة قوتهم الشرائية بنسبة خمسة بالمائة على الأقل.
