قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

مجلس الأمن منقسم بشأن اليمن.. واشنطن والرياض تدعمان التصعيد، وموسكو وبكين تطالبان بوقف العنف

كشفت جلسة لمجلس الأمن الدولي حول التطورات في اليمن عن انقسامات عميقة وخلافات حادة بين الدول الأعضاء، حيث تباينت المواقف بين دعم التصعيد والدعوة إلى وقف فوري للعنف وإنهاء التدخلات العسكرية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن جلسة مجلس الأمن الدولي حول المستجدات في اليمن، والتي استعرضت بيانات من وكالة مهر نقلاً عن الجزيرة ومصادر إخبارية أخرى، قد أبرزت مرة أخرى ازدواجية المعايير والسلوكيات المتناقضة داخل المنظمات الدولية.

فبينما شدد مؤيدو التحالف المعتدي على دعمهم للرياض، دعا عدد من القوى، بما في ذلك روسيا والصين، إلى الوقف الفوري لأعمال العنف وإنهاء التدخلات العسكرية في اليمن.

نهج أحادي من واشنطن والرياض.. تجاهل جرائم ضد المدنيين

خلال الجلسة، اتخذ الممثل الأمريكي موقفاً متوقعاً، حيث أدانت واشنطن بشدة هجمات أنصار الله المضادة على البنى التحتية للمعتدين، دون الإشارة إلى استمرار الحصار الظالم على اليمن وقتل المدنيين على يد التحالف السعودي.

وزعم الممثل الأمريكي، في محاولة للتحوير، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم حركة أنصار الله، داعياً إلى وقف أي مساعدات لهذه الحركة.

كما قدم دعماً كاملاً للحكومة التي وصفت بأنها دمية للرياض، ودعا إلى زيادة ضغوط مجلس الأمن عبر تطبيق القرارين 2140 و 2216.

وفي سياق متوافق مع المواقف السعودية، أكد ممثل باكستان، دون أن يشير إلى الحصار الطويل على مطار صنعاء وقصف المناطق السكنية من قبل طائرات التحالف، دعمه لسيادة وأمن المملكة العربية السعودية، مشدداً على الوقوف إلى جانب الرياض.

تحذير روسي من انهيار وقف إطلاق النار وكارثة إنسانية

على النقيض من ذلك، قدم الممثل الروسي صورة واقعية للوضع الإنساني المأساوي في اليمن، معلناً أن وقف إطلاق النار الذي كان قائماً فعلياً منذ أكتوبر 2022 لم يعد فعالاً، وأن اليمن يواجه حالياً أخطر أزمة عسكرية وسياسية منذ خمس سنوات.

وأعرب عن قلقه العميق إزاء التطورات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكداً أن هذا الوضع يهدد أمن التجارة العالمية بشكل خطير.

وأوضح الممثل الروسي: “لا بديل عن المفاوضات، ومحاولة حل الأزمة بالقوة ستدفع اليمن والمنطقة بأكملها نحو فوضى لا يمكن السيطرة عليها.”.

الصين.. ضرورة التوصل إلى آلية أمن مشترك

من جانبه، وصف ممثل الصين في مجلس الأمن الأزمة اليمنية بأنها في مرحلة حساسة ومقلقة، مستشهداً بإحصائيات حول الوضع الإنساني المتدهور الذي يشمل آلاف القتلى والجرحى والمشردين.

وأشار إلى أن تداعيات هذه الصراعات تجاوزت حدود اليمن، مؤكداً أن “اللجوء إلى القوة لن يكون أبداً حلاً نهائياً لهذه الأزمة”.

ودعا الممثل الصيني أيضاً إلى تبني نهج شامل للتوصل إلى آلية أمن مشترك في منطقة الشرق الأوسط، لمنع تحول اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

تأكيد مبعوث الأمم المتحدة والصومال على الحل السياسي

من جهته، أكد هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون اليمنية، في تقريره، أن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة، في ظل الظروف المصيرية الحالية، هو عبر دفع العملية السياسية.

في غضون ذلك، أعرب ممثل الصومال عن قلقه الشديد إزاء موجة الهجرة اليمنية إلى الدول المجاورة، بما في ذلك الصومال وجيبوتي، مؤكداً أن بلاده لا ينبغي أن تصبح ساحة للحروب بالوكالة، ودعا جميع الأطراف إلى التحرك نحو حل سياسي مستدام.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, الجزيرة, وكالة مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى