قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تداعيات العزلة الدولية تلقي بظلالها الثقيلة على انتخابات الكيان الصهيوني

تتصاعد المخاوف بشأن تدهور مكانة إسرائيل على الساحة الدولية مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، حيث تواجه تل أبيب أزمة دبلوماسية متزايدة تتجاوز مجرد الإدانات إلى خطوات ملموسة. ووفقاً لصحيفة ‘هآرتس’ العبرية، فإن السياسات الحالية، لا سيما الإجراءات الأحادية الجانب في الضفة الغربية وقطاع غزة، قد تزيد من عزلة إسرائيل وتؤثر سلباً على أمنها ودورها الإقليمي.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نقلاً عن معطيات نشرتها وكالة مهر للأنباء، سلطت صحيفة “هآرتس” العبرية الضوء في مقال لها على مسألة العزلة الدولية التي يواجهها الكيان الصهيوني قبيل انتخابات الكنيست، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يتوجه فيه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء لحل مشاكلهم الداخلية المعقدة، تم تجاهل قضية أخرى ذات أهمية بالغة في النقاشات العامة: التراجع المستمر لمكانة إسرائيل على الساحة الدولية.

وشددت “هآرتس” على أن تل أبيب تواجه اليوم أزمة دبلوماسية حقيقية لا تقل تداعياتها عن التحديات والأزمات الأمنية. كما أن الانتقادات الدولية للسياسات التي تتبعها تل أبيب تجاه الفلسطينيين لم تعد تقتصر على بيانات الإدانة أو المظاهرات في شوارع أوروبا، بل أخذت تتحول تدريجياً إلى خطوات دبلوماسية ملموسة، وقيود على التعاون، ومناقشات أوسع حول فرض عقوبات.

وحذرت الصحيفة الصهيونية من أن استمرار السياسات الحالية، وخاصة الإجراءات الأحادية الجانب في الضفة الغربية وقطاع غزة، سيسرّع من هذا التوجه ويؤدي إلى واقع تجد فيه تل أبيب نفسها منعزلة بشكل متزايد.

وتابع المقال بالقول: “من الخطأ تصور أن العزلة الدولية تضر فقط بصورة تل أبيب وسمعتها؛ لأن المكانة الدولية هي حجر الزاوية في أمن الإسرائيليين.”

وفي سياق متصل، حذرت الصحيفة العبرية من تداعيات توسيع المستوطنات في الضفة الغربية ومخططات الضم، وكذلك تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، مؤكدة أنه لا يمكن ضمان القدرة على شراء الأسلحة، وإقامة التعاون الاستخباراتي، وجذب الاستثمارات، وتطوير العلاقات الاقتصادية، والحصول على الدعم الدبلوماسي خلال الأزمات. وحتى دولة ذات قدرات عسكرية كبيرة لا يمكنها أن تدير ظهرها للعالم وتتوقع ألا تدفع ثمنًا.

ودعا كاتب المقال في ختام حديثه الإسرائيليين إلى طرح سؤال يتجاوز هوية رئيس الوزراء القادم، متسائلاً: هل تريد تل أبيب مواصلة النهج الانعزالي والدافعي الحالي، أم أنها مستعدة لقبول ضرورة اتباع سياسة تتيح بناء التحالفات، واستعادة الثقة، وتقليل الصراعات؟

وأشارت “هآرتس” إلى أنه على الرغم من أن أفكار الترحيل والتهجير والضم قد تبدو جذابة في الشعارات الانتخابية، إلا أن تداعياتها على المكانة الدولية لإسرائيل يمكن أن تكون مدمرة. فهذه الأفكار تعمّق الشروخ مع الدول الصديقة، وتضر بآفاق التطبيع مع الدول العربية، وتسرّع من الإجراءات العقابية الاقتصادية والدبلوماسية.

وخلص المقال إلى القول بأن تغيير السياسة لن يحل جميع المشاكل بين عشية وضحاها، ولكن يجب التمييز بين حكومة تسعى إلى مواجهة التهديدات مع الحفاظ على علاقاتها مع العالم، وبين سيادة تستسلم استباقياً للعزلة الدولية باعتبارها مصيراً لا مفر منه.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء,هآرتس

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى