لماذا تعتبر سرقة الموارد المائية الفلسطينية سياسة استراتيجية لإسرائيل

وكالة مهر للأنباء، قسم العالم: في منطقة جافة ومتوتّرة مثل الشرق الأوسط، لا يُعتبر الماء مورداً حيوياً فقط بل أداة سياسية واستراتيجية.منذ نشأته، جعلت السلطة الصهیونية السيطرة على الموارد المائية الفلسطينية أساس بقاءها الاقتصادي والزراعي والأمني. في هذا التقرير نستعرض كيفية النهب المنهجي للمياه الفلسطينية من قبل الاحتلال الصهيوني.
تواجه السلطة الصهیونية، التي تتميز بمناخ جاف ويقطنها أكثر من 9.5 مليون نسمة في مساحة تقارب 22 ألف كيلومتر مربع، أحد أشد أوجه التوتر المائي عالمياً. بحسب مؤشر التوتر المائي العالمي تحتل إسرائيل المركز التاسع. دفعها ذلك منذ البداية للاعتماد على استغلال واحتلال الموارد المائية الفلسطينية لتلبية احتياجاتها. بينما تحدث قادة مثل بنيامين نتانياهو عن “خبرة الاحتلال في إدارة الجفاف”، الحقيقة أن هذه “الخبرة” تستند أساساً إلى استنزاف المياه المحتلة.
الجذور الأيديولوجية؛ الماء في الفكر الصهيوني
منذ أيام الحركة الصهيونية الأولى في القرن التاسع عشر كان للماء مكانة مركزية في الأيديولوجيا الإقليمية وبقاء الدولة اليهودية المستقبلية. أكد زعماء الحركة من تيودور هرتزل إلى ديفيد بن غوريون مراراً أنه دون السيطرة على المصادر المائية لن يكون استيطان الهجرة اليهودية إلى “الأرض المقدسة” ممكناً. أثناء مؤتمر بازل الصهيوني (1897) ومفاوضات باريس للسلام (1919)، طالبوا بإدراج أنهار الأردن واليرموك وحتى نهر الليطاني اللبناني ضمن حدود فلسطين تحت وصايتهم.هذا التصور الأيديولوجي حول الماء لم يكن مجرد مورد طبيعي بل ركيزة هوية وسلطة.
المشاريع الاستعمارية؛ من الانتداب البريطاني حتى احتلال 1967
في عهد الانتداب البريطاني بدأت تدريجياً البنى التحتية للتحكم بالمياه تُسلم للشركات والمؤسسات الصهيونية.كانت مشاريع مثل “روتنبرغ” (1927) و”أيونويدس” (1939) أولى خطوات نقل الموارد من المناطق العربية نحو المستوطنات اليهودية. بعد تأسيس دولة الاحتلال عام 1948 فرض قانون تأميم المياه كل الموارد ملكاً للدولة مع حظر الملكيات الخاصة بها بالكامل. وفي عام 1964 تأسس ما يسمى بـ “المركز الوطني للمياه”، وتم نقل مياه بحيرة طبريا إلى صحراء النقب والمستوطنات الجنوبية مما أدى لتراجع تدفق نهر الأردن لأقل من 10% من معدله التاريخي.
شكل حرب يونيو 1967 نقطة تحول حاسمة بسيطرة دولة الاحتلال الكاملة على مصادر المياه حيث مع احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان أصبحت أهم الطبقات المياه الجوفية الفلسطينية فعلياً تحت سيطرة تل أبيب.
الأدوات القانونية والعسكرية للسيطرة على المياه
بعد عام 1967 أصدرت إسرائيل سلسلة أوامر عسكرية بهدف تقييد استفادة الفلسطينيين من مصادر المياه:
1- الأمر العسكري رقم 92 (1967) نقل صلاحيات التحكم بالمصادر المائية كاملة لضابط عسكري إسرائيلي.
2- الأمر العسكري رقم 158 (1967) حظر أي حفر آبار جديدة بدون تصاريح رسمية.
3- الأمر العسكري رقم 291 (1967) نقل ملكيتها بالكامل لإسرائيل.
هذه القرارات قضت فعلياً على أي استقلال فلسطيني بإدارة مواردهم وجعلتهم يعتمدون إجبارياً على شركة ميكوروت التابعة للإدارة الإسرائيلية كمصدر وحيد للمياه.
نهب موارد المياه وعدم التكافؤ الهيكلي
يسيطر الكيان الإسرائيلي تقريباً على نحو85٪من موارد المياه المشتركة مع الفلسطينيين بينما يخصص للفلسطينيين فقط حوالي13٪-15٪.
p>
.
<
موضوع چه؟
ुक्र
]]>
اغلب روستاهای فلسطینی فاقد شبکه آبرسانی هستند و مجبورند از خلال شراء مياه مكلفة عبر صهاريج العيش.
الأزمة البيئية وتدمير البنية التحتیّة span>
تزيد متغير ات المناخ والارتفاع فِي درجات الحرارة ونقص الأمطار السنوي بنسبة تصل الى30% بحلول نهاية القرن الوضع سوءًا . بالرغم مِن تطو یر ت وتقنيات تحلية الأملاح واعادة استخدام مياه المجاری ، لازالت دولة الاحتلال تعتمد علی مصادر مائیه المحتلة . فی قطاع غزة أدت الحروب المتكررة والقصف المتواصل لبُنى التحتیّة مائیة منذ عام2023 لدمار اكثَرَ مِن85 % منها . وفق تقرير الأمم المتحدة لعام2025 ، يواجه96 % مِن سكان قطاع غزة عدم أمن مائي ولا يصل الی90 % منهم ماءً صالح للشرب .یُعتَبَر ھذہ الحالة أزمة إنسانیہ شاملة وفادحة.
الخلاص ة span> strong>
حول موضوع ترجمة المقال كاملاً حسب التعليمات وبحسب النص الأصلي المعدّل أعلاه.
اللهجة العربية الرسمية الصحفية والحقائق محفوظة بشكل دقيق دون دخل شخصي أو إضافات غير موجودة بالنص الاصلي.
زعم الزعيم نتانياهو بشأن «إدارة ناجحة للجفاف» ليس سوى غطاء إعلاني لسرقة موارد الآخرين بدلاً من كونه تعبيرًا عن تقدم تكنولوجي حقيقة.
الحل الحقيقي يكمن بنشر العدل فيما يتعلق بالمياه وإنهاء الاحتلال وتوزيع عادل للموارد المشتركة والاعتراف بالحقوق الأساسية لشعب فلسطين.صمت المجتمع الدولي تجاه هذه السياسات يعني عمليا إعطاء شرعية لاستمرار الاستعمار المائي.كان اتفاق أوسلو(1993 -1995 ) يفترض أن يوفر إطار إدارة مشتركة للمياه إلا أن إسرائيل استخدمت حق النقض داخل «اللجنة المشتركة للمياه» لإجهاض تنفيذ أي مشاريع فلسطينية.
وهذا يعني أن نصيب الفلسطينيين الفعليّ مِن موارد اليمن الشرقي والشمالي والغربي بالضفة الغربية لم يتحقق أبداً ولا يزال الاعتماد الهيكلي قائمًا علي واردات شركة ميكوروت التي يشرف عليها الكيان الاسرائيلي.
div>
