زلزال يدفع الصهاينة للهروب من إسرائيل وموجة جديدة تلوح في الأفق

وفقاً لتقارير القسم العربي في وكالة ويبانقاه للأنباء نقلاً عن “وكالة مهر للأنباء” ونقلاً عن الجزيرة، أصبح الفرار من الأراضي المحتلة خاصة خلال الحرب وما بعدها مصدر القلق الرئيسي لقادة نظام الصهیوني. وأظهر تقرير أعده مركز البحوث والمعلومات في الكنيست أرقاماً صادمة تفيد بأنه بين عامي 2020 و2024، غادر أكثر من 145 ألف صهیوني معظمهم مهاجرون الأراضي المحتلة.
وحسب التقرير الذي نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت أجزاءً منه فقط، فإن عدد الذين غادروا الأراضي المحتلة بين 2020 و2024 يزيد بمقدار 145,900 شخص على أولئك الذين قدموا للإقامة هناك.ففي عام 2020، ترك إسرائيل مؤقتاً نحو 34 ألف صهيوني. وارتفع هذا العدد إلى 43,400 في العام التالي. وخلال نفس الفترة أقام في الأراضي المحتلة حوالي 32,500 شخص في عام 2020 و23,600 شخص في عام 2021.
شهدت الأعوام 2022 و2023 زيادة ملحوظة في عدد الصهاينة الفارين من الأراضي المحتلة؛ ففي عام 2022 هرب حوالي 59,400 صهيوني بزيادة بلغت نسبة %44 عن العام السابق. وفي العام التالي ارتفع العدد بنسبة %39 ليصل إلى نحو 82,800 إسرائيلي.واستمرت هذه الوتيرة التصاعدية حتى عام 2024.
الغالبية العظمى من الفارين يتمتعون بمستوى تعليمي أعلى من متوسط السكان؛ إذ إن %54 منهم تلقوا تعليمًا يعادل أو يفوق ثلاثة عشر عامًا، بينما يحمل %26 شهادات جامعية كاملة. كما أن %54 منهم كانوا يقيمون في مناطق تل أبيب والوسط داخل الأراضي المحتلة مقابل أقل من %10 فقط يعيشون في المناطق الشمالية أو الجنوبية.
عدم تخطيط تل أبيب
يرى كثيرٌ ممن يقيمون داخل الأرض المحتلة أن حكومة النظام لا تملك خطة منتظمة لوقف هذه الظاهرة أو تشجيع المهاجرين على العودة للأراضي المحتلة. وفق بيانات مكتب الإحصاءات المركزي، فرّ خلال السنة العبرية الأخيرة نحو سبعة وثمانين ألف صهيوني مغادراً إسرائيل.
تأتي هذه الأرقام فيما تشير تقديرات داخلية إلى موجة جديدة وكبيرة لهروب الصهاينة عقب إجراء انتخابات الكنيست المُقررة العام المقبل وتوضح هوية الحكومة القادمة للنظام الصهیونیستي. وتعتقد الدوائر الإعلامية والسياسية للصهاينة بأن ملامح بدء الانتخابات المبكرة قد أصبحت واضحة ولا يرتبط السؤال الآن بمن سيربح الانتخابات أو يخسرها بل بأي اتجاه سيأخذ النظام الصھیونی مستقبلاً؟
وفي استطلاع رأي خاص لقناة الـ12 الفضائية التابعة لنظام الاحتلال أجراه مينو جيفا عن مؤسسة سَمْبِل، يرى حوالي %70%من الإسرائيليين أن هذه الانتخابات هي الحاسمة لمصير مستقبل النظام الأمنيونیستی اسرائیل .
وطرحت الاستطلاع سؤالاً على المشاركين حول ما إذا كان يجب تغيير جميع السياسيين بعد هزيمة السابع مِن أكتوبر أي نعم أجاب عليها 63% بينما رفض أقلّ مِن ثلثهم (29%) ذلك.
كما سُئل المشاركون حول العلاقة ما بين الانتخابات والفكرة المتعلقة بهروبهم خارج أراضي الاحتلال فصرّح %17 بأنهم سيغادرون بعد إتمام الانتخابات. ويشكل الأكاديميون وأصحاب المشاريع التقنية المبتدئة بخشّة كبيرة ممن يرغب بمغادرة إسرائيل.
