قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

مسار لا عودة منه تفكك سوريا في ظل اعتداءات تل أبيب

التطورات الأمنية في مناطق حمص، حماة، حلب،⁤ السويداء وساحل سوريا تؤكد مسار الانقسام الذي لا عودة فيه لسوريا، والذي لا يمكن إيقافه إلا عبر إزاحة النظام الإرهابي الجولاني​ عن حكم البلاد.

ذكر القسم العربي في⁢ وكالة ويبانقاه للأنباء نقلًا عن​ “وكالة مهر للأنباء” وبدورها عن جريدة الأخبار اللبنانية أن الهجمات ​الطائفية⁣ الأخيرة لنظام أبو محمد ⁤جولاني⁣ على أحياء ذات أغلبية علوية‍ في حمص ⁤أكدت هشاشة الوضع الأمني والسياسي في سوريا، وتصاعد ‌التوترات الطائفية ⁢وتفكك نسيج المجتمع ​السوري بشكل متزايد.

الاحتجاجات الشعبية في حمص

بدأت هذه الهجمات بواسطة‌ مجموعات ‍بدوية من قبيلة «بني خالد» وقالت الأنباء إن قوات⁤ مرتبطة بنظام ‌جولاني شاركت ‌فيها. عقب هذه ⁢الاعتداءات، انطلقت ⁣تحركات شعبية للعناصر العلوية بدعوة ⁣من الشيخ غزال غزال رئيس المجلس‍ الأعلى الإسلامي​ العلوي داخل سوريا وخارجها في ⁤المناطق⁤ الساحلية والمركزية. ⁢رافقت الاحتجاجات مطالب المحتجين بـ«الفدرالية» والانفصال عن نظام جولاني ⁤لتؤكد أن ⁤التيارات ​الدينية السورية⁢ المتضررة من غياب الدولة الوطنية بلغت⁣ نقطة⁣ اللاعودة تجاه هذا النظام.

بينما ‍يبدو أن ⁢الجماعات الدينية والعرقية مثل الدرزيين والعلويين والأكراد والشيعة تحملت أكبر الأضرار ​جراء نظام جولاني؛ إلا أن الواقع في المدن الكبرى كدمشق وحلب وحماة ودير الزور ودرعا ‍يظهر أن الضرر الحقيقي طال غالبية ⁤المواطنين السوريين من مختلف الديانات​ والطوائف والأعراق الذين تعرضوا ‍جميعًا لهجوم شديد حمل الأفكار التكفيرية.

مطالب الانفصال تتبلور في الحسكة

محاولات نظام جولاني لترسيخ سيطرة ​«هيئة تحرير الشام» على ​مفاصل الحكومة والاقتصاد تحت ظل⁢ سياسة القتل ​والتشريد والقمع المتواصل ‌تزيد المطالب بالانفصال لأقاليم ⁤سورية المختلفة بشكل متصاعد.

ظهرت مطالب الانفصال للمرة الأولى خلال مؤتمر عقدته «الإدارة الذاتية شرق سورية» قبل عدة أشهر في الحسكة. ومؤخرًا أيضاً طرح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مشاركة العلويين والدرزيين في المفاوضات مع دمشق كاستراتيجية جديدة لتعزيز موقف‍ مشترك لمواجهة تحديات نظام جولاني.

احتجاجات انفصالية في السويداء ودرعا

المطالب السياسية الانفصالية تتابع بوضوح⁤ أكبر تحت قيادة الشيخ ​حكمت الهجري بالسويداء؛ وقد تصاعد هذا الاتجاه خصوصاً بعد المجازر والتدخل المباشر لإسرائيل الذي⁢ أدّى إلى ​مقتل⁣ وفقدان ‍آلاف الأشخاص.

على الجانب ​الآخر، ومع استمرار‌ المعارك الحدودية بين قواعد أمن نظام جولاني والعشائر المحلية بمناطق ريف درعا‌ الشرقي والشمالي⁤ الشرقي وقُرى الريف الغربي والشمالي للسويداء التي يسيطر عليها الحرس الوطني فإن‍ الهوّة بين⁤ جبل الحوران ⁣ونظام جولاني تتعمّق أكثر فأكثر. تُشير تقارير إلى أن دمشق بعثت رسائل سرّية⁣ إلى السويداء تفيد بقبول نوع من الحكم الذاتي للمحافظة.

في المقابل يبذل نظام جولاني جهداً ‌كبيراً لعقد اتفاق أمني مع الاحتلال الصهیوني​ بينما لجنة الأمن داخل الكنيست تسعى لهذا الاتفاق بغطرسة وإهانة للنظام الجولاني معتبرة عناصره “إرهابيين” ومشددةً على ضرورة “حماية الدرزيين”.

كما يكرر بنيامين نتنياهو ​رئيس ⁢وزراء‌ حكومة الاحتلال⁤ ادعائه باستمرار ويعمل على تعزيز الرقابة العسكرية والأمنية الإسرائيلية⁣ على المحافظة الجنوبية.ولا شك بأن استمرار⁤ جرائم النظام الجولاني ضد الطائفة الدرزية⁢ وصمت كلٍّ من⁢ تركيا وقطر والسعوديّة⁤ الرسمي والإعلامي يدفع بالدرزيين⁣ أكثر‍ نحو إسرائيل.

القمع والانقسام يضربون الساحل ⁤السوري

يتكرر ذات الاتجاه الانفصالي أيضاً بالمناطق الساحلية حيث تستمر الاعتداءات اليومية بحق العلويين‍ وسط صمت الدول‍ العربية الرسمية. وفي هذا السياق تنتظر تل أبيب انحدار‌ العلويين السوريين بسبب ⁤إحساسهم بفقدان الأمل تماماً بالدول العربية‍ والإسلاميه الأمر الذي‍ يدفعهم⁤ للتوجه صوب هذا النظام.

وسط هذه التطورات‌ يبدو واضحاُ أنه⁢ لا شيء قادر​ على وقف مسيرة تفتيت ⁣سوريا⁣ أمام أطماع الاحتلال الصهیوني إلا إذا تحررت البلاد‍ من⁣ سلطة النظام الحاكم بدمشق وعبرت‍ لمرحلة سياسية انتقاليه‌ نحو إقامة نظام حزبي متعدد يدعم التنوع السوري ويحافظ على وحدة أراضيها وهو السيناريو الأقل احتمالًا ⁤مع تطورات المستقبل ⁣القادمة.

مصادر الخبر: © وكالة ويبانقاله للأنباء, وكالة مهر للأنباء,
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى