مصر تؤكد دعمها للبنان في وقف اعتداءات الكيان الصهيوني

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد وزير الخارجية المصري في حديث مع قناة “ال بي سي ال” اللبنانية أن مصر تدعم أي مسار دبلوماسي وسياسي من شأنه إزالة تهديد الاعتداء على لبنان وتحقيق الاستقرار.
وأضاف أن هناك اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وتل أبيب تم توقيعه العام الماضي، وأن لبنان ملتزم تماماً بأحكامه.
وأكد المسؤول المصري أن الجانب اللبناني جاد تماماً بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وأن مصر تتعاون مع الجانب الأمريكي لخفض التوترات والتركيز على المسار الدبلوماسي لدعم خطة الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ عدة أشهر، وبتحريض مباشر من الولايات المتحدة، دخلت مصر في الملف اللبناني، وفي حين كانت قد طرحت سابقاً خطة لمعالجة قضية السلاح في لبنان تحت عنوان “عدم استخدام حزب الله لسلاحه”، تبنت القاهرة الأسبوع الماضي لهجة تهديد ضد اللبنانيين، وحذر الوفد المصري في لبنان من أن سيناريو خطيراً سيتم تصميمه ضد لبنان في حال عدم تحقيق مطالب الولايات المتحدة وإسرائيل، وخاصة فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله.
إلا أن التصريحات الجديدة لوزير الخارجية المصري وتأكيده على دعم لبنان جاءت بعد أن عينت الرئاسة اللبنانية في نهاية الأسبوع الماضي السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة، سيمون كرم، رئيساً لوفد لبنان في اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.
وقد أثار تعيين شخصية مدنية لرئاسة وفد لبنان في اجتماعات اللجنة المذكورة الكثير من الجدل، وخاصة أن الصهاينة حاولوا تسويقه في إطار التطبيع.
وأفادت مصادر لبنانية بأن وفد البلاد التزم في اجتماع يوم الأربعاء الماضي بمبدأ عدم التفاوض المباشر مع العدو.
وقالت المصادر نفسها إن وجود شخصية مدنية، أي سيمون كرم، في الوفد اللبناني، ليس بالأمر المفاجئ وغير المتوقع؛ لأن مسؤولين أمريكيين كانوا قد أعلنوا منذ أكتوبر الماضي عن اتفاق المسؤولين اللبنانيين على مشاركة مدنيين في وفد البلاد وتوسيع عمل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار ليشمل قضايا فنية مثل إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين وترسيم الحدود.
وزعم بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء النظام المحتل، أن “هذا الاجتماع أدى إلى اتفاق على صياغة أفكار لزيادة التعاون الاقتصادي بين لبنان وإسرائيل بعد نزع سلاح حزب الله”.
ورداً على هذه الادعاءات، استنكر مصدر لبناني بارز في حديث لصحيفة الجمهورية هذه الادعاءات، وقال إنه لم يتم إجراء أي مفاوضات سياسية أو اقتصادية مباشرة أو أي خطوة نحو تطبيع العلاقات مع تل أبيب في اجتماع لجنة الآلية، وأن تعيين رئيس مدني للوفد اللبناني لا يعني الاستسلام لمطالب الصهاينة.
