العقوبات لم تؤثر على واردات الهند من النفط الروسي

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، بلغ متوسط الواردات اليومية حتى الآن في الشهر الجاري 1.2 مليون برميل. ويمثل هذا انخفاضًا مقارنة بـ 1.77 مليون برميل في نوفمبر، أي قبل العقوبات المفروضة على شركتي روس نفط ولوك أويل. ومع ذلك، فإن هذا الرقم لا يزال بعيدًا عن الانخفاض الحاد الذي توقعه العديد من المحللين.
وبحسب مصادر مطلعة نقلتها رويترز، يمكن أن يرتفع معدل الواردات إلى 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تظل التدفقات قوية في يناير، حيث تقوم شركات النفط غير الخاضعة للعقوبات بوضع أسمائها على الشحنات بدلًا من روس نفط ولوك أويل. كانت أهداف العقوبات الأمريكية الأخيرة تغطي حوالي نصف إجمالي صادرات النفط الروسي، أي ما يعادل حوالي مليوني برميل يوميًا، حتى 21 نوفمبر عندما دخلت العقوبات حيز التنفيذ.
ومنذ ذلك الحين، يبحث المستوردون والمصدرون عن طرق للالتفاف على العقوبات. وكما توقع الكثيرون، انخفضت صادرات روس نفط ولوك أويل، لكن صادرات النفط الخام من الشركات الروسية غير الخاضعة للعقوبات زادت منذ 21 نوفمبر.
في غضون ذلك، ذكرت بلومبرج في وقت سابق من هذا الأسبوع أن واردات الهند من النفط الخام من روسيا قد تنخفض إلى 800 ألف برميل يوميًا هذا الشهر بسبب العقوبات. وأشار التقرير إلى عمليات تدقيق أكثر صرامة من قبل السلطات الهندية بشأن الامتثال للعقوبات، بما في ذلك عمليات التفتيش الدقيقة لناقلات النفط الخام الأجنبية والمؤمن عليها في أماكن أخرى غير الغرب. كما ذكرت بلومبرج أن جميع مصافي التكرير الهندية باستثناء “نايارا للطاقة” خفضت كميات النفط الخام الروسي التي تتلقاها. ومع ذلك، يشير تقرير رويترز إلى أن عمليات التدقيق هذه لا تتعارض مع استمرار التدفق القوي للنفط من روسيا.
يسلط هذا الوضع الضوء على القيود المفروضة على تنفيذ العقوبات، حيث يمكن للمشترين اللجوء إلى الكيانات غير الخاضعة للعقوبات والتبادلات الداخلية للحفاظ على تدفق النفط الخام. بالنسبة لروسيا، لا تزال الهند سوقًا حيويًا يسمح لموسكو بتعويض جزء من خسائر الإيرادات الناجمة عن انخفاض الوصول إلى المشترين الأوروبيين. أما بالنسبة للهند، فيساعد النفط الروسي المخفض على تلبية الطلب المحلي بتكاليف أقل وسط تقلبات الأسعار العالمية.
