خريطة طريق لدخول إيران سوق الهند بمليارات الدولارات.. العلامات التجارية أولوية مهمة

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد حميد رضا كربلائي إسماعيلي، نائب رئيس قسم شبه القارة الهندية في منظمة تنمية التجارة الإيرانية، على أهمية العلامات التجارية خلال ندوة، مشيرًا إلى أن الشركات غالبًا ما تتجاهل هذا الجانب الحاسم في تحليل السوق. وأضاف أنه إذا كانت إيران تطمح إلى دخول الأسواق العالمية، فيجب إيلاء اهتمام خاص للعلامات التجارية، وأن الشريك التجاري المناسب أمر بالغ الأهمية لمسار تجاري مستدام.
وأشار إلى أن المراكز التجارية تلعب دورًا حيويًا في تسهيل التجارة وخفض التكاليف، وقد تم إنشاؤها في مختلف البلدان بلوائح مدونة. كما أن إنتاج المنتجات في الدولة المستهدفة يعد معيارًا آخر مهمًا للعلامات التجارية. ورغم الإمكانات الهائلة في البلدان المحيطة بإيران، إلا أن عدم الاعتراف بالسوق والعلامات التجارية يعيق الاستفادة من هذه الفرص. وشدد على أن التسويق يسبق المبيعات، ويجب على الشركات التي تسعى إلى التواجد باستمرار في سوق الهند الواسعة أن تولي اهتمامًا وثيقًا بمعايير التسويق.
وأوضح كربلائي أن الهند تعتبر واحدة من الأسواق التجارية الناشئة، وبسبب عدد سكانها الذي يتجاوز المليار نسمة، فإنها تمثل سوقًا جذابًا للشركات الإيرانية. ومع ذلك، لسوء الحظ، فإن حصة إيران الحالية في السوق متواضعة بسبب السياسات الخاطئة والقيود التي تعيق مشاركتها في الأسواق التجارية الهندية الواسعة.
الهند مكملة للتجارة الإيرانية
وفي الدورة الثانية من ندوة “فهم السوق وفرص التجارة مع الهند”، أشار تاجر إيراني من منظمة تنمية التجارة الإيرانية في الهند إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الهند في مجال الصادرات، قائلًا إن الهند تعد من أكبر المستوردين للمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، على الرغم من الصعوبات التي تواجه أحيانًا إقامة الأجنحة الإيرانية في الهند. وشدد على أن الهند ليست منافسًا تجاريًا لإيران، بل مكملة لها.
وأضاف حسين باميري أن الجزء الأكبر من صادرات إيران إلى الهند يتكون حاليًا من سلع زراعية، وخاصة المنتجات التقليدية مثل الفستق واللوز والتفاح والكيوي والتمور. وأشار إلى الجهود المستمرة لإضافة المزيد من المنتجات الزراعية والمصنعة مثل الحلويات والشوكولاتة والفواكه الأخرى مثل الكرز، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال المشاركة الفعالة في المعارض الهندية والترويج للمنتجات الإيرانية.
وأكد المستشار التجاري الإيراني في الهند على ضرورة تنويع السياسات التجارية الإيرانية وتحديث أساليب التصدير التقليدية من خلال تغيير نظرة الشركات والفاعلين الاقتصاديين. وأشار إلى أن الهند تضم 31 ولاية، إحداها يبلغ عدد سكانها 250 مليون نسمة، مما يوفر إمكانات تصديرية كبيرة، لكن إيران لا تزال غير قادرة على الاستفادة من هذه الفرص بسبب عدم المشاركة في الأحداث التجارية وعدم الإلمام بهذه الإمكانات.
تذليل العقبات التجارية بين إيران والهند
وفي نفس الندوة، أعرب سينك، المستشار التجاري الهندي في إيران، عن رغبته في تذليل العقبات التجارية بين إيران والهند، قائلًا إن المراسلات جارية لإزالة الحواجز أمام الصادرات الإيرانية، وأن السفارة مستعدة لحل التحديات القائمة في التفاعلات والعلاقات التجارية بين البلدين والمسائل المتعلقة بالصادرات والواردات.
وأضاف أن اللوز والفستق والكيوي والتفاح من بين الصادرات الإيرانية إلى الهند، بينما المنتجات الدوائية هي من بين أهم السلع التي تستوردها الهند من إيران. وأشار إلى أن الهند تتمتع بعلاقات جيدة مع أوروبا ودول أخرى، وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه العلاقات إلى توسيع الصادرات الإيرانية أيضًا.
وذكر مدير معرض ومؤتمر فرص التجارة مع الهند أن الجهود بذلت في السنوات الأخيرة للتركيز على الأسواق الناشئة، قائلًا إن الهند هي رابع أكبر اقتصاد في العالم، لكن حصة إيران ضئيلة للغاية. وأشار إلى أن إقامة الفعاليات ونموها في بعض الأسواق يشير إلى تجارة جيدة مع ذلك البلد، لأن تنظيم الفعاليات التجارية يعتبر من أدوات التجارة الدولية وفقًا للخبراء.
وأكد علي رجب زاده أن الهند وأفريقيا من بين الأسواق الناشئة بالنسبة لإيران، وأن التواصل قائم مع الوفود التجارية من الأطراف المقابلة، وأنه على الرغم من العقوبات، إلا أنها حريصة على التجارة مع إيران.
وشدد على ضرورة تجاوز التجارة التقليدية وإدراك أن تنظيم المعرض هو حدث، ولكن الاستفادة منه هي عملية تتطلب التخطيط. وأضاف أن المشاركة في المعارض تتطلب تخطيطًا متماسكًا في جميع مراحل التنظيم، وأن وجود خطة محددة لما بعد المشاركة في الفعاليات أمر ضروري، وأن التسويق الشبكي والتسويق هما الركنان الأساسيان للمشاركة في الفعاليات.
وفي ختام الندوة، ذكر بهرامي، نائب رئيس قسم الاستثمار الأجنبي في منظمة تنمية التجارة، أن الاستثمار وتطوير العلاقات الدولية يكملان بعضهما البعض.
واعتبر أن اختيار شريك تجاري مناسب هو أحد الحلول لتنمية الصادرات، قائلًا إن إبرام اتفاقيات المشاركة المدنية بين التجار يمكن أن يمكنهم من التعامل مع شركائهم التجاريين دون تحويل العملة.
يذكر أن مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين والمنتجين والمصدرين وأعضاء غرفتي التجارة الإيرانية وطهران حضروا الفعالية. وناقش الحاضرون الإمكانات والأسواق المتاحة في الهند وبحثوا سبل عملية لدخول أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.
انتهى.
