تراجع واردات آسيا من الطاقة الأمريكية في عام 2025

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، يعزى هذا التراجع بشكل كبير إلى انخفاض مشتريات الصين في أعقاب زيادة الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الواردات الصينية، حيث يبلغ متوسط المعدل الحالي حوالي 47.5٪.
وفقًا للبيانات التي جمعها محللو السلع في شركة كبلر، من المتوقع أن تصل واردات النفط الخام من الولايات المتحدة إلى آسيا إلى 1.43 مليون برميل يوميًا في عام 2025، بانخفاض عن 1.56 مليون برميل يوميًا في عام 2024 والرقم القياسي البالغ 1.65 مليون برميل يوميًا في عام 2023.
تعد كوريا الجنوبية أكبر مستورد، وقد تعهدت بشراء المزيد من الطاقة من الولايات المتحدة كجزء من اتفاقية تجارية مع إدارة ترامب. ومع ذلك، من المرجح أن تشهد واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الولايات المتحدة زيادة طفيفة في عام 2025، لتصل إلى 470 ألف برميل يوميًا مقارنة بـ 465 ألف برميل يوميًا في العام الماضي.
وبحسب تقرير كبلر، استوردت الصين 38350 برميلًا فقط يوميًا من الولايات المتحدة في عام 2025، أي أقل بنسبة 84٪ من 245100 برميل يوميًا في عام 2024 و 400 ألف برميل يوميًا في عام 2023. وينطبق الشيء نفسه تقريبًا على الغاز الطبيعي المسال. وبلغت واردات الصين من الولايات المتحدة في عام 2025 250 ألف طن، بانخفاض قدره 94٪ مقارنة بـ 4.30 مليون طن في عام 2024.
انخفضت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وهي أكبر مصدر للوقود في العالم، من 29.78 مليون طن في عام 2024 إلى 19.08 مليون طن في عام 2025. وكانت اليابان أكبر مشتر، لكن وارداتها انخفضت من 6.50 مليون طن في عام 2024 إلى 4.49 مليون طن في عام 2025.
هناك دولة أخرى خفضت بشكل كبير مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي وهي الهند، حيث انخفضت وارداتها من 5.01 مليون طن في عام 2024 إلى 2.93 مليون طن في عام 2025. فرض ترامب رسومًا استيراد تصل إلى 50٪ على السلع الهندية وسط توتر العلاقات مع نيودلهي بشأن استمرار شراء النفط الخام الروسي. لكن العلاقات التجارية بين واشنطن والهند لم تنقطع تمامًا، حيث زادت الهند وارداتها من الفحم من الولايات المتحدة، حيث استوردت 21.07 مليون طن من الفحم هذا العام، بزيادة عن 18.77 مليون طن في عام 2024. وتعد الهند أكبر مشتر للفحم الأمريكي في آسيا بحصة 61٪ من واردات عام 2025.
وهذا يجعل صادرات الفحم الأمريكية إلى آسيا عرضة للخطر في حالة تفاقم الخلاف التجاري بين واشنطن ونيودلهي في عام 2026.
المشترون الآسيويون الرئيسيون الآخرون للفحم الأمريكي هم اليابان وكوريا الجنوبية، اللذان شهدا زيادات طفيفة فقط في وارداتهما. ووافقت اليابان، كجزء من اتفاقها مع ترامب الذي تم التوصل إليه في سبتمبر، على شراء سبعة مليارات دولار من الطاقة من الولايات المتحدة سنويًا. لا تعكس واردات عام 2025 هذا الالتزام بالكامل، ولكنها تشير إلى أن اليابان ستحتاج إلى زيادة وارداتها في عام 2026 لتحقيق هذا الهدف.
ووفقًا لتقرير رويترز، تسلط هذه الديناميكية الضوء على مشكلة ترامب الأكبر المتمثلة في استخدام التعريفات الجمركية لتشجيع الدول على شراء المزيد من الطاقة من الولايات المتحدة.
