النظام الصهيوني يشن حملة جديدة حول البرنامج الصاروخي الدفاعي الإيراني
![[object Object] /إيران , النظام الصهيوني , البرنامج الصاروخي , بنيامين نتنياهو , دونالد ترامب](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2025/12/webangah-2953d5662148b5c6c24ba774e7e8cfc72ea6a3842564f1ac7bd9ef430891794e.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت مصادر إعلامية أن مسؤولي الكيان الصهيوني يعتقدون أن إيران تواصل تطوير برنامجها الدفاعي الصاروخي، وذلك في إطار استعدادات رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لمناقشة هذا الملفيق خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يعتبرون هذا التطور تهديداً جديداً.
وتشير المصادر إلى أن جزءاً من حجج نتنياهو سيركز على زعمه بأن إيران لا تهدد الكيان الصهيوني فحسب، بل المنطقة بأكملها بما فيها المصالح الأمريكية، مع توقعات بأن يقدم نتنياهو خيارات لترامب تمكن واشنطن من الانضمام إلى عمليات عسكرية جديدة ضد إيران أو دعمها.
ويكشف التقرير عن استراتيجية متكاملة بين واشنطن وتل أبيب في مشروع الضغط والتهديد ضد طهران، حيث تحولت هذه المرة إلى التركيز على ما يسمى بـ”القلق من التقدم السريع للقدرات الصاروخية الإيرانية”.
ويؤكد التقرير أن المسؤولين الصهاينة يعتقدون أن إيران لم تتعافَ فقط من الهجمات الأخيرة، بل تعمل على تطوير برنامجها الصاروخي بوتيرة أسرع، مما أثار قلق نتنياهو والأوساط الأمنية في تل أبيب، حيث يسعى الكيان الصهيوني لاستخدام هذا الملف كذريعة جديدة لتبرير أي عمل عسكري محتمل.
وتأتي هذه الحملة الإعلامية في وقت كانت فيه واشنطن شريكاً أساسياً في الهجمات العسكرية الأخيرة ضد إيران، مما يناقض محاولات تصوير الكيان الصهيوني كطرف مستقل في هذه المواجهة.
وبخلاف التركيز الإعلامي على الملف النووي، تشير مصادر أمريكية وصهيونية إلى أن التهديد الأكثر إلحاحاً يتمثل في التقدم السريع للبرنامج الصاروخي الإيراني وقدرته على الإنتاج الكمي، وهو ما يغير المعادلات العسكرية ويعزز الردع الإيراني، وفقاً لرؤية تل أبيب.
ويبرز التقرير التناقض في الرواية الأمريكية والصهيونية بين ادعاء “تدمير كامل” للقدرات الإيرانية من جهة، و”تقدم سريع” لهذه القدرات من جهة أخرى، مما يكشف أن الهدف الحقيقي هو الحفاظ على التهديد الدائم لتبرير المزيد من الضغوط والعسكرة.
ويشير التزامن بين هذه الحملة والجمود الذي يعيشه الكيان الصهيوني في غزة، إضافة إلى الضغوط الداخلية والدولية على حكومة نتنياهو، إلى أن إيران ما تزال الورقة الرئيسية لتحويل الأزمات الداخلية وتجنب المساءلة، في وقت تواصل واشنطن دعمها الكامل لهذا المسار سياسياً وعسكرياً وإعلامياً.
وختاماً، فإن ما يسمى بـ”القلق من التقدم الصاروخي الإيراني” ليس تطوراً أمنياً مفاجئاً، بل استمراراً لسياسة ممنهجة للحفاظ على أجواء التوتر وشرعنة العدوان والضغط المستمر على إيران، وهي سياسة فشلت مراراً في تحقيق أهدافها المعلنة.
