قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تغير النهج الأمريكي تجاه باكو وتوصيات للدبلوماسية الإيرانية

يشهد القوقاز الجنوبي تحولات جيوسياسية كبيرة مع تعميق العلاقات الأمريكية الأذربيجانية، مما يفرض تحديات جديدة على إيران.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن التواجد الأمريكي المكثف في القوقاز الجنوبي بعد توقيع مسودة اتفاق السلام بين باكو ويريفان صيف 2025 يحمل تداعيات خطيرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تحظَ بالاهتمام الكافي.

شهد عام 2025 تحولاً ملحوظاً في العلاقات بين أذربيجان والولايات المتحدة، خاصة بعد التوقيع على اتفاق السلام الثلاثي في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس. هذه التطورات لها جذور تاريخية، لكنها اتخذت شكلاً أكثر استقلالية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة.

يمكن تقسيم العلاقات الأذربيجانية الأمريكية إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى (1990-2000) التي تميزت بدعم أمريكي محدود لأذربيجان مع قيود بسبب نفوذ اللوبي الأرمني. المرحلة الثانية (2000-2022) شهدت تعزيز التعاون الأمني والطاقي، بينما تشهد المرحلة الثالثة (منذ 2022) حصاد واشنطن لثمار استثماراتها في باكو.

أدت الحرب الأوكرانية إلى زيادة القيمة الاستراتيجية لأذربيجان كشريك غربي في مواجهة روسيا، مع تعزيز مشاريع الطاقة البديلة عن الغاز الروسي. كما عززت باكو موقعها في قره باغ مستفيدة من انشغال موسكو بأوكرانيا.

يُعتبر إلغاء القسم 907 من قانون دعم الحرية الأمريكي علامة فارقة، حيث كان يمنع المساعدات المباشرة لأذربيجان منذ 1992. هذا الإلغاء يفتح الباب أمام تعاون أمني وعسكري أوسع بين الطرفين.

تواجه إيران تحديات جيوسياسية وأمنية وطاقية جراء هذه التطورات، ما يتطلب مراجعة استراتيجيتها في القوقاز عبر تعزيز البنى التحتية والعلاقات مع أرمينيا، وإدارة الحدود بذكاء، وتفعيل الدبلوماسية الثقافية لمواجهة النفوذ الغربي-الإسرائيلي المتصاعد في المنطقة.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة ويبانقاه الإخبارية
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى