حدود باجگیران: معبر حدودي ذو بنية تحتية متكاملة وحركة محدودة

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شكّل معبر باجگیران الحدودي مع تركمانستان في الماضي أحد المحاور النشطة لحركة الشاحنات والصادرات وتبادل البضائع بين البلدين، إلا أنه خرج تدريجياً من دائرة التجارة الرئيسية مطلع العقد الثاني من القرن الحالي بسبب القيود الأحادية التي فرضتها تركمانستان.
يعود تاريخ الجمارك في باجگیران إلى العهد القاجاري، حيث تم إنشاء أول مركز جمركي قرب من قرية بردر في مقاطعة قوچان، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى موقعه الحالي. اشتق اسم المنطقة من كلمة “باج” التي كانت تطلق على الرسوم الجمركية قديماً.
افتتح السوق الحدودي المشترك في باجگیران عام 1996 بعد استقلال تركمانستان، وساهم لسنوات في تنمية المنطقة اقتصادياً، لكن ارتفاع التعريفات الجمركية والقرارات الأحادية لتركمانستان بمنع عبور الشاحنات أدى إلى كساد هذا المعبر الذي كان يوماً بوابة إيران إلى آسيا الوسطى.
أكد مدير جمارك باجگیران جواد خاني أن المعبر يمتلك كافة البنى التحتية اللازمة لحركة الشاحنات والمقطورات والمسافرين، بما في ذلك الجسور والمباني والبوابات والكوادر البشرية، لكن تركمانستان تفرض قيوداً أحادية تسمح بمرور 7-8 شاحنات يومياً بحد أقصى 20 طناً، بينما تمنع المقطورات التي تحمل 40 طناً.
أشار خاني إلى أن حركة المسافرين تشهد انتعاشاً حالياً مع عبور 500-600 مسافر يومياً، 400 منهم من المسافرين المتكررين الذين ينقلون بضائع محدودة مثل الأقمشة والسجاد اليدوي وأواني الطهي لبيعها في السوق الحدودي. كما أصبحت السجائر سلعة مربحة بعد منع تركمانستان استيرادها تجارياً، حيث يسمح لكل مسافر بحمل 2-5 علب سجائر.
أوضح المسؤول الجمركي أن الصادرات التجارية من المعبر تراجعت بنسبة 50% حتى ديسمبر 2025 بسبب توجه المصدرين نحو تجارة السجائر المربحة، بينما زادت صادرات المنتجات الزراعية سريعة التلف مثل الزهور المقطوفة والفطر بنسبة 100% نظراً لقرب المعبر من العاصمة التركمانية عشق آباد.
سجلت حركة الشاحنات زيادة بنسبة 65% مع عبور 1-2 شاحنة يومياً في المتوسط، بينما ارتفع عدد المسافرين الإيرانيين بنسبة 31% والاجانب بنسبة 10%. كما زادت إيرادات الجمارك بنسبة 50% لتصل إلى 1.5 مليار تومان إيراني حتى ديسمبر 2025.
على الرغم من توفر البنية التحتية والموارد البشرية والمزايا الجغرافية، تستمر القيود الأحادية لتركمانستان في الحد من إمكانات المعبر، رغم المؤشرات الإيجابية في حركة المسافرين والنشاط التجاري التي تشير إلى إمكانية عودة باجگیران كبوابة اقتصادية مهمة في حال تغير سياسة الجانب التركماني.
