دائنو فنزويلا يشدّدون مطالبهم في ظل أزمة ديون مستعصية

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تواجه فنزويلا أزمة ديون حادة بعد عجزها عن سداد التزاماتها الدولية أواخر عام 2017 بسبب العقوبات الأمريكية التي عزلتها عن الأسواق المالية العالمية. وقد أدى تراكم الفوائد والقضايا القانونية إلى تضخم المبالغ المستحقة، لتبلغ الديون الخارجية مستويات تفوق بكثير القيمة الأصلية للسندات.
يقدر المحللون أن ديون السندات المتعثرة في فنزويلا تبلغ نحو 60 مليار دولار، بينما يصل إجمالي الديون الخارجية – بما فيها التزامات شركة النفط الحكومية PDVSA وقروض أخرى – إلى ما بين 150 و170 مليار دولار. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لفنزويلا في 2025 سيبلغ نحو 82.8 مليار دولار، مما يرفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى 180-200%.
وقد أصبحت شركة سيتغو – وهي مصفاة نفط أمريكية تمتلك غالبية أسهم سندات PDVSA المستحقة عام 2020 – محور الجهود القانونية لتحصيل الديون. وبسبب العقوبات طويلة الأمد التي تشمل حظر تداول ديون فنزويلا، يصعب تتبع ملكية هذه الديون.
ويواجه أي جهد لإعادة هيكلة الديون تعقيدات بسبب تعدد المطالبين والقضايا القانونية الجارية والغموض السياسي. ورغم أن برنامج إعادة هيكلة رسمي قد يحظى بدعم صندوق النقد الدولي، إلا أن فنزويلا لم تتعاون مع الصندوق منذ نحو 20 عامًا ولا تزال محرومة من مساعداته المالية.
من ناحية أخرى، تشهد سندات فنزويلا في 2025 عوائد ملحوظة عند مستوى المؤشر، حيث يتم تداول العديد منها حاليا بين 27 و32 سنتًا للدولار. ويقدر المحللون أن إعادة الهيكلة قد تتطلب خصمًا لا يقل عن 50% لضمان استدامة الديون.
يذكر أن الوضع الاقتصادي في فنزويلا لا يزال صعبًا منذ 2013 بسبب انخفاض إنتاج النفط وارتفاع التضخم ومعدلات الفقر. ورغم بعض الاستقرار النسبي، إلا أن انخفاض أسعار النفط العالمية والعقوبات الأمريكية تعيق جهود التعافي. وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استعداد شركات النفط الأمريكية للاستثمار في القطاع النفطي الفنزويلي، لكن التفاصيل ما زالت غير واضحة.
