قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

جنرال صهيوني: قوة إيران تمنح العمق الاستراتيجي للمقاومة

اعترف جنرال صهيوني سابق بالعجز عن تدمير فصائل المقاومة في لبنان وفلسطين، محذراً من قدرة إيران على تعزيز قدراتها التكنولوجية واللوجستية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشف الجنرال الإسرائيلي الاحتياطي إسحاق بريك، المسؤول السابق عن شكاوى الجنود في الكيان الصهيوني، عن معاناة تل أبيب من عجز عميق في فهم قدرة حزب الله وحركة حماس على استعادة قوتهما وإعادة بنائهما. وأوضح بريك في مقال نشرته صحيفة هآرتس العبرية أن الاستثمارات الإيرانية الضخمة، إلى جانب التدخل الواسع لقطر وتركيا في قطاع غزة، خلقت واقعاً يستعيد فيه العدو قوته سياسياً واقتصادياً حتى أثناء الصراع. وأشار إلى أن هذه الدعم يشكل ضمانة للفصائل الفلسطينية المسلحة، مما يضمن استمرار فعاليتها حتى بعد انتهاء الحرب.

وحذر الجنرال الصهيوني من أن القيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب تعاني من عمى إرادي، وتفضل الترويج لإنجازات فورية، مما يحول دون تقديم واقع استراتيجي معقد مليء بالتناقضات والإخفاقات. وأضاف أن تل أبيب ستواجه مجدداً مفاجأة كبيرة دون تغيير جذري في طريقة تفكيرها، وقد تصل إلى نقطة لا عودة منها. وأكد أن الأمن لا يُقاس بقوة الهجوم التي كانت متاحة سابقاً، بل بالقدرة على منع العدو من إعادة بناء قوته للمستقبل.

وتابع بريك أن النجاحات العملياتية، مهما كانت مؤلمة للعدو، لا تعكس بالضرورة تغيراً استراتيجياً. وأشار إلى أن البعض يعتبرون تصفية القادة أو تدمير البنية التحتية للمقاومة نهاية المطاف، بينما هذه الإنجازات مؤقتة. وأوضح أن الخلل الهيكلي في تقييم الوضع ناتج عن تجاهل قدرة العدو على التعافي وإعادة البناء، حيث تعمل هذه القوى بصمت وقوة تحت السطح، بعيداً عن عناوين الانتصارات السريعة.

وتطرق الجنرال إلى المخاوف المتزايدة من القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن دخول الصين كلاعب نشط، خاصة في مجال تطوير الأنظمة الصاروخية الإيرانية، يمثل عاملاً حاسماً في تغيير قواعد اللعبة. وأضاف أن هذا الأمر يمنح محور المقاومة عمقاً تكنولوجياً ولوجستياً يصعب على الكيان الصهيوني مواجهته عسكرياً بمفرده. كما أشار إلى تآكل الموقع المميز الذي كانت تل أبيب تتمتع به في واشنطن، مع تقارب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قطر وأنقرة. وحذر من أن بيع طائرات F-35 والتكنولوجيا النووية لدول أخرى في المنطقة يفتح الباب أمام سباق تسلح إقليمي، مما يهدد التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.

واختتم المقال بالتأكيد على تدهور الوضع الأمني للكيان الصهيوني، حيث أصبحت الآثار السلبية للتحولات التي تجاهلتها القيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب أكثر وضوحاً من الإنجازات العملياتية المؤقتة.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, الميادين, هآرتس
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى