توم هومان في الصفوف الأمامية.. هل يمكن احتواء احتجاجات مينيابوليس الأمريكية
![[object Object] /الولايات المتحدة , احتجاجات مينيابوليس , سياسات الهجرة , دونالد ترامب , توم هومان](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/01/webangah-659dfc0919451654b908201b2862c76de865a843c776e7fe333e265136a0d429.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تشهد مدينة مينيابوليس الأمريكية موجة احتجاجات عنيفة إثر مقتل متظاهرين خلال مواجهات مع قوات فيدرالية حول سياسات الهجرة الصارمة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه الأحداث في وقت تحولت فيه سياسات الهجرة إلى أحد الركائز الأساسية في أجندة الأمن الداخلي للبيت الأبيض، الذي يرى أي تراجع في هذا الملف مؤشر ضعف.
في هذا السياق، يُعتبر إرسال توم هومان، المسؤول البارز في مجال الهجرة والمعروف بتشدده، إلى ولاية مينيسوتا محاولة من الإدارة لإعادة ضبط إدارة الأزمة. يهدف هذا التحرك إلى احتواء الاحتجاجات وتحويل الرأي العام عن حادثة إطلاق النار المميتة وعواقبها السياسية.
يطرح هذا القرار تساؤلات حول دور هومان المحتمل، وسجله في التعامل مع أزمات مماثلة، وما إذا كان تغيير الوجه الإداري سيخفف من حدة الاحتجاجات أم سيفتح باباً جديداً للصراع.
يُذكر أن توم هومان هو شخصية مثيرة للجدل في مجال إنفاذ قوانين الهجرة بالولايات المتحدة، حيث أمضى أكثر من ثلاثة عقود في هياكل الأمن الحدودي والهجرة، معروفاً بمنهجه الصارم في تنفيذ القانون.
بدأ هومان مسيرته كضابط حدودي في الثمانينيات، وتدرج في صفوف “هيئة الجمارك والهجرة الأمريكية” (ICE)، حيث بلغ ذروة تأثيره خلال توليه منصب المدير المؤقت للهيئة بين 2017 و2018، مسؤولاً عن تنفيذ سياسات الهجرة العدوانية للبيت الأبيض.
رغم اعتبار سجله ناجحاً من وجهة نظر الإدارة، حيث زادت معدلات احتجاز وترحيل المهاجرين غير الشرعيين بشكل ملحوظ، إلا أن سياساته واجهت انتقادات داخلية ودولية، خاصة بعد تطبيق سياسة “التسامح الصفري” التي أدت عائلات مهاجرين، مما تسبب في أزمة حقوق إنسان كبرى.
من حيث إدارة الأزمات، يظهر سجل هومان تناقضاً: فبينما نجح في فرض الانضباط التنظيمي، إلا أن تواجده في ساحات الاضطرابات الاجتماعية غالباً ما أدى إلى زيادة الاستقطاب السياسي. يعتمد هومان منطق “استعراض القوة” بدلاً من الحوار أو تهدئة الرأي العام.
يشير اختيار هومان لهذه المهمة الحساسة إلى أن إدارة ترامب تفضل السيطرة الميدانية وإعادة صياغة السرد الأمني على البحث عن حلول جذرية أو تخفيف التوتر. ومع ذلك، فإن سجل هومان لا يضمن أن يؤدي حضوره إلى تقليل العنف، بل قد يعمق الفجوة بين الحكومة الفيدرالية والمحتجين.
يعتمد تقييم احتمالية نجاح هومان في احتواء الاحتجاجات على طبيعة الأزمة، التي لا تتعلق فقط بسياسات الهجرة بل أيضاً بحادثة إطلاق النار المميتة واستخدام القوة الفيدرالية. يفتقر هومان إلى الخبرة في تهدئة الاحتجاجات الحضرية المشحونة عاطفياً وحقوقياً.
تتعدد السيناريوهات المحتملة: قد ينجح هومان في تخفيض التوتر قصير الأجل عبر تقليل الوجود الفيدرالي المباشر، أو قد يؤدي تشديده على القوة إلى تفاقم الأزمة، أو قد تفشل الجهود الهيكلية في احتواء الأزمة إذا استمرت فجوة الثقة بين الحكومة والمحتجين.
في المجمل، تبقى احتمالية نجاح هومان في احتواء الاحتجاجات محدودة دون معالجة جذرية لقضايا إطلاق النار ومراجعة سياسات الهجرة. كما قد تؤثر تطورات مينيابوليس على المشهد السياسي الأمريكي، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث تتحول سياسات الهجرة من قضية أمنية إلى تحدٍ لمشروعية الإدارة.
