قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

من الإطلاق إلى خلق الثروة.. ريادة الشركات المعرفية في مستقبل الصناعة الفضائية الإيرانية

حققت إيران خطوات كبيرة في مجال التكنولوجيا الفضائية عبر إطلاق الأقمار الصناعية وتطوير المحطات الأرضية، مع التركيز على تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شهدت إيران تقدمًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة في مجال التكنولوجيا الفضائية، حيث عززت مكانتها بين الدول الفاعلة في هذا المجال عبر إطلاق أقمار صناعية محلية وتطوير منصات الإطلاق والمحطات الأرضية. ويُحتفل باليوم الوطني للتكنولوجيا الفضائية في 14 فبراير من كل عام لعرض الإنجازات العلمية والعملية في هذا القطاع.

ويهدف هذا الاحتفال إلى التعريف بقدرات إيران العلمية، وتحفيز تطوير النظام البيئي للتكنولوجيا الفضائية، وتشجيع الأجيال الشابة على العمل في هذا المجال الحيوي. ويمكن تصنيف أبرز إنجازات إيران الفضائية في عدة محاور رئيسية تشمل تطوير الأقمار الصناعية ومنصات الإطلاق، وإنشاء المحطات الأرضية وشبكات التحكم، وتطوير التقنيات الفرعية، إضافة إلى التطبيقات العملية في الزراعة الدقيقة ومراقبة البيئة.

ومن أبرز الإنجازات إطلاق الأقمار الصناعية المحلية مثل “فجر” و”أمل” و”ظفر” و”نور” و”كوكب” و”خيام”، وتطوير منصات الإطلاق “سفير” و”سيمرغ” و”قائم” لوضع الأقمار في المدارات المنخفضة. كما طورت إيران أنظمة التوجيه والتحكم في المدار، وأنشأت محطات أرضية متطورة بما في ذلك المحمولة منها، مما مكن من إنشاء شبكة اتصالات مستقرة.

وفي مجال التطبيقات العملية، تستخدم إيران الأقمار الصناعية في الزراعة الدقيقة ومراقبة المراعي والبساتين، وإدارة الموارد المائية والبيئية، وتقديم خدمات الاستشعار عن بعد وإنترنت الأشياء. كما أسهم إنشاء شركات معرفية نشطة في هذا المجال وتعزيز سلسلة القيمة من إنتاج المكونات إلى تقديم الخدمات في تطوير النظام البيئي للتكنولوجيا الفضائية.

وشملت الإنجازات الدولية إطلاق القمر “خيام” الذي يزن 600 كيلوجرام إلى مدار يبعد 500 كيلومتر عن الأرض، حيث سيتم استخدام بياناته في مجالات الزراعة والموارد الطبيعية والبيئة. كما أطلقت إيران القمر “مهدا” مع قمرين نانويين، وأجرت تعاونًا دوليًا ثانيًا بإطلاق القمر “بارس 1” من قاعدة فوستوتشني الروسية.

وأكد الدكتور حسين شهرابي، مدير عام إحدى الشركات المعرفية العاملة في المجال الفضائي، على ضرورة توسيع مشاركة القطاع الخاص في هذه الصناعة، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو الوصول إلى اقتصاد معرفي حقيقي. وحذر من آثار الاقتصاد الحكومي، مؤكدًا على أهمية خلق الثروة من المعرفة وتعزيز دور الشركات المعرفية في سلسلة القيمة.

ويعد اليوم الوطني للتكنولوجيا الفضائية ليس فقط فرصة لعرض الإنجازات، بل أيضًا لإعادة النظر في السياسات ووضع تصور لمستقبل تصبح فيه الفضاء محركًا رئيسيًا للاقتصاد المعرفي في إيران.

©‌ وكالة ويبانقاه , ويبانقاه, إيسنا

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى