إصابة الحزب الجمهوري بمتلازمة إبستين قبيل انتخابات الكونغرس الأمريكية لعام 2026
![[object Object] /الولايات المتحدة , الحزب الجمهوري , جيفري إبستين , انتخابات 2026 , فساد سياسي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/02/webangah-bef391863b8a8755a1d7611f4ff6154d374521eed102c170d3394a6614510450.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن الحزب الجمهوري الأمريكي يواجه تحدياً وجودياً مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية لعام 2026، حيث تعود قضية جيفري إبستين – التاجر والممول الغامض الذي نسج شبكة من الانتهاكات الجنسية والمالية والمعلوماتية مع شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية رفيعة المستوى – لتلقي بظلالها الثقيلة على الحزب.
لا تمثل القضية مجرد فضيحة أخلاقية، بل تكشف عن فساد هيكلي وتواطؤ في السلطة وانحطاط النخب الحاكمة في النظام السياسي الأمريكي. وبينما أعلن عن “انتحار” إبستين في السجن – وهي حادثة يصفها معظم المحللين بأنها “تصفية صامتة لاحتكار الحقيقة” – فإن موجة جديدة من الوثائق والشهادات في عام 2026 تكشف عن تواجد أبرز وجوه الحزب الجمهوري في شبكة العلاقات المالية والاجتماعية السرية لإبستين.
يذكر هذا التطور الجديد بالتناقض الصارخ بين الشعارات الأخلاقية للحزب الجمهوري وحقائق بنيته السلطوية. فالحزب الذي سعى خلال العامين الماضيين لإعادة بناء مصداقيته على خطاب الأسرة والديانة المسيحية والنزاهة الأخلاقية، يواجه الآن انفجاراً جديداً لملف لا يمكن تجاوزه بسهولة.
تمثل متلازمة إبستين عودة كابوس الفساد الأخلاقي في صيغة تبتلع جزءاً من البنية السياسية الأمريكية في كل مرة. وفي الفضاء الانتخابي لعام 2026، تحمل هذه الأزمة تداعيتين رئيسيتين للحزب الجمهوري:
1. التآكل الأخلاقي وفقدان خطاب الثقة العامة: يشعر الناخبون المستقلون وجزء من المحافظين التقليديين بأن الجهاز السياسي للحزب يعاني من نفس النفاق والازدواجية التي كانوا يتهمون الديمقراطيين بها.
2. عدم الاستقرار في تحالفات القوة بين جناح ترامب والتيار التقليدي: يواجه ترامب – الذي له سابق معرفة بإبستين – مواجهة إعلامية جديدة تربطه بالشبكة، مما يفتح الباب أمام منافسين داخليين مثل ميتش مكونيل أو رون ديسانتيس لإضعاف التيار الترامبي.
من جهة أخرى، يشير محللون أمنيون في واشنطن إلى أن جزءاً من معلومات شبكة إبستين مرتبط بملفات اختراق واستغلال أمني مع قوى خارجية، مما قد يحول القضية إلى أداة حرب نفسية ضد الحزب الجمهوري في ظل المنافسات الجيوسياسية مع الصين وروسيا.
أصبحت متلازمة إبستين الآن نقطة الضعف السياسية للحزب الجمهوري، وهي أزمة مزمنة جذورها في نمط حياة النخب الأمريكية وطريقة اتصال السلطة بالثروة والملذات. وإذا فشل الجمهوريون في إصلاح صورتهم عبر الشفافية وتطهير داخلي والابتعاد عن الممولين المتورطين، فقد تتحول انتخابات 2026 النصفية والانتخابات الرئاسية المقبلة إلى ساحة انهيار أخلاقي وسياسي لهم.
في النهاية، لم تعد قضية إبستين مجرد قضية جنائية، بل أصبحت مرآة لأمريكا اليوم – دولة تدعي “قيادة القيم الإنسانية” لكنها في الواقع غارقة في سلسلة من الفساد ومافيا السلطة والانحطاط الأخلاقي. متلازمة إبستين هي الاسم الرمزي للسقوط الأخلاقي للنخب في الولايات المتحدة، والجمهوريون سيكونون أول ضحايا الموجة الجديدة من هذا السقوط.
