قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

لافروف: الغرب يسعى للحفاظ على النظام العالمي القديم

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الغرب يسعى جاهداً للحفاظ على النظام العالمي القديم، بينما يشهد العالم تحولات جيوسياسية متسارعة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، استعرض لافروف في حوار خاص مع شبكة تي في بريكس التطورات الجيوسياسية العالمية ودور مجموعة بريكس في تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب.

كما تناول آفاق “الشراكة الأوراسية الكبرى” وأولويات الرئاسة الهندية لمجموعة بريكس في عام 2026، والتي تعكس رؤية موسكو لمستقبل موازين القوى العالمية.

وفي إشارة إلى يوم العاملين في السلك الدبلوماسي في روسيا، قال لافروف: “لسنا من يقيّم النتائج، فالرئيس هو من يحدد السياسة الخارجية لروسيا”.

وأضاف: “تحديد برامج محددة في مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع الدول الشريكة والتنسيق في المحافل الدولية من بين مهامنا”.

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن التحول في الساحة العالمية والتحول نحو عالم متعدد الأقطاب له أهمية جوهرية، وأننا لم نعد نواجه ثنائية القطبية في الحقبة السوفيتية أو لحظة القطب الواحد بعد انهياره.

وأوضح لافروف أن الولايات المتحدة تفقد نفوذها الاقتصادي، في حين أن دولاً مثل الصين والهند والبرازيل آخذة في الصعود، والدول الأفريقية تسعى للحفاظ على مواردها الطبيعية.

وقال إن الغرب لا يرغب في التخلي عن مواقعه المهيمنة، وحاولت إدارة ترامب قمع المنافسين والحفاظ على النظام العالمي القديم.

وأشار لافروف إلى أن الغرب يسعى إلى منع انتقال السلطة، لكن هذا الاتجاه لا يمكن إيقافه، لأن معدل نمو دول بريكس تجاوز معدل نمو مجموعة السبع.

وأضاف أن العقوبات ومحاولات الاستيلاء على السفن في المياه الحرة أصبحت ممارسة شائعة.

وأكد لافروف أن ضمان استمرار وجود الدولة هو هدف طموح يشمل ضمان أمن روسيا.

وقال وزير الخارجية الروسي: “يجب ألا نسمح لدولة نازية بالاستمرار في الوجود على حدودنا، ويجب استئصال جذور النازية”.

وأشار إلى أن تهيئة الظروف الخارجية المواتية للتنمية الداخلية لروسيا وتعزيز رفاهية المواطنين من الأهداف الرئيسية لوزارة الخارجية.

وفي إشارة إلى انضمام إندونيسيا إلى بريكس، قال لافروف: “في ظل فقدان الغرب لهيمنته، فإن ظهور هياكل جديدة أمر لا مفر منه”.

وتابع: “نحن لا ندعو إلى حل صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، بل نسعى إلى إصلاحهما”.

وأضاف لافروف أن الولايات المتحدة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لتحويل الدولار إلى سلاح ضد الدول “غير المرغوب فيها”.

وأوضح أن العقوبات ضد روسيا استمرت، وقبلنا اقتراح الولايات المتحدة لتسوية قضية أوكرانيا، لكن العكس هو الذي حدث على أرض الواقع.

وقال وزير الخارجية الروسي إن أمريكا تعتزم السيطرة على جميع مسارات إمدادات الطاقة للدول الرائدة، وهدفها هو الهيمنة الاقتصادية العالمية.

وتابع: “نحن مضطرون للبحث عن مسارات آمنة وتكميلية لتطوير مشاريعنا المالية والاقتصادية مع دول بريكس”.

وأوضح لافروف أن إنشاء منصات دفع بديلة وآليات تسوية بالعملات الوطنية من بين مبادرات روسيا في بريكس.

وفي إشارة إلى مبادئ بريكس التي تشمل المساواة والتعاون المتبادل، قال إن “الشراكة الأوراسية الكبرى” يمكن أن تساعد في تعزيز التعاون الدولي.

وأكد لافروف أن أوراسيا هي أكبر قارة في العالم وتضم حضارات عظيمة، وأن هذه الشراكة تقوم على أساس مادي متين.

وتابع: “كلما كانت الروابط بين منظمات التكامل الإقليمي أقوى، كلما كان أساس نموذج أمني شامل أقوى”.

وأوضح لافروف أن بريكس يوفر في الواقع إطاراً شاملاً للتقارب بين القارات ويمكن أن يصبح منصة لتنسيق برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي إشارة إلى أولويات الرئاسة الهندية لمجموعة بريكس، قال إن مكافحة الإرهاب والأمن الغذائي والطاقة من بين هذه الأولويات.

وأكد لافروف أن الهند تركز أيضاً على أمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ونحن ندعم ذلك بنشاط.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى