قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

خبراء يحذرون من خطورة انضمام نتنياهو لمجلس سلام غزة وتداعياته على القضية الفلسطينية

أعرب مراقبون سياسيون عن قلقهم البالغ إزاء مصادقة بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، على وثيقة انضمامه إلى مجلس سلام مقترح في غزة، واصفين هذه الخطوة بأنها تنطوي على مخاطر جسيمة وتأثيرات واسعة النطاق على مستقبل القطاع ومسار القضية الفلسطينية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت بيانات نشرتها وكالة مهر الإيرانية بأن بعض المراقبين السياسيين أطلقوا تحذيرات شديدة اللهجة بشأن توقيع بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء النظام الصهيوني، على وثيقة الانضمام إلى مجلس سلام في غزة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل منعطفاً خطيراً ينذر بعواقب وخيمة على مستقبل قطاع غزة برمته وقضية الشعب الفلسطيني.

وتشير هذه التقييمات إلى أن هذه المبادرة قد تهدف إلى إعادة صياغة مفاهيم أساسية مثل «السلام» و«الأمن» بما يتوافق تماماً مع الرؤية المشتركة بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني؛ وهي رؤية، وفقاً للمنتقدين، تعمل على إحلال بديل عن الحلول التي ترتكز على حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية.

وفي هذا السياق، صرح حسين الديك، الخبير الفلسطيني في شؤون النظام الصهيوني، بأن هذا المجلس لا يمثل مجلساً للسلام بل هو «مجلس ترامب»، مشيراً إلى أن هذا يعكس أن مستقبل غزة سيخضع لسيطرة أمريكية إسرائيلية مطلقة. وأضاف الديك أن الهدف من تأسيس مثل هذا المجلس هو إعادة هندسة الواقع الميداني في غزة ومحاولة فرض سيطرة كاملة على البيئة الاجتماعية للمنطقة، خاصة في ظل إقصاء الفلسطينيين أصحاب الحقوق عملياً من عملية صنع القرار.

من جهة أخرى، أكد المحلل السياسي الفلسطيني فادي أبو بكر أن انضمام إسرائيل إلى هذا المجلس يعني منح تل أبيب حق نقض غير رسمي فيما يتعلق بمستقبل غزة، بل وحتى مسألة إقامة دولة فلسطينية مستقبلية. وأشار أبو بكر إلى وجود شخصيات مرتبطة بما يسمى «اتفاقيات إبراهيم» ضمن أعضاء المجلس، موضحاً أن ذلك يكشف عن مساعي لإكمال مشروع تطبيع العلاقات مع إسرائيل وإعادة تعريف مفهوم السلام بحيث يقتصر فقط على «الاستقرار الأمني» دون إعطاء الأولوية لتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.

ويعتقد المراقبون أن التطورات الأخيرة قد تكون جزءاً من عملية أوسع نطاقاً ترمي إلى تحديد الهيكلية السياسية والأمنية الجديدة التي ستحكم غزة ما بعد الحرب، وهي عملية تثير مخاوف جدية بشأن مصير السيادة الفلسطينية وخيار حل الدولتين.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى