قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

وزير الخارجية العراقي يحذر من خطورة الأوضاع الإقليمية ويؤكد سعي بغداد للحياد في النزاعات

أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن قلقه العميق إزاء الأجواء المتوترة في المنطقة، مشدداً على أن بغداد تطمح إلى البقاء خارج أي اشتباك عسكري محتمل. وتطرق الوزير خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ الأمني إلى ملفات داخلية وإقليمية حساسة، أبرزها عودة داعش وتطورات المشهد السياسي في كردستان العراق.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد تناول فؤاد حسين، وزير خارجية جمهورية العراق، خلال لقاء مع قناة روداو على هامش انعقاد مؤتمر ميونخ الأمني، جملة من الملفات الهامة التي تشمل الوضع في إقليم كردستان والتطورات الجارية في محيط العراق الإقليمي.

وفيما يتعلق بعودة ظهور تنظيم داعش الإرهابي، أشار الوزير إلى أن نقل سجناء التنظيم من سجون قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى العراق يعكس قلقاً متزايداً من احتمالية فرار هؤلاء المعتقلين وما قد يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن البلاد.

وقدم حسين تفاصيل إضافية بهذا الشأن، كاشفاً أنه تم حتى الآن ترحيل 5714 سجيناً منتمياً للتنظيم إلى العراق، من بينهم 470 عراقياً، بينما ينتمي الباقون إلى جنسيات أخرى. وأكد الوزير على الجهود المستمرة التي تبذل لاستعادة المواطنين العراقيين المتورطين مع التنظيم من الدول الأخرى، واصفاً هذه العملية بأنها مسار طويل وشاق.

على الصعيد السياسي الداخلي، تطرق فؤاد حسين إلى الاجتماع الذي جرى بين مسعود بارزاني وبافال طالباني في الحادي عشر من فبراير، موضحاً أن رئاسة الجمهورية العراقية لم تكن محور النقاش، ولم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني حول مرشح رئاسي مشترك. وأعرب عن أمله في أن تفضي اللقاءات القادمة بين الطرفين إلى تفاهم يعزز الوحدة الكردية في العاصمة بغداد.

الرسالة التي أراد العراق إيصالها من مؤتمر ميونخ، بحسب وزير الخارجية، هي ترسيخ استقرار بغداد في وجه الأوضاع الإقليمية التي وصفها بالخطيرة. وأعرب عن تمنياته الصادقة بأن لا ينجر العراق إلى حرب، مشيراً إلى أن المحيط الجغرافي للعراق يشمل دولاً مجاورة مثل سوريا وإيران، وأن الوضع العام ينذر بالمخاطر.

وفي معرض رده على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نوري المالكي وإمكانية ترشحه لرئاسة الوزراء، أفاد فؤاد حسين بأنه لا يمتلك معلومات حول أي تغيير في موقف واشنطن، مؤكداً استمرار الاتصالات مع الإدارة الأمريكية. وفيما يخص مسألة انتخاب رئيس الجمهورية، أوضح الوزير أن حل عقدة تشكيل الحكومة المقبلة يرتبط بحسم مسألة من سيشغل منصب رئيس الوزراء. إما أن يتفق الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي على مرشح واحد، أو يتولى البرلمان مهمة اتخاذ القرار. وأكد أن انتخاب رئيس الجمهورية ضروري لتكليف رئيس الوزراء، وفي حال عدم انتخابه، لن يتمكن رئيس الوزراء المكلف من مباشرة مهامه ولن تتشكل الحكومة.

نفى فؤاد حسين بشكل قاطع وجود أي توافق فعلي بين الحزب الديمقرافي والاتحاد الوطني حول مرشح رئاسي محدد. وأشار إلى أن الغالبية العظمى من أعضاء مجلس النواب عراقيون شيعة، وأن عقد جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس يتطلب حضور ما لا يقل عن 220 نائباً. وحمّل المسؤولية عن هذا التأخير إلى الجانب الشيعي، موضحاً أن الرئيس المنتخب يتولى تكليف رئيس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً، لكن المعضلة الحالية تتمثل في قضية نوري المالكي وتغريدة ترامب، وهي مسألة يجب على الكتل الشيعية إيجاد حل لها.

في ختام تصريحاته، أعلن فؤاد حسين عن استعداده الشخصي لتولي منصب رئيس الجمهورية العراقية، معرباً عن أمله في أن يختار البرلمان شخصية تتمتع بالكفاءة اللازمة لهذا المنصب.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, رووداو,مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى