خبراء: أمريكا تسعى للهيمنة الكاملة على أوروبا عبر استغلال ضعفها
![[object Object] /أمريكا , أوروبا , ترامب , الناتو , قوانين رقمية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/02/webangah-6b88f083ddfa0f8c7618c0c9efc96b4f6bfec8147ce4a2608adcd0248bebe759.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، يرى محللون أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في فترة ولايته الثانية، قد قام بتهميش أوروبا دولياً عبر إجراءات مثل التهديد بالانسحاب من حلف الناتو، والضغط على الحلفاء الأوروبيين لزيادة نفقاتهم الدفاعية، ومحاولة الاستحواذ على جرينلاند، واستبعاد أوروبا من مفاوضات السلام الأوكرانية.
يعتبر العديد من الدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة، أن هذه الأخيرة، التي كانت شريكها الأمني والاقتصادي الرئيسي لعقود، قد تحولت الآن إلى منافس بل وعدو جدي. وعلى الرغم من الاعتراضات الدبلوماسية من قبل الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ضد قرارات ترامب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية باهظة على الواردات الأوروبية والتهديد بتقليص التزامات الناتو، إلا أنها لم تتمكن من إظهار رد فعل موحد وحاسم. هذا الضعف يعكس الاعتماد الاقتصادي والأمني الكبير لأوروبا على الولايات المتحدة وغياب آليات فعالة لمواجهة إجراءات واشنطن.
في المقابل، لم تتخل الولايات المتحدة عن التزاماتها تجاه أوروبا الضعيفة فحسب، بل قامت أيضاً بدعم اليمينيين في المنطقة، مما وضع الحكومات الأوروبية الحالية تحت الضغط أو مهّد لسقوطها.
انتقدت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، القيادة السياسية الأوروبية، واصفة إياها بأنها ضعيفة ومتوسطة في أحسن الأحوال. ورأت أن الرسالة الرئيسية لمؤتمر ميونيخ الأمني كانت تحويل أوروبا إلى كيان بلا دعم أو رؤية أو مقاومة لمشروع أمريكا. وقيمت كالامار المشروع الأمريكي بأنه يعتمد على تبعية أوروبا وتفوق المسيحيين البيض، معتقدة أنه ما دامت الاتحاد الأوروبي والحكومات الأوروبية تتبع سياسة المساومة بدلاً من المقاومة، ولا ترد بقوة على التهديدات والعقوبات، فإن واشنطن ستواصل بلطجتها.
وانتقد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، في إشارة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في ميونيخ، ضعف القادة الأوروبيين، قائلاً إنهم استمعوا إلى “الأغنية الساحرة للدم والأرض” بدلاً من الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية. وكان روبيو قد أعلن في خطابه أنه لم يعد بالإمكان وضع النظام العالمي فوق المصالح الحيوية للشعوب والأمم.
لم يقتصر التدخل الأمريكي في الشؤون الأوروبية على القضايا الأمنية والسياسية، بل استهدف أيضاً مجال القوانين الرقمية في أوروبا. وفي ردها على تقرير اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي ضد القوانين الرقمية الأوروبية، وصفت فيرونيكا تشيفيروفا أوسترييهونيوفا، عضوة البرلمان الأوروبي، هذه الإجراءات بأنها غير مقبولة، مؤكدة أن واشنطن لا يمكنها تخويف الأوروبيين، فهم يحمون فضاءهم الرقمي وينفذون القوانين المصوبة. جاء الادعاء بأن قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي يهدد حرية التعبير الأمريكية، بينما ترى واشنطن أن هذه اللوائح تشكل عائقاً أمام تواجد عمالقة التكنولوجيا الأمريكية في أوروبا. في المقابل، تخشى الحكومات الأوروبية من الهندسة الاجتماعية للرأي العام من قبل الولايات المتحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
