شركة فضاء خاصة تنفذ سادس رحلة مأهولة إلى محطة الفضاء الدولية العام المقبل

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، من المقرر أن تطلق شركة ناشئة مقرها كاليفورنيا أول مهمة مأهولة لها في العام المقبل إذا سارت الأمور وفقًا للخطة الموضوعة.
أوضحت وكالة ناسا مؤخرًا أنها وقع الاختيار على شركة «فست سبيس» (Vast Space) لإنجاز الرحلة المأهولة الخاصة السادسة المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، ومن المتوقع أن تنطلق هذه الرحلة في صيف عام 2027. ويحمل هذا الاختيار دلالات كبيرة لكل من «فست سبيس» ووكالة ناسا التي تسعى إلى تسليم زمام إدارة المحطة للشركات الخاصة بعد تقاعدها المقرر في عام 2030.
صرح جاريد إيزاكمان، المسؤول في وكالة ناسا، بأن المهام المأهولة الخاصة تتجاوز مجرد الوصول إلى محطة الفضاء الدولية؛ فهي تخلق فرصًا للأفكار والشركات والقدرات الجديدة، وتفتح الأبواب لما سيحدث مستقبلاً. وأعرب عن فخره بالترحيب بشركة «فست سبيس» في هذا المجتمع المتنامي من الشركاء التجاريين، مشيرًا إلى أن كل مشارك جديد يجلب نقاط قوة فريدة تعزز سوقًا ديناميكيًا ومبتكرًا بالتزامن مع تقدم الأبحاث والتقنيات استعدادًا لمهام القمر والمريخ وما وراءهما.
حتى الآن، تم إطلاق أربع رحلات مأهولة خاصة إلى محطة الفضاء الدولية، وجميعها نفذتها شركة «أكسيوم سبيس» (Axiom Space) التي تتخذ من هيوستن مقراً لها. ومن المقرر أن تتولى «أكسيوم سبيس» أيضاً مهمتها الخامسة، التي ستقلع في شهر يناير من عام 2027.
تعتمد رحلات «أكسيوم سبيس» الرباعية على استخدام معدات تابعة لشركة «سبيس إكس» (SpaceX)، تشمل صاروخ «فالكون 9» (Falcon 9) وكبسولة «دراغون» (Dragon) للوصول إلى المحطة والعودة منها. وتستغرق هذه المهام نحو أسبوعين منذ الإطلاق وحتى الهبوط.
وفقاً لناسا، ستتبع مهمة «فست سبيس» لعام 2027 هذا النموذج الأساسي ذاته. وفي الوقت الحالي، لم يتم الكشف عن أسماء رواد الفضاء الذين سيطيرون مع «فست سبيس». وستقوم الشركة بإرسال أسماء أربعة رواد فضاء مقترحين إلى ناسا وشركاء محطة الفضاء الدولية الآخرين للمراجعة والموافقة.
تمتلك كل من «فست سبيس» و«أكسيوم سبيس» طموحات طويلة الأمد متشابهة؛ إذ تخطط كلتا الشركتين لإنشاء وتشغيل محطة فضاء خاصة في مدار الأرض المنخفض، وتعتبران تنظيم رحلات سياحية إلى محطة الفضاء الدولية خطوة نحو تحقيق هذا الهدف.
قال ماكس هاوت، الرئيس التنفيذي لشركة «فست سبيس»: إن الاستفادة من العمر المتبقي للمحطة عبر مهام تجارية علمية وبحثية تشكل جزءًا أساسيًا من عملية الانتقال إلى محطات فضاء تجارية وتحرير الاقتصاد المداري بالكامل.
تعتزم «أكسيوم سبيس» إطلاق عدد من الوحدات إلى محطة الفضاء الدولية بدءًا من عام 2027، وسيتم فصل هذه الشبكة عن المحطة الدوارة قبل وفاتها لتتحول إلى محطة «أكسيوم» المستقلة.
من جهتها، تخطط «فست سبيس» لإطلاق محطة ملاحة خاصة تسمى «هافن-1» (Haven-1) إلى مدار الأرض المنخفض في عام 2027، ثم ستستفيد من الدروس المستفادة في بناء وتشغيل وحدة متعددة الوحدات تُدعى «هافن-2» خلال السنوات القليلة القادمة. وقد بدأت الشركة عملياتها خارج الأرض سابقًا عبر مركبة الملاحة «هافن ديمو» (Haven Demo) التي يبلغ وزنها 500 كيلوغرام، والتي أطلقت إلى مدار الأرض المنخفض في شهر نوفمبر الماضي لعرض التقنيات الرئيسية لـ«هافن».
هناك شركات أخرى لديها خطط لمحطات فضائية في المدار الأرضي المنخفض؛ فعلى سبيل المثال، تعمل شركتا «بلو أوريجين» (Blue Origin) و«سييرا سبيس» (Sierra Space) معًا على قاعدة مشتركة تُعرف باسم «أوربتال ريف» (Orbital Reef)، كما تقوم مجموعة تضم «نانوركس» (NanoRacks) و«فويجر سبيس» (Voyager Space) بتطوير قاعدة تُسمى «ستارلب» (Starlab).
وقد تلقت كلتا المبادرتين تمويلاً من ناسا، حيث خصصت الوكالة أكثر من 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية لدعم تطوير القواعد التجارية في المدار الأرضي المنخفض.
في حال لم تكتمل أي من هذه المحطات الخاصة، فإن القاعدة المتبقية الوحيدة المحتملة في المدار الأرضي المنخفض بعد سقوط محطة الفضاء الدولية ستكون محطة «تيانغونغ» (Tiangong) الفضائية، التي تتكون من ثلاث وحدات، وأنهت الصين بناءها في أواخر عام 2022.
