قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الهند تستقطب استثمارات ضخمة في مراكز البيانات لتسريع طموحات الذكاء الاصطناعي

تشير التدفقات الاستثمارية الهائلة لعمالقة التكنولوجيا إلى تزايد ثقة الهند كمركز أساسي للمواهب والبنية التحتية في السباق العالمي للسيطرة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. تسعى نيودلهي للاستفادة من هذه الرؤوس الأموال والبنية التحتية عالية القيمة لدفع أجندتها للتحول الرقمي بوتيرة متسارعة.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تعكس هذه الاستثمارات ثقة الشركات العملاقة في قطاع التكنولوجيا بالهند كقاعدة مهمة للمواهب والبنية التحتية في المنافسة العالمية للسيطرة على مجال الذكاء الاصطناعي، مما يوفر لنيودلهي بنية تحتية ذات قيمة عالية ورؤوس أموال أجنبية بمقياس يمكن أن يسرع من طموحات الهند للتحول الرقمي.

وفي هذا السياق، صرح أشوني فيشناو، وزير الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في الهند، بأن الهند تعتبر الآن شريكاً موثوقاً به في مجال الذكاء الاصطناعي للدول الواقعة في الجنوب العالمي التي تبحث عن حلول مفتوحة وميسورة التكلفة ومركزة على التنمية.

تستضيف الهند حالياً قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بمشاركة ما لا يقل عن 20 من القادة العالميين وكبار المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الكبرى، وتهدف البلاد من خلال هذا المحفل إلى تقديم حلول ذكاء اصطناعي تتسم بالموثوقية، وسهولة الوصول، والتركيز على التنمية لصالح دول الجنوب العالمي.

نفذت الشركات التكنولوجية الكبرى استثمارات واسعة النطاق في الهند؛ فقد أعلنت جوجل عن خطة بقيمة 15 مليار دولار لإنشاء أول مركز للذكاء الاصطناعي لها في البلاد، بينما خصصت مايكروسوفت مبلغ 17.5 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة لتطوير البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، ستستثمر أمازون نحو 35 مليار دولار بحلول عام 2030 في الرقمنة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الهند، وتشكل هذه الاستثمارات مجتمعة جزءاً من مسار استثماري يصل إلى 200 مليار دولار لتحقيق الأهداف الهندية.

أكد وزير تكنولوجيا المعلومات الهندي على ضرورة أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير ملموس وواسع النطاق، وألا يقتصر على التقنيات المتميزة فقط. وقد نفذت الحكومة برامج دعم تشمل إعفاءات ضريبية طويلة الأجل لمراكز البيانات وتوفير بنية تحتية حاسوبية مشتركة تضم أكثر من 38 ألف وحدة معالجة رسوميات (GPU)، مما يتيح للباحثين والشركات الناشئة والمؤسسات الحكومية الوصول إلى الحوسبة المتقدمة دون تحمل أعباء مالية باهظة.

علاوة على البنية التحتية، تعمل الهند على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية يتم تدريبها على اللغات والسياقات الإقليمية، وتنافس هذه النماذج النماذج العالمية الكبرى في بعض المهام. كما تسعى البلاد للعب دور أكثر فاعلية في تحديد المعايير العالمية للذكاء الاصطناعي وتوسيع خدماتها في هذا المجال على الساحة الدولية.

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن من بين الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الهند، تدريب وإعادة تأهيل القوى العاملة للاستعداد لسوق العمل المعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستفادة من الكتلة السكانية الشابة المتصلة بالتكنولوجيا. وتتبع الحكومة استراتيجية اكتفاء ذاتي وعولمة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال التركيز على البنية التحتية واللوائح التنفيذية وتنمية القدرات البشرية والتقنية، لضمان أن تكون التكنولوجيا شاملة وداعمة للتنمية.

©‌ وكالة ويبانقاه , إسنا, وكالة أسوشيتد برس

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى