قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

دعوة لإنشاء منصة بيانات تجارية إسلامية مشتركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد فرص التكامل الاقتصادي

دعا رئيس غرفة التجارة الإيرانية إلى تأسيس منصة بيانات موحدة ومُدعمة بالذكاء الاصطناعي بين الدول الإسلامية لتحليل المعطيات التجارية وتحديد فرص التعاون الحقيقية. جاء ذلك خلال الدورة الحادية والأربعين للجمعية العامة للغرفة الإسلامية التي عُقدت في مكة المكرمة.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وصف صمد حسن زاده، رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية، الدورة الحادية والأربعين للجمعية العامة للغرفة الإسلامية التي انعقدت في مكة المكرمة، هذا التجمع بأنه تجسيد للتقارب الاقتصادي والتجاري في العالم الإسلامي. وأكد حسن زاده أن العالم يشهد تحولات متسارعة، مما يفرض على القائمين على التجارة والقطاع الخاص في الدول الإسلامية مسؤولية صياغة مستقبل أكثر إشراقاً وتنافسية وتنسيقاً للفاعلين الاقتصاديين، مشدداً على أن التعاون المشترك والثقة والابتكار أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وفي معرض حديثه عن الثروات البشرية والطبيعية والاقتصادية الهائلة للعالم الإسلامي، أشار رئيس الغرفة الإيرانية إلى أن تحقيق ازدهار اقتصادي حقيقي ممكن عبر تحديث الآليات التجارية، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون المؤسسي. وشدد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد الأدوات متعددة الاستخدامات في التجارة، ويجب السعي لجعل الأنشطة التجارية متوافقة مع هذا التطور، لاسيما وأنه أصبح ركيزة أساسية للتحول في التجارة العالمية، ويتوجب على غرف التجارة أن تكون في طليعة مستخدمي هذه الأداة.

وعدد حسن زاده استخدامات الذكاء الاصطناعي في التجارة، مشيراً إلى تحليله لبيانات الأعمال، وتوقع اتجاهات التصدير والاستيراد، وتسهيل مواءمة المشترين والبائعين، وتحسين سلاسل الإمداد، وخفض المخاطر الائتمانية، وتقديم استشارات ذكية للتجار. واقترح أن تتمكن غرف التجارة في الدول الإسلامية من إنشاء منصة مشتركة قائمة على الذكاء الاصطناعي تقوم بتحليل البيانات التجارية للدول بشكل متكامل وتحديد فرص التعاون الحقيقية.

وشدد حسن زاده على أنه إذا كان للتجارة في العالم الإسلامي أن تحافظ على تنافسيتها، فلا بد من توفير التدريب والبنية التحتية والسياسات اللازمة لاستيعاب الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. وأوضح أنه بمعزل عن مسألة التكنولوجيا الحديثة وضرورة مواكبتها في السياسات والعمليات الوطنية على المستويين الكلي والجزئي، لا تزال هناك قضايا عديدة لم تُحسم بعد بين الدول الإسلامية.

وأضاف أنه لا تزال التجارة البينية بين الدول الإسلامية تواجه تحديات كبيرة على الرغم من وجود إمكانات هائلة للتآزر. ومن هذه القضايا، ضرورة وضع آليات منسقة لتسهيل تأشيرات الدخول للأعمال، خاصة بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين المعروفين وأعضاء غرف التجارة، وهي مسألة تبدو بسيطة لكنها تتسبب في مشاكل وتعطيل لخطط رجال الأعمال.

وتابع رئيس الغرفة الإيرانية أن من الأمور الأخرى الضرورية تقليص الإجراءات البيروقراطية غير الفعالة في بعض العمليات التجارية، ورقمنة الخدمات باستخدام الأدوات الحديثة ذاتها، وإنشاء عمليات موحدة وشفافة. ومثال ذلك استخدام الخدمات الرقمية في النقل واللوجستيات، التي تمثل مرحلة مهمة في سلسلة الإمداد. وتشمل الجوانب الأخرى تعزيز اتفاقيات التجارة التفضيلية والتعريفات الجمركية المشتركة للسلع المختارة، وإنشاء آلية مشتركة لتسهيل التبادلات المالية والمصرفية بين الدول، بالإضافة إلى قضايا أخرى كثيرة يمكن لغرف التجارة بحثها في لجان عمل متخصصة والعمل على تحسين العمليات وتسريعها بالتعاون مع حكومات الدول الأعضاء لاتخاذ القرارات اللازمة.

وأعرب رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية عن ثقته بأنه بالإرادة الجماعية، يمكن مضاعفة حصة التجارة البينية بين الدول الإسلامية وخلق سوق ديناميكية وموثوقة.

ووفقاً لما أعلنته غرفة تجارة إيران، شكر حسن زاده غرفة التجارة الإسلامية على إنشاء مركز تحكيم تحت إشراف منظمة التعاون الإسلامي، معتبراً أن إنشاء هذا المركز يمثل خطوة عملية ومهمة لضمان ثقة المستثمرين والتجار. ودعا جميع الأعضاء إلى العمل على تعزيز دور هذا المركز، وأوصى بعقد مذكرات تفاهم للتعاون بين مركز التحكيم لمنظمة التعاون الإسلامي والمراكز الوطنية للتحكيم لتبادل الخبرات وتنسيق الإجراءات وتوسيع نطاق وصول الفاعلين الاقتصاديين في كل دولة عضو. كما دعا إلى تشجيع الأعضاء والفاعلين الاقتصاديين على استخدام خدمات هذا المركز في العقود التجارية الدولية وتعريف هذا المركز للمراجع والمنظمات الدولية بوصفه مرجعاً موثوقاً ونزيهاً.

وأضاف حسن زاده أنه يقترح أن تُبلغ الدول الأعضاء التجار وأعضاءها بضرورة استخدام خدمات مركز التحكيم لمنظمة التعاون الإسلامي في عقودهم التجارية وأن تطلب منهم الالتزام بهذا الشرط. إن استخدام البرامج التدريبية والتعريف بخدمات المركز في المؤتمرات لترويج ثقافة تسوية النزاعات عبر التحكيم يمكن أن يكون وسيلة سريعة ومنخفضة التكلفة ومهنية. ومن خلال تنفيذ هذه المقترحات، يمكن زيادة الأمان القانوني للتجارة في العالم الإسلامي وتسوية النزاعات التجارية بكفاءة.

©‌ وكالة ويبانقاه , إسنا,منظمة التعاون الإسلامي

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى