اتفاق وشيك لتوقيع اتفاقية تصدير الغاز بين إيران وروسيا بعد تسوية الخلافات الرئيسية

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح سعيد توكلي، المدير العام للشركة الوطنية للغاز الإيرانية، على هامش أعمال اللجنة المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي بين إيران والاتحاد الروسي، بأن هناك إنجازات كبيرة تحققت في قطاعات متعددة. وأفاد توكلي بأنه تم تحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الغاز في مجال المخابز الصناعية بفضل ابتكارات الشركات القائمة على المعرفة، حيث تم تحقيق وفورات بلغت 70%، مما يسمح بإعادة توجيه الكميات الموفرة إلى قطاعات إنتاجية حيوية في البلاد.
وأوضح توكلي أن هذا الإجراء يمثل أحد أهم تطبيقات الخطة المتبعة. وأضاف أن قطاع صناعة الطوب قد شهد تحولاً جذرياً؛ ففي الطرق التقليدية، كان استهلاك الغاز يصل إلى 300 متر مكعب لإنتاج طن واحد من الطوب، لكن باستخدام التقنيات الحديثة، مثل طريقة الرولر، انخفض هذا الاستهلاك إلى 27 متراً مكعباً فقط لكل طن منتج، وهو ما يسهم في تحسين مؤشر كثافة استهلاك الطاقة وزيادة الكفاءة العامة وخفض استخدام الغاز.
وتابع توكلي أن الشركات التي تطبق هذه التوفيرات تحصل على شهادات تثبت حجم التوفير المنجز. وشدد على أن هذا النموذج لا يقتصر على منفعة ثنائية، بل يحقق فوائد متعددة؛ حيث يستفيد منه القطاع البيئي، وتحقق الشركات المشاركة أرباحاً، وتستفيد الشركة الوطنية للغاز من تحويل الغاز من الحرق المباشر إلى الاستخدام في قطاعات التوليد، بينما تحقق الصناعات قيمة مضافة وزيادة في الإنتاج. كما يتم تحسين مؤشر كثافة استهلاك الطاقة، الذي يعد مقياساً مهماً في التقييمات الدولية.
من جهته، أشار معاون وزير النفط إلى أن الاعتماد على أنواع وقود بديلة مثل الحطب في بعض القرى والمناطق المحرومة من الغاز يسبب أضراراً بيئية، مما يتطلب تدخلاً إدارياً. وذكر أن الميزانية المخصصة لهذا القطاع لهذا العام تبلغ 3 تريليونات تومان، وهو مبلغ يراه المسؤولون غير كافٍ. ومع التأكيد على الأولويات، فإن مشاريع إيصال الغاز المتعثرة تحظى بالأسبقية في التنفيذ.
وأضاف توكلي أن بعض المدن والمحافظات لا تزال تعاني من ضعف في معدلات تغطية شبكة الغاز مقارنة بقدراتها الكامنة. وأشار إلى أنه بناءً على توجيهات المجلس الاقتصادي، وتأكيد الرئيس، ودعم منظمة التخطيط والميزانية، بالإضافة إلى طرح الموضوع في وزارة النفط، تم فرض قيود محددة وتعيين مؤشرات واضحة لتنفيذ مشاريع الغاز، وسيتم إنفاق مبلغ 3 تريليونات تومان ضمن إطار هذه المؤشرات.
وفيما يخص عقد تصدير الغاز، أوضح توكلي أن العنصر الأهم في أي اتفاقية تصدير هو البنية التحتية التصديرية ونقطة التسليم من الناحية الهندسية. وقد نوقشت هذه الجوانب بالتفصيل في اجتماعات فنية متعددة، وتم تحديد المسار النهائي بالتعاون مع الجهات المعنية. ويعد تنفيذ خط الأنابيب وإنشاء البنية التحتية من نقطة التصدير وصولاً إلى موقع التسليم النهائي (Delivery Point) أحد المعايير الأساسية التي تم البت فيها.
وأكد توكلي أنه نظراً لعدم امتلاك إيران وروسيا حدوداً برية مشتركة واعتمادهما على الممرات المائية، فقد تم طرح مسألة استخدام دولة ثالثة لتسهيل النقل، وتم تحديد البنية التحتية ونقطة التسليم لهذا المسار. وقد خضع كل مسار مقترح لتقييم دقيق يدرس مزاياه وعيوبه. وقد تم الانتهاء من مراجعة كافة بنود وشروط العقد من النواحي الفنية والعقدية والقانونية بعد مفاوضات مطولة بين الجانبين الإيراني والروسي، ولم يتبق سوى حسم مسألتي السعر وآلية الدفع، حيث تجري المباحثات بهذا الشأن حالياً.
