قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

أمريكا تستضيف مؤتمر حول غزة بحضور دولي واسع وغياب فلسطيني

استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن، لأول مرة، اجتماعًا لمجلس سلام غزة شارك فيه ممثلون عن حوالي 40 دولة، وسط غياب كامل للفلسطينيين، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صعوبة تحقيق السلام ولكنه تعهد بالعمل لتحقيقه.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، استضافت واشنطن الاجتماع الأول لما يُعرف بـ «مجلس سلام غزة» بحضور قادة وممثلين عن نحو 40 دولة حول العالم. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في هذا الاجتماع الذي شهد غيابًا تامًا لممثلي الشعب الفلسطيني، أن السلام أمر صعب لكنه قابل للتحقيق، معربًا عن تقديره للقادة المشاركين واعتباره علاقاته بهم قوية جدًا.

وأضاف ترامب أن هناك خطوات لازالت يتعين اتخاذها وأن الأوضاع في غزة معقدة، مشيرًا إلى أن غالبية زعماء العالم وافقوا على الانضمام للمجلس، بينما لا تحظى بعض القيادات بتأييد أمريكا. كما ذكر ستيف ويتكاف كوسيط يحظى بثقة واحترام جميع الأطراف.

وأعلن ترامب أيضًا عن تخصيص 10 مليارات دولار لدعم غزة عبر مجلس السلام، بالإضافة إلى مساهمات بأكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة إنقاذ لغزة، واصفًا هذه النفقات بأنها استثمار في الأمل.

من جهته، اعتبر جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، التزام ترامب عاملًا أساسيًا لتحقيق السلام في غزة، وشكر رئيسي أرمينيا وأذربيجان على جهودهما في تحقيق السلام بين البلدين. وحدد هدف الاجتماع بإنقاذ الأرواح وتعزيز السلام وتأمين الرفاه للشعب الأمريكي.

ووصف ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أزمة غزة بأنها فريدة من نوعها، معربًا عن أمله في أن تكون حلول غزة نموذجًا لحل الأزمات الأخرى عالميًا، ولم يرَ بديلاً لخطة غزة سوى العودة إلى الحرب.

وتحدث ستيف ويتكاف، المبعوث الخاص الأمريكي، عن تعاون مدهش مع قطر ومصر والشخصية الاستثنائية لرئيس وزراء قطر، موضحًا أنه لولا بنيامين نتنياهو، لما أُنجزت العديد من الأعمال المتعلقة بالسلام في غزة. وأضاف ويتكاف أن ترامب التقى بعائلات أسرى غزة الذين طالبوا بلقائه، وأن أسرى غزة لما عادوا إلى ديارهم دون جهود ترامب.

وفي الاجتماع، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة على الالتزام بتحقيق الاستقرار والتنمية في غزة، ووصف الظروف بأنها هشة والأنشطة تجري في بيئة غير عادية. وتحدث عن السعي لإعادة الأمن تحت سلطة واحدة وسلاح واحد، وإحياء الدورة الاقتصادية، وإعادة الخدمات الأساسية، بهدف بناء أسس سلام دائم في غزة.

وكشف المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة عن تنسيق وثيق مع إسرائيل والمؤسسات الفلسطينية، وأعلن بدء عملية تجنيد الشرطة الفلسطينية. وشكر قطر ومصر وتركيا على دعمها، معتبرًا نزع السلاح في غزة حلاً فعالاً.

واعتبر توني بلير، عضو مجلس السلام في قطاع غزة، أن التغيير الجذري المطلوب لإعادة إعمار غزة قد تم إيجاده، ووصف خطة ترامب بأنها الأمل الوحيد لغزة والمنطقة.

أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة عن السعي لتثبيت الوضع الأمني وتمكين الحكم المدني بناءً على رؤية اللجنة الوطنية، واعتبر تأمين تمويل بقيمة 150 مليار دولار لإعادة إعمار غزة أمرًا ضروريًا.

وأعلن رئيس إندونيسيا أن بلاده وافقت على خطة ترامب وملتزمة بنجاحها، مضيفًا أن جاكرتا ستخصص أكثر من 8 آلاف جندي للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية.

وأوضح رئيس وزراء ورئيس ألبانيا أن مجلس السلام ليس بديلاً للأمم المتحدة، بل يهدف إلى تنبيه هذه المؤسسة، داعين دول العالم للمشاركة في مساعدة أطفال غزة.

وأكد رئيس وزراء مصر دعم القاهرة لرؤية ترامب لمرحلة جديدة من التعايش بين شعوب المنطقة، بالإضافة إلى دعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ومعارضة ضم الضفة الغربية.

وأعلن رئيس وزراء ووزير خارجية قطر أن الدوحة ملتزمة بجهود السلام والوساطة، وأن مجلس السلام تحت قيادة ترامب سيتابع التنفيذ الكامل لخطة الـ 20 بندًا دون تأخير. كما تعهدت قطر بتخصيص مليار دولار لدعم مهمة المجلس.

وأشار وزير خارجية الإمارات إلى أن أبوظبي ستخصص 1.2 مليار دولار لدعم غزة عبر مجلس السلام.

وأعلن وزير خارجية المغرب استعداد بلاده لإرسال قوات أمنية وشرطة وكبار ضباط إلى غزة، وكشف عن إنشاء مستشفى ميداني في المنطقة.

وشدد وزير خارجية تركيا على ضرورة الاستجابة السريعة للتطورات في غزة، معلنًا أن أنقرة يمكن أن تساهم في إعادة بناء قطاعي الصحة والتعليم وتدريب قوات الشرطة، بالإضافة إلى إرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية. ورأى أن أساس السلام في غزة هو حل الدولتين.

وأعلن وزير خارجية الكويت دعم بلاده للشعب الفلسطيني ومبادرات السلام. كما أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية التزام الرياض بتخصيص مليار دولار خلال السنوات القادمة لتخفيف معاناة الفلسطينيين.

وقدم رئيس المجر شكره لجهود ترامب في تحقيق السلام، معتبرًا الوضع في غزة مؤثرًا على أمن أوروبا، وأضاف أن هناك محادثات جادة تجري في أوروبا حول الدور المستقبلي للمجلس.

وأعلن رئيس باراغواي أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك لحل جميع النزاعات في العالم، وأن بلاده مستعدة للمشاركة في هذا المسار، داعمًا خطة ترامب.

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال رئيس وزراء باكستان إن الشعب الفلسطيني عانى من الاحتلال غير القانوني، وأن السلام الدائم يتطلب إنهاء جميع التجاوزات وانتهاكات القانون. وأكد أن أيًا من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، لم ينضم إلى هذا المجلس، وأن الدول الأوروبية وبعض الدول القوية عالميًا اتخذت موقفًا حذرًا بشأنه.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى