إعادة تصميم إنوتكس بالتركيز على التواصل والخبرة والوصول لجميع الفاعلين في منظومة الابتكار

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشف مجتبى جاباري بور، مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي، اليوم في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة الدورة الخامسة عشرة لمعرض إنوتكس الدولي للابتكار والتكنولوجيا 2026، عن عملية تصميم وتنفيذ هذه الدورة من المعرض، مشيراً إلى أن رؤية المعرض ورسالته وأهدافه تنقسم إلى جزأين: معرض وفعاليات. وفي هذا السياق، نسعى كل عام من خلال الاستفادة من خبرات الدورات السابقة، إلى إحداث ابتكارات في تنظيم المعرض وتحسين أساليب إقامته لتحقيق أهداف الفعالية بشكل أفضل.
وأضاف جاباري بور: “هذا العام أيضاً، عقدنا العديد من الاجتماعات والبرامج لتقييم ومعالجة المشكلات المتعلقة بالفعاليات السابقة. أحد الأسئلة المحورية والبسيطة التي طرحناها في مجال إعادة التصميم كان: لمن يُقام هذا الحدث؟”
وأوضح جاباري بور: “في الدورات الماضية، كان التركيز عادةً على الشركات الناشئة والشركات التقنية التي كانت تشارك كعارضين في المعرض. لكن هذا العام، ومن خلال طرح سؤال ‘لمن نقيم المعرض؟’، سعينا إلى توسيع دائرة الجمهور المستهدف لتشمل شريحة أوسع”.
وتابع جاباري بور: “المخاطبون ليسوا مجرد الشركات الناشئة والمبتكرين، بل يشارك في هذا الحدث فاعلون مختلفون في منظومة التكنولوجيا والابتكار بأهداف متنوعة، وكل منهم يسعى لتحقيق أهدافه. إذا لم نمنح هؤلاء المخاطبين الاهتمام الكافي، فإن المعرض سيتأثر سلباً بالتأكيد. لهذا السبب، قام زملاؤنا في الأمانة العامة للمعرض بإجراء أبحاث مفصلة وإجراء استبيانات مع مختلف الفاعلين والمجموعات والأفراد الذين شاركوا في المعرض في السنوات الماضية”.
وأضاف جاباري بور: “في هذا البحث، سألنا كلاً من الشركات الناشئة والشركات التقنية والمشاركين والزوار في الفعالية، وكان هدفنا من هذه الأسئلة هو الوصول إلى القيم المحورية التي يجب تقديمها للجمهور”.
وأكمل: “بناءً على نتائج هذا البحث والدراسات التي أجريت، تم تصميم قيم مقترحة للزوار، ونسعى إلى تحقيق هذه القيم في الفعالية”.
وقال مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي: “فيما يتعلق بالزوار، فإن إحدى أهم القيم المقترحة لدينا هي تطوير التواصل وبناء علاقات فعالة من خلال هذا الحدث”.
وأضاف جاباري بور: “لقد سعينا إلى إنشاء منصة تتيح بناء شبكات تواصل بين مختلف الفاعلين في منظومة الابتكار، بما في ذلك المستثمرون، والقطاعات الحكومية والإدارية، وصناع السياسات، والصناعات الكبرى، ورجال الأعمال”.
وأشار مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي إلى أن القيمة المقترحة الثانية لدينا هي موضوع “الخبرة”. وأوضح: “نحن لا نسعى فقط إلى عرض أفراد أو منتجات جديدة في المعرض، فالعديد من المعارض التجارية أو حتى التقنية الأخرى تتبنى هذا النهج”.
وتابع: “ما نسعى إليه هو تقديم تجربة تقنية تمكن الجمهور المتنوع من الاقتراب من التقنيات وتجربتها”.
وأضاف جاباري بور: “يجب أن يحصل الزوار على تجربة مواجهة مباشرة مع المستثمرين وصناع السياسات وغيرهم من الفاعلين في منظومة التكنولوجيا، وقد سعينا لتوفير هذه التجربة الملموسة والواضحة لهم من خلال المعرض”.
وصرح مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي: “القيمة المحورية الأخرى التي نسعى إليها للزوار هي “الوصول” إلى شبكة أصحاب المصلحة في مجال التكنولوجيا، وفرص العمل، وفرص التعاون. يمكن للأفراد على مختلف المستويات، بمن فيهم الطلاب والخريجون وحتى المستثمرون، الوصول إلى هذه الشبكات وفرص التعاون من خلال هذا الحدث”.
وقال: “القيمة المقترحة الرابعة لدينا هي “التعلم”. إن عقد ورش عمل متخصصة، وفعاليات متنوعة لتبادل الخبرات، وحضور متحدثين بارزين من مختلف القطاعات الذين يقدمون خبراتهم، يوفر فرصة مناسبة لتعلم الزوار”.
واستعرض جاباري بور القيم المقترحة للمعرض للعاملين وأصحاب الأكشاك، وقال: “بالنسبة لأصحاب الأكشاك والمشاركين في الجزء المعرضي، فإن أول قيمة مقترحة لدينا هي موضوع التمويل والاستثمار. نسعى إلى توفير قدرة تمكن الشركات التقنية، وخاصة الشركات الناشئة، من استخدام هذه المنصة لجمع التمويل من خلال التفاعل مع المستثمرين، والمستثمرين الملائكيين، ومختلف مجموعات الاستثمار والشبكات ذات الصلة”.
وأضاف مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي: “القيمة المقترحة الثانية لدينا هي قضية “العلامات التجارية” و”المصداقية المؤسسية”.
وصرح جاباري بور: “بناءً على الدراسات التي أجريناها، فإن العديد من المجموعات تعتبر سبب مشاركتها في المعرض والفعالية هو تعزيز المصداقية المؤسسية، لأنهم يرون أن حضورهم في هذا الحدث ضروري كمجموعة مبتكرة ونشطة في مجال التكنولوجيا”.
وقال: “قيمتنا المحورية التالية هي “التسويق وتنمية السوق”. لقد وفرنا للشركات الناشئة والتقنية التي لديها منتجات جديدة منصة لتقييم السوق وطرح منتجاتها”.
وأضاف مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي: “خاصة في قسم “الرواد”، الذي تم فيه توفير قدرة مناسبة للشركات التقنية، يمكن للشركات التي طورت منتجاً جديداً العام الماضي وهي على استعداد لدخول السوق، الاستفادة من هذه الفرصة”.
وتابع: “من خلال حضور المسؤولين والشخصيات المختلفة، يتم توفير القدرة على تقديم المنتجات وتسويقها والتعريف بها بشكل أكثر فعالية، وتوفير فرص تسويقية للشركات”.
وقال جاباري بور: “كما تم توفير فرصة إعلامية مناسبة في المعرض، ويمكن للإعلام، الذي يمتلك جمهوراً واسعاً، مساعدة المجموعات والأفراد الذين لديهم ما يقولونه على نقل رسالتهم إلى منظومة التكنولوجيا والابتكار، وهذه المنصة توفر هذه القدرة للناشطين بمساعدة وسائل الإعلام”.
وأشار مساعد تطوير الابتكار في مجمع برديس التكنولوجي، في معرض إشارته إلى تغيير هيكل وتصميم الفعاليات التقنية هذا العام، إلى أن “القيم التي تم تحديدها من خلال الأبحاث لم يتم الإعلان عنها كشعارات فقط، بل تم تضمينها في الهيكل الجديد للأقسام المختلفة للفعالية”.
وأوضح: “تركيزنا ينصب على التنظيم والتوزيع الهادف للشركات والمستثمرين، ولن نشهد بعد الآن وضعهم بشكل عشوائي وغير منسق بجوار بعضهم البعض. هذا العام، ستحضر أقسام مختلفة، بما في ذلك الصناعات والإعلام والمستثمرون، بتصميم محدد”.
وأضاف جاباري بور: “ميزة هذا التصميم هي أن الزوار سيعرفون بوضوح إلى أي قسم يجب أن يذهبوا لتلبية كل احتياجاتهم، وستتعرض الشركات والمستثمرون لجمهورهم المستهدف. هذا الأسلوب يضمن تفاعلات هادفة وفعالة ويمنع إهدار الوقت والطاقة”.
وأكد أيضاً: “الفعالية التقنية ليست مجرد برنامج قصير الأيام، بل تبدأ قبل أشهر وتستمر لعدة أشهر بعد انتهائها. هذا النهج يخلق عملية متكاملة من تفاعل الفاعلين في تكنولوجيا وابتكار البلاد، ومن المؤمل أن يؤدي إلى نتائج ملموسة ومؤثرة بمشاركة نشطة من جميع أصحاب المصلحة”.
