قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

المحكمة العليا الأمريكية تبطل تعرفات ترامب وتفتح الباب أمام فصل جديد في السياسة التجارية

ألغت المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، جزءًا كبيرًا من التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على الواردات، مما يمثل ضربة قانونية وسياسية لإدارته ويعكس توجهًا قضائيًا ضد توسع السلطة التنفيذية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، ألغت المحكمة العليا الأمريكية، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، جزءًا كبيرًا من التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على الواردات، وفقًا للبيانات الصادرة عن وكالة مهر للأنباء.

وصف رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، الذي كتب رأي الأغلبية، هذا القرار بأنه لم يكن مجرد هزيمة قانونية لترامب، بل كان بمثابة موقف صريح من السلطة القضائية ضد التوسع غير المنضبط للسلطة التنفيذية. وأوضحت المحكمة أن قانون “الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية” (IEEPA) لم يسمح قط للرئيس بفرض تعريفات جمركية أو ضرائب على الواردات.

في الساعات التي تلت صدور الحكم، أعلن ترامب من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض توقيعه على تعريفة عالمية بنسبة 10% على جميع دول العالم. هذا الإجراء يدل على عزمه على مواصلة مساره، لكنه يمثل بداية لأزمة قانونية وسياسية واقتصادية جديدة قد تبقي مستقبل السياسة التجارية الأمريكية في حالة عدم يقين لأشهر قادمة.

رفضت المحكمة العليا حجج إدارة ترامب بأن العجز التجاري الأمريكي يمثل تهديدًا للأمن القومي وأن قانون IEEPA يسمح بفرض التعريفات. وأكدت المحكمة أن كلمة “تنظيم” في نص القانون لا تعني “فرض ضريبة” أو “وضع تعريفة جمركية”، وأن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس صراحةً سلطة فرض الضرائب والتعريفات.

فرض هذا الحكم خطًا أحمر على استخدام السلطة التنفيذية للقوانين الطارئة لتطبيق سياسات اقتصادية كبرى دون موافقة صريحة من الكونغرس. استدل القضاة الثلاثة المعارضون بأن التفسير المقيد للقانون في ظل التهديدات الاقتصادية يسلب الحكومة الأدوات اللازمة، لكن الأغلبية لم تقبل هذا الرأي.

في رد فعله، وصف ترامب الحكم بأنه “مخزٍ” وأعلن أن إدارته لديها “خطة احتياطية”. وقد وقع على تعريفة عالمية بنسبة 10%، والتي من المحتمل أن تستند إلى قانون التعريفات لعام 1930 المعروف باسم “قانون سموت-هولي” أو قوانين الأمن القومي مثل القسم 232.

أحدث هذا الحكم موجة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، ويتابع شركاء التجارة الأمريكيون هذا القرار بحذر، حيث ستبحث إدارة ترامب عن أدوات بديلة.

يشعر الاقتصاديون بالقلق من انخفاض الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة بسبب عدم اليقين القانوني بشأن التعريفات. وقد دفعت هذه الحالة الصراع حول السياسة التجارية الأمريكية إلى مرحلة أكثر تعقيدًا.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى