الاتحاد الأوروبي يحذر أمريكا من خرق الاتفاق التجاري

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، بعد رفض المحكمة العليا الأمريكية، الجمعة الماضية، استخدام الرئيس ترامب لقانون الطوارئ لفرض رسوم جمركية انتقامية على مستوى العالم، أعلن الرئيس الأمريكي فوراً عن فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 10%، ثم رفعها لاحقًا إلى 15%.
وفي هذا السياق، صرح براند لانغه، رئيس لجنة التجارة في الاتحاد الأوروبي، بأن التعريفة الجمركية العالمية الجديدة ستضاف إلى التعريفات المفروضة مسبقًا، مما يعني أن بعض السلع ستتجاوز سقف 15% الذي وافق عليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في اتفاقهما التجاري.
ووفقًا لمصادر مطلعة على تقييمات المفوضية، فإن بعض المنتجات، بما في ذلك الزبدة والبلاستيك والمنسوجات والمواد الكيميائية، ستخضع لتعريفات جمركية تتجاوز سقف 15% بموجب خطة التعريفات الجمركية الجديدة لترامب. ويمكن أن تستمر التعريفات الجمركية العالمية الجديدة لمدة تصل إلى 150 يومًا.
وقد فرض الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الذي أبرم الصيف الماضي بين ترامب وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، معدل تعريفة جمركية بنسبة 15% على معظم صادرات السلع من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، بينما ألغت التعريفات على العديد من السلع الأمريكية التي تدخل الاتحاد. كما ستستمر الولايات المتحدة في فرض تعريفة بنسبة 50% على واردات الصلب والألومنيوم من أوروبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق على هذا الاتفاق غير العادل، على أمل تجنب حرب تجارية شاملة مع واشنطن والحفاظ على الدعم الأمني الأمريكي.
من جهته، علّق البرلمان الأوروبي يوم الاثنين عمله التشريعي للمصادقة على اتفاق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، داعياً إلى توضيح السياسة التجارية الجديدة للرئيس ترامب.
وتباحث ماروش سفكوفيتش، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي للتجارة، مع جيميسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، وهوارد لوتنیک، وزير التجارة الأمريكي، وقدم يوم الاثنين تقريراً للمشرعين الأوروبيين ومجموعة من سفراء الاتحاد الأوروبي.
وبحسب مصادر مطلعة، قال سفكوفيتش لهم إن فترة انتقالية قد تصل إلى أربعة أشهر قد تكون ضرورية لوضع تفاصيل السياسة التجارية الجديدة.
وقالت مصادر مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها، إن العديد من السفراء الذين تحدثوا في الاجتماع أعربوا عن رغبتهم في الالتزام بالاتفاق التجاري، على الرغم من عدم اليقين الذي أحدثه قرار المحكمة العليا الأمريكية.
وبحسب تقرير لبلومبرغ، أعلن كلا الطرفين رغبتهما في الالتزام بالاتفاق التجاري، لكن بعض المصادر أشارت إلى أنه لا يزال من غير الواضح كيف ومتى يمكنهم تحقيق ذلك.
