حماس: واشنطن تشرعن الاستيطان بتقديم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة الغربية
![[object Object] /حماس , الولايات المتحدة , الاستيطان , الضفة الغربية , النظام الصهيوني](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/02/webangah-982fd009441b5283b35e7b5a0b49caad0d9fb141ffd6f30c59570ffe74bfade4.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس الخطوة الأمريكية الأخيرة بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة “أفرات” ضمن تجمع “غوش عتصيون” في أراضي الضفة الغربية المحتلة، واصفةً إياها بالخطيرة للغاية وتماهٍ واضح مع مخططات التهويد الاستيطانية للمحتلين. كما اعتبرت الحركة أن هذا الإجراء يمثل اعترافاً عملياً بالاستيطان وترسيخاً لسيطرة النظام الصهيوني على الضفة الغربية.
وأشارت الحركة، في بيان لها، إلى التناقض الواضح في مواقف واشنطن، حيث إن دولة تدعي معارضتها لضم الضفة الغربية، تقوم في الوقت ذاته باتخاذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتثبت سيادة النظام الصهيوني على الأراضي المحتلة. وأكدت حماس أن تقديم الخدمات الأمريكية الرسمية داخل المستوطنات يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان باعتباره جريمة دولية، كما أنه محاولة لفرض وقائع سياسية جديدة بهدف إضعاف حقوق الفلسطينيين الوطنية وإلغائها.
وحذرت الحركة من تداعيات هذه الخطوة، ودعت المجتمع الدولي، في ضوء تصريحات المسؤولين الأمريكيين التي تشجع المحتلين على توسيع سيطرتهم، إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذا المسار ومنع تصعيد الاعتداءات ضد الشعب والأرض الفلسطينية.
وفي سياق منفصل، أعلنت حماس، بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة المسجد الإبراهيمي، أن جرائم المحتلين لن تسقط بالتقادم، وأن هذه الإجراءات لن تغير الحقائق التاريخية وإرادة الشعب الفلسطيني. ودعت الحركة إلى تفعيل مسار محاكمة قادة النظام المحتل على جرائمهم بحق الشعب والأرض والمقدسات الفلسطينية.
وأشارت حماس إلى استمرار هجمات وإجراءات النظام الصهيوني في غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكدةً أن الذكرى السنوية لمجزرة 25 فبراير 1994 تأتي بينما تتواصل سياسات القمع. في تلك الحادثة، فتح باروخ غولدشتاين النار على المصلين داخل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، مما أسفر عن استشهاد 29 فلسطينياً وإصابة عشرات آخرين. وقد عكست هذه الحادثة الطبيعة العنيفة للاحتلال، وتواصلت سلسلة من الأحداث المشابهة ضد المدنيين الفلسطينيين قبل وبعد ذلك.
وواصلت حماس، معتبرةً إجراءات النظام الصهيوني في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية، وخاصة المسجد الأقصى في القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل، انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية وفي إطار سياسات الضم والاستيطان. وأكدت الحركة أن جرائم النظام الصهيوني، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة، لن تُنسى أبداً، وأن إرادة الشعب الفلسطيني في المقاومة والصمود لن تضعف. وحملت الحركة النظام المحتل مسؤولية تبعات الإجراءات المتعلقة بالمسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل، ودعت المنظمات الدولية، وخاصة اليونسكو، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الإجراءات ومتابعة الانتهاكات.
