الحرب بعيون ترامب: تقويم متناقض للأهداف والروايات
![[object Object] /ترامب , الحرب على إيران , الولايات المتحدة , النظام الصهيوني , أهداف الحرب](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/03/webangah-93497ccbf468f80f27da25b63f748cbf81585ce3ed1eaed958dbe8ce69667f08.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفاد موقع وكالة رويترز الإخبارية في تقرير له أن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، ومسؤوليه رفيعي المستوى طرحوا أهدافاً ودوافع متباينة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. ويرى منتقدون أن هذا الأمر يعكس غياب التخطيط للحرب وتداعياتها اللاحقة.
حتى الآن، تباينت الأهداف المعلنة والجدول الزمني المتوقع للولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث شملت الأهداف المعلنة إسقاط النظام في إيران، وإضعاف القدرات العسكرية والأمنية والنووية الإيرانية، وتقويض النفوذ الإقليمي لطهران، بالإضافة إلى دعم المصالح الإسرائيلية.
ترامب يعلن أهدافه وجدول أعمال الحرب:
28 فبراير: دعوة الشعب الإيراني لإسقاط النظام:
مع بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، نشر ترامب مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعا فيه الشعب الإيراني إلى “استعادة” السيطرة على بلادهم، قائلاً: “هذا البلد سيكون لكم. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة عبر أجيال”. ووصف ترامب الهجمات ضد إيران بأنها “عمليات عسكرية كبرى”.
28 فبراير: إضعاف القدرات العسكرية والنفوذ الإيراني:
قال ترامب في هذا التاريخ إن واشنطن ستمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، رغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي يهدف لأغراض سلمية. وأشار إلى أن إيران لا تملك أسلحة نووية، في حين تملكها الولايات المتحدة. كما يعتقد على نطاق واسع أن النظام الصهيوني هو الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية.
وشدد ترامب أيضاً على إنهاء ما وصفه بـ “تهديدات طهران الصاروخية البالستية”، قائلاً: “سندمر صواريخهم وسنسحق صناعة صواريخهم. سنمحو قواتهم البحرية”. وزعم أن صواريخ إيران بعيدة المدى “يمكنها الآن تهديد أصدقائنا وحلفائنا الجيدين في أوروبا، وكذلك قواتنا المنتشرة في الخارج، ويمكن أن تصل قريباً إلى الأراضي الأمريكية”.
وذكرت تصريحاته بالجدل الذي أحاط بحجة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش لغزو العراق، وهي حجة استندت إلى مزاعم غير صحيحة. ولا يدعم خبراء ولا وكالات استخبارات أمريكية ادعاءات ترامب، وكلاهما يقدر أن برنامج الصواريخ البالستية الإيراني يبعد سنوات عن تهديد الأراضي الأمريكية.
2 مارس: تغيير الجدول الزمني:
قال ترامب إنه من المتوقع أن تستغرق الحرب ما بين أربعة وخمسة أسابيع، لكنها قد تستمر لفترة أطول. وأضاف ترامب من البيت الأبيض: “لقد تجاوزنا تقديراتنا الزمنية بشكل كبير. لكن بغض النظر عن المدة التي تستغرقها، فلا بأس. مهما كان الأمر ضرورياً”.
ونشر رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها إن “توفير الذخيرة الأمريكية غير محدود عملياً” و”يمكن شن الحرب إلى الأبد وبنجاح تام باستخدام هذه الموارد وحدها”. ولم يقدم ترامب جدولاً زمنياً محدداً في إشعار أرسله إلى الكونغرس. وكان ترامب قد صرح سابقاً لصحيفة ديلي ميل بأن الحرب قد تستغرق “أربعة أسابيع أو أقل”، ثم لصحيفة نيويورك تايمز بأنها ستستغرق أربعة إلى خمسة أسابيع، ثم أعلن لاحقاً أنها قد تطول.
2 مارس: روبيو: الولايات المتحدة هاجمت إيران لأن النظام الصهيوني هاجم!
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية، للصحفيين إن قرار النظام الصهيوني بمهاجمة إيران أجبر واشنطن على التحرك. وأضاف روبيو: “كنا نعلم أن النظام الصهيوني سيتخذ إجراءً، وكنا نعلم أن هذا الإجراء سيؤدي إلى مهاجمة القوات الأمريكية، وكنا نعلم أنه إذا لم نهاجمهم بشكل استباقي قبل أن يبدأوا هجماتهم، فسنواجه خسائر أكبر”.
3 مارس: تصريحات ترامب تتناقض مع روبيو:
أعلن ترامب أنه أصدر أمراً للقوات الأمريكية بالانضمام إلى هجوم النظام الصهيوني على إيران، اعتقاداً منه بأن إيران على وشك شن الهجوم الأول. وقال ترامب: “قد أكون قد فتحت لهم (النظام الصهيوني) المجال للتصرف. لو لم نفعل ذلك، لكانوا (الإيرانيون) قد هاجموا أولاً”.
4 مارس: دعوة “لتدمير” البنية التحتية الأمنية:
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هاغست إن الهدف (من الحرب) هو “تدمير صواريخ الهجوم الإيرانية، وتدمير إنتاج الصواريخ في إيران، وتدمير قواتهم البحرية وغيرها من البنى التحتية الأمنية”.
6 مارس: دعوة “الاستسلام غير المشروط”:
كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط”.
8 إلى 11 مارس: مجرد البداية، ولكن أيضاً “شبه كامل”:
قال بيت هاغست في مقابلة مع “سي بي إس نيوز” بثت في 8 مارس إن الهجمات على إيران “في بداية الطريق”. وفي اليوم التالي، قال ترامب لنفس الشبكة: “أعتقد أن (أهداف) الحرب قد تحققت، (في الواقع الحرب) شبه انتهت”.
لاحقاً في نفس اليوم، قال ترامب للصحفيين: “لقد انتصرنا من نواحٍ كثيرة، لكننا لم ننتصر بما فيه الكفاية”. وعندما سئل عما إذا كانت الحرب بدأت أم انتهت، أجاب: “حسناً، أعتقد أنه يمكن القول إن كليهما”. وفي 11 مارس، كرر ترامب قوله إنه يعتقد أن الولايات المتحدة قد انتصرت، لكن: “علينا إنهاء المهمة”.
13 مارس: موقف أكثر ليونة تجاه الانتفاضة الداخلية:
قال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز في 13 مارس إن الحرب ستنتهي “عندما أشعر بذلك في أعماقي”. واتخذ ترامب موقفاً أكثر ليونة بشأن دعوته للشعب الإيراني لإسقاط النظام، حيث قال ترامب: “لذلك أعتقد حقاً أن هذه خطوة كبيرة للأشخاص الذين لا يملكون أسلحة”.
19 مارس: هاغست يقول إنه لا يوجد جدول زمني محدد:
قال هاغست إن واشنطن لا تحدد جدولاً زمنياً للحرب، وسيقرر ترامب متى تنتهي. وأضاف رئيس البنتاغون: “لا نريد تحديد جدول زمني محدد. في النهاية، سيكون قرار الرئيس هو القول، مرحباً، لقد حققنا ما نحتاجه”.
20 مارس: ترامب يبحث تقليل العمليات، لكن ليس وقف إطلاق النار:
كتب ترامب على تروس ساشال: “لقد اقتربنا جداً من تحقيق أهدافنا ونحن ننظر في تقليل جهودنا العسكرية الكبرى” في الحرب مع إيران. وفي وقت سابق من نفس اليوم، قال ترامب رداً على أسئلة الصحفيين حول الحرب: “لا أريد وقف إطلاق النار”.
