قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

كاتب إسرائيلي يكشف 8 بؤر توتر بين أنقرة وتل أبيب قد تشكل ملامح الشرق الأوسط

كشف إيتان لاسري، كاتب وخبير إسرائيلي، أن النظام المحتل وتركيا دخلا في مرحلة تنافس استراتيجي متزايد، مشيراً إلى أن بؤر التوتر بينهما، التي بلغت ذروتها في العقود الأخيرة، تتوزع على ثماني جبهات رئيسية قد ترسم مستقبل الشرق الأوسط.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد كشف إيتان لاسري، الكاتب والخبير الإسرائيلي، أن النظام المحتل وتركيا دخلا في مرحلة تنافس استراتيجي متزايد، قد تشكل ملامح الشرق الأوسط في السنوات المقبلة. وأشار إلى أن التوتر بين الجانبين بلغ ذروته في العقود الأخيرة، لكنه لا يزال بعيداً عن مستوى المواجهة العسكرية المباشرة.

وأضاف لاسري، في مقال نشره بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن النقاش المتزايد داخل الأراضي المحتلة بأن “تركيا هي إيران الجديدة” يعكس حجم القلق المتزايد بشأن التوجهات الاستراتيجية لأنقرة لدى إسرائيل.

ووفقاً للكاتب، فإن بؤر التوتر بين تركيا والنظام الصهيوني لا تقتصر على ملف واحد، بل تتجلى في ثماني ساحات رئيسية.

تتصدر غزة هذه البؤر، حيث تختلف رؤية الطرفين بشأن مستقبل القطاع. فالنظام الصهيوني يعتبر تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس هدفاً استراتيجياً، بينما تعتبر تركيا استمرار عمل الحركة كلاعب مؤثر بعد الحرب مكسباً واضحاً.

ويعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حماس منظمة مقاومة، ويدعم الحركة إلى جانب قطر، ويحتفظ بقنوات اتصال معها.

وتبرز سوريا كثاني بؤر التوتر بين الجانبين. ويعتبر الكاتب الإسرائيلي سوريا مركز التوتر الاستراتيجي الأبرز بين الطرفين، مضيفاً أن تل أبيب تنظر بقلق إلى احتمال إنشاء تركيا قواعد عسكرية في وسط وجنوب سوريا، وسعي أنقرة للحد من حرية العمل الجوي لتل أبيب في هذا البلد.

وأعرب لاسري عن أن المشهد اللبناني يعكس تصريحات أردوغان بأن “أمن تركيا يبدأ من حلب ودمشق وبيروت”، رؤية جديدة تمنح أنقرة دوراً متزايداً. ويعتقد أن أي مواجهة مستقبلية بين النظام الصهيوني وحزب الله قد تتحول إلى نقطة احتكاك أكبر مع تركيا التي تسعى لتثبيت حضورها كلاعب إقليمي مؤثر في لبنان.

وفيما يتعلق بعلاقات تركيا بإيران، يشير المقال إلى أن أنقرة لا ترحب بمحاولات النظام الصهيوني لتقويض السيادة الإيرانية، خشية طرح تطلعات كردية مستقلة داخل تركيا.

وتتمثل منافسة أخرى بين الطرفين في شرق البحر الأبيض المتوسط، المرتبط بالبحر والطاقة والنفوذ الجيوسياسي. تروج تركيا لمفهوم “الأرض الزرقاء” في هذه المنطقة، بهدف توسيع نفوذها البحري في بحر إيجه وشرق المتوسط، وهو ما يتعارض مباشرة مع مصالح اليونان وقبرص، وبشكل غير مباشر مع مصالح النظام الصهيوني.

وبحسب التقرير، فإن أنقرة تعتبر التحالف المتزايد بين تل أبيب واليونان وقبرص تهديداً جيوسياسياً، وتعتبر التعاون في مجالات الطاقة والغاز ونشر أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية في قبرص جزءاً من منظومة تهدف إلى الحد من نفوذها الإقليمي.

ولا تزال قضية أساطيل كسر الحصار عن غزة، التي بدأت بأزمة سفينة “مرمرة” عام 2010، إحدى مصادر التوتر المستمرة بين الطرفين. ويشير الكاتب الإسرائيلي إلى “حرب استنزاف اقتصادية ودبلوماسية” بين الطرفين، حيث تشمل هذه الحرب الحظر التجاري التركي على النظام الصهيوني، وإنشاء حملات دولية معادية لإسرائيل من قبل أنقرة، ومشاركتها في الدعاوى القضائية الدولية، بالإضافة إلى الخطاب السياسي الحاد لأردوغان تجاه الاحتلال.

كما تطرق لاسري إلى وتيرة التسلح التركي المتسارعة، مضيفاً أن أنقرة تشتري طائرات مقاتلة جديدة، وتطور نظام دفاعها الجوي، وتوسع بنيتها التحتية الدفاعية الوطنية، وتطور صواريخ باليستية بعيدة المدى.

واعتبر الكاتب الإسرائيلي الولايات المتحدة العامل الأهم للتوازن بين الطرفين، موضحاً أن واشنطن تعتبر إسرائيل وتركيا شريكين استراتيجيين لها، وتسعى باستمرار لمنع انزلاق العلاقات نحو المواجهة المباشرة.

وأكد لاسري أن السيناريو الأكثر احتمالاً في السنوات المقبلة ليس حرباً بين النظام المحتل وتركيا، بل بروز “حرب باردة إقليمية” تتنافس فيها الدولتان على النفوذ والتحالفات والطاقة وطرق التجارة وقيادة الشرق الأوسط.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر,عربي21,معاريف

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى