بري: اتفاق ایران السبيل الوحيد للبنان.. والاتفاق الجديد يعزز الفتنة
![[object Object] /نبيه بري , لبنان , اتفاق إيران , النظام الصهيوني , صراع داخلي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-5f802e2f04b1cdf3b55af302de7987eaaa567267f52a132258ffd44554ca4438.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وصف رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، في تصريح لصحيفة الأخبار اللبنانية، الاتفاق الإطاري بأنه “مفروض” و “أسوأ بعشرات المرات” من اتفاق 17 أيار 1983، مؤكداً على ضرورة عدم الانجرار إلى أي تحركات شعبية أو ردود فعل قد تستغل لدفع البلاد إلى دوامة الفوضى والصراع الداخلي.
وشدد بري على أن الخطر الأكبر الذي يحمله هذا الاتفاق لا يقتصر على مضمونه السياسي، بل يمتد ليشمل تداعياته، لا سيما فيما يتعلق بإثارة الانقسام الداخلي ودفع اللبنانيين إلى الاقتتال فيما بينهم، الأمر الذي يخدم في المقام الأول الاحتلال الصهيوني.
وفي تأكيد على عدم انسحاب وزراء حركة أمل من الحكومة، أبدى بري عدم التزامه بتنفيذ هذا الاتفاق.
واعتبر رئيس البرلمان اللبناني أن الفرصة الحقيقية والوحيدة المتاحة أمام لبنان لاستعادة حقوقه وإجبار النظام الصهيوني على الانسحاب الكامل تكمن في مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مؤكداً أن هذا هو الإطار الوحيد القادر على خلق التوازنات اللازمة لإجبار المحتلين على الوفاء بالتزاماتهم.
وأضاف أن أي محاولة لفصل الملف اللبناني عن هذا المسار، أو الدخول في مفاوضات منفصلة مع النظام الصهيوني وفق الشروط الأمريكية والإسرائيلية، ستؤدي فقط إلى إطالة أمد الاحتلال ومنح العدو وقتاً لفرض واقع جديد على الأرض دون أي ضمانات حقيقية للبنان.
وفي إشارة إلى أن غالبية اللبنانيين وغيرهم يعارضون هذا الاتفاق، ذكر بري أنه لا تتوفر عوامل النجاح فيه، كما أن تنفيذه غير ممكن.
وفي لقاء آخر مع صحيفة المدن، أوضح بري أن لبنان لا يزال ملتزماً بقرارات جامعة الدول العربية، ولا يمكنه الدخول في مثل هذا الاتفاق قبل باقي الدول العربية. كما أن هناك العديد من الاتفاقات السابقة التي لا يمكن التخلي عنها، لا سيما القرارات الدولية التي تحفظ حق لبنان في تحرير أرضه ومنع أي اعتداءات عليها، ولا تفرض عليه مسار تسوية. وهناك اتفاق آخر يعود لتاريخ 27 نوفمبر 2024، لا يمكن الخروج منه أو تجاوزه. كما أن الاتفاق الإيراني-الأمريكي الواضح يذكر لبنان ثلاث مرات بالاسم، ويمكن الاستناد إليه.
وخلال تأكيده على رفض الاتفاق، ذكر بري أن أهم ما يشغله هو كيفية تحسين الوضع الداخلي وإعادة المصداقية للوحدة الوطنية ومنع أي انقسام أو شقاق أو فتنة. وأوضح أن هذا الاتفاق مصمم لإحداث فتنة بين اللبنانيين، وهو أمر لن يقبله ولن يسمح بحدوثه.
وأشار بري إلى أن هذا الاتفاق لا يمكن إقراره أو تنفيذه، لأنه يقع خارج منطق ومسار المواقف العربية والدولية.
وأشاد بري بجميع المعارضين للاتفاق، بما في ذلك مواقف هيئة علماء المسلمين والجماعة الإسلامية وغيرها، وقال إن الدور الأساسي للصهيونية هو خلق فتنة داخلية في لبنان أو توتر بين لبنان وسوريا لإعادة إشعال حرب سنية-شيعية، لكن ما هو مسلم به بالنسبة له هو أن هذه الحرب أو الفتنة مرفوضة ولا يريدها أحد.
واعتبر بري أن المشروع الصهيوني يمثل خطراً على جميع الدول العربية، وأن تهديد لبنان هو تهديد للدول العربية، واحتلال جنوبه يعد خطراً ليس فقط عليه، بل على سوريا أيضاً.
