روسيا: سيناريو ‘الاختيار التكنولوجي’ هو المسار الأكثر واقعية للانتقال الطاقوي
![[object Object] /الطاقة , روسيا , بريكس , الانتقال الطاقوي , البيئة](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-6cc608daf343bd95eb35df908b435b5bd2e98f3e5d01b2385374902fa0766f32.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت روسيا بأن سيناريو “الاختيار التكنولوجي” يمثل المسار الأكثر واقعية للانتقال في قطاع الطاقة. وبناءً على بيانات نشرت في وكالة مهر نقلاً عن تي في بريكس، أوضح أليكسي كولابين، رئيس وكالة الطاقة الروسية التابعة لوزارة الطاقة في بلاده، في معرض شرحه لسيناريوهات مستقبل قطاع الطاقة العالمي، أن “الانتقال العادل للطاقة” المرتكز على الاختيار التكنولوجي هو المسار الأكثر واقعية لدول مجموعة بريكس.
وقال كولابين في برنامج “حوار بريكس”: إن وكالة الطاقة الروسية وضعت في عام 2024 ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الطاقة العالمي، تشمل “استمرار الوضع الراهن”، و”الاختيار التكنولوجي الرشيد”، و”الحياد الكربوني الصافي”.
وأضاف كولابين، مشيراً إلى أن سيناريو “الاختيار التكنولوجي الرشيد” هو الخيار الأكثر منطقية: في هذا النموذج، تظل الهيدروكربونات المصدر الرئيسي للطاقة، بينما يزداد نصيب مصادر الطاقة المتجددة. وبحسب قوله، فإن تنفيذ هذا السيناريو سيمكّن أيضاً من تحقيق الحياد الكربوني.
وأكد رئيس وكالة الطاقة الروسية أن تقديرات الهيئة تشير إلى أن تحقيق هدف الحياد الكربوني الكامل للعالم بحلول عام 2050 غير عملي، نظراً لأنه يتطلب استثمارات سنوية تتراوح بين 7 إلى 8 تريليونات دولار ويستلزم استخدام تقنيات لا تزال في مراحلها المختبرية.
وأشار إلى الأهداف المختلفة لدول مجموعة بريكس لتحقيق الحياد المناخي، قائلاً: تستهدف البرازيل وجنوب أفريقيا عام 2050، وروسيا والصين عام 2060، بينما تتابع إيران ومصر أفق عام 2100 في إطار اتفاق باريس.
وأضاف كولابين أن جميع أعضاء مجموعة بريكس يدعمون مفهوم “الانتقال العادل للطاقة”، وهو مفهوم يقوم على مبدأ الحياد التكنولوجي، ويتيح لكل بلد اختيار التكنولوجيا المناسبة لتحقيق الأهداف المناخية بما يتناسب مع ظروفه. وتمت الموافقة على هذا النهج أيضاً في اجتماع وزراء الطاقة لدول مجموعة بريكس في عام 2024.
وأوضح: في إطار الانتقال العادل للطاقة، تكتسب استخدامات الوقود الانتقالي مثل الغاز الطبيعي والوقود الحيوي، إلى جانب تقنيات أخرى منخفضة الكربون أو خالية من الكربون، أهمية، ويجب أن تتمتع جميع الدول بوصول متساوٍ لهذه التقنيات.
كما أعلن رئيس وكالة الطاقة الروسية عن تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة بين أعضاء مجموعة بريكس، وقال إن روسيا تعاونت في السنوات الأخيرة مع الهند والصين في تطوير البنية التحتية لنقل الطاقة، وبناء محطات الطاقة النووية، وتطوير مصادر الطاقة النظيفة الأخرى.
وبحسب قوله، تعمل روسيا أيضاً على تطوير معايير طوعية في مجالات استخراج النفط وتكريره وصناعة البتروكيماويات، ودعت دول مجموعة بريكس إلى الاستفادة من هذه المعايير. وأضاف أنه تم حتى الآن الموافقة على أكثر من 40 وثيقة مشتركة في هذا المجال مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وذكّر كولابين بأنه تم إنشاء “منصة التعاون في أبحاث الطاقة لدول بريكس” في عام 2019 بمبادرة من روسيا، ويقع مقر الأمانة العامة لها في وكالة الطاقة الروسية. وتنشر هذه المنصة، بمشاركة أكثر من 100 خبير وباحث وأستاذ جامعي، تقارير سنوية حول وضع قطاع الطاقة في مختلف البلدان ودراسات متخصصة.
وأضاف أن روسيا تتولى مسؤولية مجالي التعاون التكنولوجي وتنمية الموارد البشرية في هذه المنصة، وتم نشر أول تقرير متخصص حول الموارد البشرية للطاقة في عام 2023.
وفي الختام، أشار رئيس وكالة الطاقة الروسية إلى أنشطة وكالة شباب الطاقة لدول بريكس وتنظيم المسابقات الهندسية للشباب بمبادرة من روسيا، وقال إن برنامج تطوير قيادة المرأة في قطاع الطاقة قيد التنفيذ بمبادرة من جنوب أفريقيا وبدعم من روسيا.
