تاکر کارلسون: الحرب على إيران كانت خطوة نحو تغيير النظام وليس برنامجها النووي
![[object Object] /تاكر كارلسون , النظام الصهيوني , إيران , دونالد ترامب , السياسة الأمريكية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-219a7c5b55a03eb9b8db054b7c57a5d99bb19a717c30ea2f0500901461367c41.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، انتقد الإعلامي والمحلل الأمريكي البارز تاكر كارلسون النظام الصهيوني بشدة، مؤكداً أنه يوجه سياسات واشنطن لخدمة مصالحه من خلال التغلغل في بنيته السياسية.
وقال كارلسون، الذي امتنع عن الخوض في موضوع إسرائيل علناً لمدة ثلاثة عقود تقريباً، إن الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران والنظام الصهيوني كانت نقطة تحول دفعت به لكسر صمته بشأن سياسات تل أبيب.
وأضاف كارلسون، في مقابلة مع مجلة كلية الصحافة بجامعة كولومبيا، نقلاً عن روسيا اليوم: “لم أعتبر إسرائيل دولة مهمة من منظور المصالح الوطنية الأمريكية، ولكن عندما تتغلغل في نظامنا السياسي وتلحق الضرر بأمريكا، فلا يمكننا بعد الآن أن نكون غير مبالين”.
هدف الحرب على إيران كان تغيير النظام
وأوضح كارلسون أن الحرب الأخيرة ضد إيران لم تبدأ لوقف برنامجها النووي، بل كانت الخطوة الأولى في مشروع لتغيير النظام في إيران، وهو مشروع يتعارض مع الوعود الانتخابية لـ دونالد ترامب بإنهاء الحروب الخارجية.
كما أشار كارلسون إلى أن الحكومة الأمريكية، منذ زيارة رئيس وزراء النظام الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض في بداية فترة رئاسة ترامب الثانية، وضعت رأسمالها السياسي في خدمة مصالح النظام الصهيوني، وهذا ما دفعه للمعارضة العلنية لهذا التوجه.
إسرائيل دفعت أمريكا إلى الصراع مع إيران
صرح كارلسون بأن إسرائيل دفعت أمريكا إلى المواجهة مع إيران، وحذر ترامب مراراً من أن محاولة تغيير النظام في إيران لن تؤدي إلى تشكيل حكومة موالية للغرب، بل ستؤدي إلى أزمات واسعة وطويلة الأمد في المنطقة.
واعتبر المحلل الأمريكي أن بعض المستثمرين والشخصيات المؤثرة الداعمة للنظام الصهيوني، من بينهم جون بولسون، وميريام أدلسون، وروبرت مردوخ، هم من بين أكثر الأشخاص تأثيراً على قرارات ترامب بشأن إيران، مدعياً أن هؤلاء الضغطوا على الرئيس الأمريكي لمهاجمة إيران.
تعزز مكانة إيران في المعادلات الإقليمية والدولية
وفي إشارة إلى نتائج الحرب الأخيرة، قال كارلسون: “تصور النظام الصهيوني أنه سيتحول إلى القوة الإقليمية بلا منازع بعد هذه الحرب، لكن النتائج جاءت عكس حسابات تل أبيب، وتعززت مكانة إيران في المعادلات الإقليمية والدولية”.
وانتقد كارلسون أيضاً النهج الذي يتبعه النظام الصهيوني في استخدام الأدوات العسكرية، مضيفاً أن تل أبيب تعتمد بشكل مفرط على القوة العسكرية والعمليات الأمنية بدلاً من الدبلوماسية، وهذا ما أدى إلى ضرر استراتيجي للنظام.
في جزء آخر من تصريحاته، تطرق كارلسون إلى “النظام التمييزي” في الأراضي المحتلة، مشيراً إلى أنه انتقده لسنوات، لكن الحرب الأخيرة دفعته إلى الإعلان عن مواقفه علناً.
وفي الختام، انتقد كارلسون البنية السياسية الأمريكية ودعا إلى تشكيل حزب سياسي ثالث، قائلاً إن النظام السياسي في بلاده يتجه نحو “سيادة حزب واحد”، وأن الناخبين الذين صوتوا لترامب، على عكس وعوده الانتخابية، يواجهون الآن سياسات تهدف إلى استمرار التدخلات الخارجية الأمريكية.
