قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تشييع شعبي حاشد في إيران يوجه رسائل سياسية داخلية ودولية

في ظل متابعة دولية، يعكس التشييع المليوني لزعيم إيراني راحل، حشدًا شعبيًا غير مسبوق يهدف إلى إيصال رسائل سياسية قوية، تعكس رفض الشعب الإيراني للمشاريع الخارجية وتعزيز الوحدة الوطنية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت قناة الميادين اللبنانية بأن الشعب الإيراني يسعى من خلال تعبئة شعبية غير مسبوقة إلى مواصلة التجمعات التي تحمل العلم، لإيصال رسالة إلى الخارج مفادها أن الشعب الإيراني يرفض المشاريع الخارجية.

وتناولت هذه التقارير مراسم التشييع المهيبة لجثمان الزعيم الإيراني الراحل، مشيرة إلى أن تشييع جثمان قائد سياسي أو ديني يمثل لحظة رمزية ومهمة في الدول، خاصة إذا كان ذلك في سياق صراع خارجي.

ووفقًا للميادين، يمكن اعتبار اغتيال الزعيم الإيراني الراحل من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني وإشعال حربهم ضد إيران حدثًا سياسيًا يسعى الإيرانيون من خلاله إلى إرسال رسالة استراتيجية خارجية وداخلية.

مراسم التشييع: آلية لتعزيز الهوية والسيادة الوطنية

وتضيف المقالة أن مراسم التشييع الجماعي لأحد القادة المؤسسين أو الشخصيات الرمزية للدولة، تمثل فرصة لإعادة إنتاج السردية الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء الجماعي ومواجهة التهديدات المشتركة.

يمكن فهم رسالة الإيرانيين في التشييع المهيب لجثمان الزعيم الراحل كرسالة سياسية للأطراف الخارجية والتيارات الداخلية. مفاد الرسالة الرئيسية هو أن الضغوط الخارجية أو محاولات تغيير النظام التي تستهدف القيادة ستفشل، بل ستساهم في تعزيز التماسك الوطني حول السيادة.

وتعمل الدول المعرضة للضغوط أو التهديدات الخارجية، للحفاظ على بقائها، على تعزيز تماسكها الداخلي، وعليه، فإن تشييع جثمان الزعيم الراحل لا يُنظر إليه على أنه مجرد مراسم شعبية أو عزاء، بل هو جزء من عملية إعادة بناء الشرعية السياسية لسيادة الثورة الإسلامية في إيران.

وتضيف الميادين أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة والنظام الصهيوني كانا يعولان على مساندة الشعب الإيراني لهما إلى جانب عمليتين عسكريتين ضد إيران للإطاحة بالحكم الإسلامي في البلاد، إلا أن الشعب الإيراني أعلن ولاءه للنظام الإسلامي من خلال نظرية “تجمع العلم”، وأرسل هذه الرسالة للمعارضين الداخليين والمتدخلين الأجانب بأن غالبية الشعب الإيراني تعارض التدخلات العسكرية الخارجية في شؤونها.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى