قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

عطوان يحدد 8 نقاط حول الهجوم الإيراني على قاعدة أمريكية في الأردن

حدد المحلل الاستراتيجي عبد الباري عطوان ثماني نقاط رئيسية تشير إلى أن الهجوم الصاروخي الإيراني على قاعدة أمريكية في الأردن يمثل نقطة تحول خطيرة في الصراع المستمر منذ خمسة أشهر، مدخلاً الحرب مرحلة جديدة وغير مسبوقة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشف المحلل الاستراتيجي عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة رأي اليوم الإلكترونية، أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على قاعدة أمريكية في الأردن تشكل نقطة تحول حاسمة في الحرب الدائرة منذ ما يقرب من خمسة أشهر، وأنها أدخلت الحرب مرحلة جديدة وغير مسبوقة وذلك لعدة أسباب.

أولاً: الدقة العالية التي اتسمت بها الصواريخ الإيرانية في إصابة أهدافها، مما أسفر عن مقتل عسكريين أمريكيين اثنين وفقدان ثالث، وإصابة عشرات آخرين. ثانياً: تنفيذ الحرس الثوري الإيراني خمس هجمات على قواعد عسكرية أمريكية خلال أربعة أيام، وتوسيع نطاق هذه الهجمات لتشمل ميناء وعقبة العقبة في جنوب الأردن، وقرع أجراس الإنذار لدى الجيش الأمريكي في مناطق مختلفة من الأردن. ثالثاً: أظهرت هذه الهجمات الصاروخية أن الأردن نفسه بات هدفاً، بدلاً من أن يكون مجرد ممر عبور للصواريخ، على عكس معظم الهجمات السابقة التي استهدفت عمق الأراضي المحتلة.

رابعاً: أثبتت هذه الهجمات نجاح الحرس الثوري في تطوير صواريخ باليستية فوق صوتية ذات رؤوس عنقودية وزيادة دقتها، بحيث باتت قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية الأمريكية والوصول إلى أهدافها في عمق هذه القواعد، مما أثار قلق القيادة العليا للجيش الأمريكي. خامساً: أبطلت هذه الصواريخ كافة محاولات الأردن لنفي وجود قواعد أمريكية على أراضيه، وهي قواعد شُيدت في صمت مطبق ودون موافقة البرلمان الأردني.

سادساً: تسرب معلومات من دوائر أمريكية تؤكد أن هذا الهجوم الصاروخي على قواعد أمريكية في الأردن يمثل مقدمة للمرحلة الثانية من الحرب، وهي استهداف عمق النظام الصهيوني، سواء بالقصف الصاروخي أو بالتوغل البري عبر حدود الأردن مع العراق، أو جنوب سورية، أو عبر البحر في خليج العقبة وميناء إيلات، الذي يعد أحد النقاط الاستراتيجية للعدو الصهيوني.

سابعاً: الهجوم الصاروخي والطائرات المسيرة الإيرانية على محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت والبحرين رداً على الهجمات الأمريكية على البنى التحتية والجسور المدنية وخطوط السكك الحديدية الإيرانية، أثار قلق القادة الأردنيين، باعتبار أن الأردن بات يصنف الآن في نفس موقع دول الخليج، مما يعني أن البنى التحتية الأردنية المماثلة لن تكون بمنأى عن هذه الهجمات. ثامناً: فقدان جندي أمريكي بعد الهجوم الإيراني ومقتل عسكريين اثنين، في ظل التكتم العسكري الأمريكي على مصيره، أثار تساؤلات عديدة؛ هل تم اختطافه من قبل جهة أردنية أو غير أردنية؟ هل هو في مكان آمن في الأردن أم نُقل إلى خارج الأردن بما في ذلك العراق؟

وأضاف عطوان أن أخطر تداعيات الهجوم الصاروخي الإيراني على الأردن ومقتل جنود أمريكيين، هو بدء وصول نعوش العسكريين القتلى إلى وطنهم، نعوش يتوجب على دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، الذي أشعل نار هذه الحرب الإسرائيلية الصرفة بضغط وتحريض من بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء النظام الصهيوني، أن يستقبلها في المطارات.

وتابع أن أمريكا لم تنتصر في أي من الحروب التي خاضتها في الشرق الأوسط، خاصة في العراق وأفغانستان، والسبب الرئيسي للاعتراف بالهزيمة والانسحاب لتقليل الخسائر هو ارتفاع أعداد القتلى في صفوف الجيش. ويبدو أن أمريكا تتجه نحو هزيمة أكبر في إيران. فبينما تعترف القيادة العسكرية الأمريكية رسمياً بمقتل 16 جندياً وإصابة 427 آخرين حتى هذه اللحظة في الحرب مع إيران، تؤكد معلومات غير رسمية أن الأرقام الحقيقية للقتلى والجرحى تتجاوز هذه الأرقام بكثير.

وأشار إلى أن المعارضة الشعبية للتجاوزات الأمريكية والنظام الصهيوني على إيران، تتصاعد بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والسلع داخل أمريكا. وأصبحت أيام رئاسة ترامب معدودة، وربما تكون نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بداية العد التنازلي لإقالته وربما محاكمته.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى