قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

مسؤول أمريكي سابق يدعو واشنطن لسحب قواتها من الشرق الأوسط والاعتراف بإيران كقوة إقليمية

دعا جو كنت، الرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، الإدارة الأمريكية إلى سحب قوات بلاده من منطقة الشرق الأوسط وإغلاق قواعدها هناك، والاعتراف بإيران كقوة إقليمية رئيسية، محذراً من أن تفاقم التوترات قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وفي ضوء البيانات الصادرة عن وكالة مهر نقلاً عن روسيا اليوم، دعا جو كنت، الرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سحب قواتها من الشرق الأوسط، وإغلاق قواعدها في المنطقة، والاعتراف بإيران كقوة إقليمية كبرى.

وحذر كنت من أن أي تصعيد إضافي للتوتر قد يؤدي إلى خسائر جسيمة تؤثر على الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي على حد سواء. ويأتي هذا المطلب في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.

وأضاف كنت في تصريحاته الأخيرة: “في أي وضع فوضوي، الطرف الذي يعيد النظام هو المنتصر.” وحذر من عدم وجود “حل عسكري” لهذا الصراع، مؤكداً أن استمرار الأعمال العدائية يزيد من خطر وقوع المزيد من الضحايا الأمريكيين ويزعزع استقرار المنطقة بشكل أكبر.

ووصف كنت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة بأنها “التزامات وبقايا من الماضي”، مؤكداً أن إنهاء الصراع مع طهران واستعادة التدفق الحر للنفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، يجب أن يكون الأولوية القصوى للحكومة الأمريكية.

ويرى كنت أنه ما دامت القوات الأمريكية في مرمى إيران، فمن غير المرجح أن تقدم طهران أي تنازلات دبلوماسية ذات مغزى. ودعا إلى انسحاب “القوات والقواعد والقوات البحرية الأمريكية من المنطقة” لإبعاد الأهداف العسكرية عن متناول طهران وإعادة الاستقرار.

وأكد أن هذا الإجراء سيزيل المبرر الرئيسي لإيران لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة جيرانها، وبعد ذلك يمكن تقديم “حوافز” (جزرة) مثل تخفيف العقوبات مقابل حرية الملاحة في المضيق.

ويعتقد كنت أن انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة لن يكون انسحاباً مصحوباً بهزيمة، بل سيكون “خطوة استراتيجية”. وقال: “لقد غيرت الحرب المنطقة، وظهرت إيران كقوة إقليمية كبرى، وكلما أسرعنا في قبول هذه الحقيقة وتكييف موقفنا على هذا الأساس، زادت قوتنا.”

وكان كنت، الذي يعتبر من قدامى المحاربين في القوات الخاصة بالجيش الأمريكي وضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، وقد شارك في 11 عملية خلال خدمته العسكرية، قد استقال من منصبه في مارس الماضي احتجاجاً على حرب واشنطن ضد إيران. وأكد في رسالة استقالته أن إيران ليست تهديداً فورياً للولايات المتحدة، وأن الدخول في صراع “لا نهاية له” آخر تحت ضغط من النظام الصهيوني، لا يخدم المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر,روسيا اليوم

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى