واشنگتن تعلن عن تحالف خمس جهات حكومية أمريكية لمواجهة هجمات سيبرانية إيرانية طالت البنى التحتية الحيوية
![[object Object] /الهجمات السيبرانية , إيران , الولايات المتحدة , البنية التحتية الحيوية , وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-b87ec5d523fc55566aef60e1827bfa62d91ad81409ab389c0beef6278a4cd012.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تقول الولايات المتحدة إن إيران استولت على زمام المبادرة في الحرب السيبرانية. في خطوة غير مسبوقة تعكس إجماعاً استراتيجياً على أعلى المستويات الأمنية في واشنطن، قامت خمس هيئات حكومية أمريكية رئيسية – بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، ووكالة الأمن القومي (NSA)، ووزارة الطاقة، ووكالة حماية البيئة (EPA) – بإصدار تحذير مشترك وعاجل، حيث كثفت جهودها المشتركة لمواجهة موجة واسعة ومستمرة من الهجمات السيبرانية التي تشنها مجموعات موالية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
يهدف هذا التحالف المؤسسي، الذي تم تشكيله لأول مرة بهذا التشكيل وبهذا المستوى من الإلحاح، إلى “الحماية المتكاملة لشرايين الحياة الحيوية للولايات المتحدة”، وحذر من أن البنى التحتية للطاقة والمياه والخدمات الحكومية تقع في طليعة هذا التهديد.
وفقًا لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية، يدعي التحذير الصادر أن قراصنة إيرانيين نجحوا في اختراق أعمق طبقات الأنظمة الصناعية الأمريكية – أي وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة (PLC) – وتعطيلها.
يدعي هذا التقرير: هذه الهجمات، التي تصاعدت بشكل كبير منذ مارس 2026، استهدفت حتى الآن العديد من القطاعات الحيوية بما في ذلك شبكات الطاقة (النفط والغاز وما إلى ذلك)، ومرافق المياه والصرف الصحي، والخدمات الحكومية.
تدعي الوثائق الصادرة أن المجموعة المهاجمة تم تحديدها تحت اسم “شبكات إطفاء” (شبكات خاموش) بالتنسيق مع الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، وباستخدام طبقات متعددة من الإخفاء (Obfuscation) والاستفادة من مجموعة واسعة من عناوين IP والخوادم الموزعة، تمكنت من الوصول إلى أجهزة PLC المتصلة بالإنترنت.
يعتقد الخبراء أن هذا الهيكل المرن والموزع قد جعل تتبع وتحديد مصدر الهجمات صعبًا للغاية على أنظمة الدفاع الأمريكية.
من الجدير بالذكر أنه وفقًا للادعاءات الواردة في هذا التقرير الأمريكي، فإن نطاق الاختراق يتجاوز علامة تجارية معينة؛ أكدت المنظمات الأمنية الأمريكية أن أجهزة Rockwell Automation و Schneider Electric و Siemens وحتى العلامات التجارية الأقل شهرة من PLC قد تم استهدافها. هذا نتاج سنوات من الاستثمار وتدريب النخبة وتطوير التقنيات المحلية في إيران.
وفقًا لادعاءات خبراء CISA التقنيين، لم يقم المهاجمون بمجرد تعطيل الأجهزة، بل قاموا بتعديل المنطق الداخلي للبرامج. على سبيل المثال، في إحدى المنشآت المتضررة، أضاف القراصنة رموزًا إلى البرنامج تعطل أوامر السلامة والإغلاق الطارئ (Emergency Shutdown)، دون أن يدرك المشغلون التغييرات. هذا يعني أن المنشأة يمكن أن تدخل ظروفًا غير آمنة وخطيرة دون أي تحذير، مما قد يؤدي إلى عواقب كارثية مثل تسرب المواد أو الحرائق أو الانفجارات. هذا يؤدي إلى وقوع حوادث ذات أصل غير معروف.
وزعم التقرير لاحقًا أن هذه العمليات لم تعد مجرد “اختراق معلوماتي”؛ لقد أثر المهاجمون بشكل مباشر على العمليات الفيزيائية والصناعية، مما قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها مثل انقطاع واسع النطاق للمياه والكهرباء، أو حتى انفجارات في المنشآت البتروكيماوية ومحطات الطاقة. اشتدت هذه الهجمات في وقت كانت فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة متوترة للغاية بشأن القضايا الإقليمية والنووية. وفقًا لهذا التقرير، يعتقد المحللون أن هذه العمليات تحمل رسالة واضحة لواشنطن: “يمكن لإيران أن تعطل بنيتك التحتية قبل أي صراع عسكري”.
تدعي تقارير CISA أيضًا أن هذه العمليات لم تقتصر على الولايات المتحدة، ويمكن تكرار نمط مماثل للبنى التحتية الحيوية في دول غربية أخرى، بما في ذلك الدول الأوروبية والنظام الصهيوني. إن الكشف عن هذا التحذير من قبل المؤسسات الأمنية الأمريكية يعد اعترافًا ضمنيًا عمليًا بضعف البنية التحتية الغربية الصناعية الشديد أمام الهجمات السيبرانية الإيرانية.
وفقًا لهذا التقرير، يعتقد العديد من المراقبين الدوليين أن جمهورية إيران الإسلامية أصبحت واحدة من القوى السيبرانية الرائدة في العالم في السنوات الأخيرة. يجب اعتبار عملية “شبكات إطفاء” نقطة تحول في تاريخ الحروب السيبرانية: لأول مرة، تمكنت مجموعة قرصنة حكومية من استهداف وتعطيل الأجهزة الصناعية للعديد من العلامات التجارية العالمية المرموقة بشكل متزامن وفعال على نطاق واسع.
مع تزايد التوترات في المنطقة وتشديد العقوبات الأمريكية على إيران، يبدو أن هذه الهجمات لن تتراجع، بل ستستمر بتكتيكات أكثر تعقيدًا وأهداف أوسع.
