بري: لبنان يحتاج إلى ضمانات ثلاثية من إيران والسعودية وأمريكا وسط تصاعد التوتر
![[object Object] /نبيه بري , لبنان , سوريا , إيران , السعودية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-1d7e971b68c7e8a875dc3bfe00c896fe48272670703bcac8cfb107f9b0149d54.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن بلاده بحاجة ماسة إلى “ضمانات ثلاثية” من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل الظروف الراهنة واستمرار التوترات والتطورات في جنوب لبنان. ووصف بري علاقاته مع المملكة العربية السعودية بأنها جيدة، مضيفاً أن من يحظى بدعم واهتمام السعودية يحظى بالاحترام والتقدير من الجميع. كما أكد أن علاقاته مع رئيس الجمهورية ميشال عون ممتازة، وأن التواصل والتنسيق بينهما مستمر رغم وجود بعض الاختلافات السياسية. وأشار إلى أنه نصح عون قبل سفره إلى واشنطن بالتركيز على تثبيت وقف إطلاق النار وضمان انسحاب إسرائيلي كامل وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم. وأضاف بري أن علاقاته مع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي مستقرة ومليئة بالمودة. وفيما يتعلق بالوضع الميداني في جنوب لبنان، ذكر بري أن الأحداث الجارية في القرى الجنوبية، ومنها زوطر الغربية، تعكس استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وصعوبة تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وعودة السكان إلى منازلهم. وأشار إلى أن الناس انتظروا أياماً لدخول قراهم بشكل مؤقت، وأن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، متسائلاً عن المدة التي ستستغرقها انسحاب إسرائيل الكامل وعودة أبناء الجنوب إلى أرضهم. وتحدث بري عن علاقاته الدافئة مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد التي استمرت خمسة وعشرين عاماً، مبنية على الثقة والتواصل، فيما شهدت علاقته بالرئيس السابق بشار الأسد توتراً وبروداً استمر لأكثر من اثني عشر عاماً، لم يسافر خلالها إلى دمشق. وأوضح أن السبب الرئيسي لذلك هو رفضه التدخل في الحرب السورية، مؤكداً أنه لم يتدخل في الحرب الأهلية السورية، وأن هذا الموقف كلفه سياسياً في علاقاته مع الحكومة السورية آنذاك. وقدم بري مجموعة من التوصيات لوزير الخارجية السوري الشيباني، اعتبرها ضرورية لنجاح المرحلة الجديدة في سوريا: أولاً، ضرورة تجنب المواجهة مع أي طائفة سورية، وخاصة الطائفة العلوية، ودعا إلى دمجهم في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يتم على أساس الإقصاء أو الانتقام، وأن السوريين لا يجب أن يكرروا خطأ العراقيين بعد سقوط صدام. ثانياً، أكد أن المسيحيين السوريين خائفون ويجب طمأنتهم، فهم جزء أساسي من التاريخ والنسيج الوطني السوري، وأن عددهم في سوريا أكبر من عددهم في لبنان، وأن الحفاظ على التنوع الطائفي عامل استقرار للدولة السورية. ثالثاً، لا داعي للقلق بالنسبة للمواطنين الشيعة في سوريا، حيث ستتعامل معهم الدولة السورية الجديدة كمواطنين كاملين الحقوق، تماماً مثل باقي السوريين. وأكد بري أن نجاح العلاقة بين لبنان وسوريا يبدأ بمعالجة ثلاث قضايا أساسية: ضبط الحدود المشتركة وإنهاء عمليات التهريب، وإكمال ترسيم الحدود البرية والبحرية بما يمنع أي نزاع مستقبلي، وضمان احترام كل من لبنان وسوريا لسيادة الآخر وتجنب التدخل في شؤونه الداخلية. وكشف بري أنه قال للشيباني: لبنان يحده من الجنوب فلسطين المحتلة، ومن الغرب البحر، ومن الشرق سوريا، وإذا لم تكن العلاقات اللبنانية السورية في أفضل حالاتها، فسنقفز جميعاً في البحر ونغرق معاً.
