قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

خبير يمني: السعودية ستدفع ثمناً باهظاً لتصعيد صنعاء العسكري

أكد العميد مجيب شمسَان، خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أن قرار القوات المسلحة اليمنية بفرض حصار بحري على السعودية يمثل خطوة حاسمة بعد نفاد فرص السلام، مشيراً إلى أن النظام السعودي سيدفع ثمناً باهظاً جراء استمراره في سياساته.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد العميد مجيب شمسَان، خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية، أن قرار القوات المسلحة اليمنية بفرض حصار بحري على السعودية يمثل خطوة حاسمة بعد نفاد فرص السلام.

وقال شمسَان لشبكة المسيرة إن النظام السعودي سيدفع ثمناً باهظاً جراء استمراره في سياساته، حيث إن اليمن يملك خيارات أوسع لتصعيد التوتر في حال استمرار العدوان والحصار.

وأضاف شمسَان أن نجاح الخطوة الحالية لم يكن مفاجئاً، حيث إنها تستند إلى سوابق عملية أثبتت أن تحذيرات صنعاء ليست مجرد مواقف إعلامية، بل تستند إلى عمليات عسكرية ناجحة أثبتت قدرتها على فرض حقائق ميدانية ومواجهة أقوى الأساطيل البحرية.

وأكد أن إجبار السفن السعودية على الالتفاف عبر طرق طويلة حول قارة أفريقيا يضاعف من الوقت اللازم للوصول إلى الأسواق الآسيوية، بحيث أن الرحلات التي كانت تستغرق ما بين 20 إلى 24 يوماً قد تستغرق الآن 50 يوماً أو أكثر، مما يزيد من المسافة والمخاطر والتكاليف التشغيلية بشكل كبير.

وفي إشارة إلى أن النظام السعودي يتجه نحو خسائر اقتصادية فادحة، أوضح المحلل الاستراتيجي أن الرياض تمتلك أسطولاً بحرياً ضخماً يضم حوالي 109 ناقلات نفط تابعة لشركتي أرامكو وبحري، والتي بالإضافة إلى مئات السفن الأخرى التي تحمل البضائع والحاويات، تصل إجمالي الأسطول البحري السعودي إلى نحو 433 سفينة، مما يجعل استمرار الحصار البحري عبئاً متزايداً على الاقتصاد السعودي.

وأكد أن مضيق باب المندب لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء السفن السعودية، وأن قرار اليمن محدد بدقة ولا يستهدف الملاحة الدولية.

وقال شمسَان إن السعودية تحاول اليوم إعادة إنتاج التجربة الأمريكية، وتصوير إجراءات اليمن كتهديد للملاحة العالمية، لكن صنعاء أثبتت عملياً أنها تستهدف أهدافاً محددة بدقة، مستندة إلى قدرات استخباراتية عالية وقدرات عسكرية قادرة على تنفيذ وعودها.

وأشار شمسَان إلى تجربة التحالف البحري الأمريكي ضد اليمن، قائلاً إن واشنطن تحدثت في البداية عن مشاركة 40 دولة، لكن هذا العدد انخفض إلى 20 دولة، واعترف الأمريكيون والبريطانيون لاحقاً بأنهم بقوا وحيدين في مواجهة القوات المسلحة اليمنية. ويعتقد أن السعودية لا تملك اليوم القدرات البحرية اللازمة لتكرار مثل هذه المغامرة، لأن قدراتها البحرية لا يمكن مقارنتها بالولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وأشار شمسَان إلى أن بنك الأهداف اليمني يشمل أهدافاً حيوية وحساسة، وأن استهدافها يضاعف تكاليف النظام السعودي، وذكر بأن الضربات السابقة على منشآت أرامكو في جيزان والرسائل الردعية التي وصلت إلى ينبع وخط أنابيب “شرق-غرب” كانت مجرد نماذج أولية، وأن الأهداف الأكثر حساسية لا تزال في المتناول.

وأكد أن صنعاء قد تتخذ خطوات أكثر تقدماً في فرض الحصار مستقبلاً، وتستهدف مصادر بديلة لتصدير النفط.

وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد مجيب شمسَان، أن النظام السعودي يفتقر اليوم إلى أدوات التأثير والضغط، بينما لا تزال صنعاء تحتفظ بزمام المبادرة ولديها خيارات متعددة لفرض حقائق جديدة، وهذا الواقع يجعل صنعاء الطرف الأكثر تأثيراً في مسار المواجهة الحالية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى