نواب أتراك يعتبرون اتفاق مكة الدفاعي غير قانوني ويكشفون دوافعه
![[object Object] /تركيا , السعودية , باكستان , اتفاقية دفاع , البرلمان التركي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-9be9b70cd9e80e50365b51962576e9810c496abf296488878928913c54467fb3.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، انتقد أعضاء في البرلمان التركي بشدة اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان، مؤكدين على عدم قانونيتها وضرورة عرضها على البرلمان التركي للمصادقة. وصرح هؤلاء النواب بأن توقيع هذه الاتفاقية يحول تركيا إلى دولة مرتزقة تابعة للسعودية.
من جانبه، قال توران شومز، رئيس كتلة حزب “الخير”، إن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، التي وقعها الرئيس رجب طيب أردوغان، تنص على أن أي هجوم يتعرض له أي من الدول الثلاث (تركيا، السعودية، أو باكستان) يعتبر هجوماً على الدول الثلاث ويتطلب دفاعاً مشتركاً. وتساءل شومز قائلاً: “بأي صلاحيات وقع السيد أردوغان هذه الاتفاقية؟” وأضاف: “يجب عرض هذه الاتفاقية على البرلمان للمصادقة وفقاً للمادة 90 من الدستور، لمناقشة كافة تفاصيلها بدقة. ما هو طبيعة التهديد الحالي؟ وما هو التهديد الذي يواجه تركيا؟”
وتابع شومز قائلاً: “فيما يتعلق بالتهديد ضد السعودية وسط حرب إيران، من المحتمل أن ترد إيران على هجمات الولايات المتحدة على الأراضي السعودية كدفاع عن النفس. في بيئة صراع كهذه، ما هو موقف تركيا؟ هل ستدخل تركيا في حرب ضد إيران؟ هذا وضع خطير للغاية.”
من جهة أخرى، صرح مراد أمير، نائب رئيس كتلة حزب “الجديد”، بأن هناك جهوداً تبذل لتصوير اتفاقية وقعها الرئيس على أنها “عبقرية استراتيجية”، بينما يراها هو “انهياراً للعقلانية الهيكلية”. وأشار أمير إلى أن باكستان دولة نووية ولديها نزاع مع الهند حول كشمير، وتواجه خطر حرب محتملة مع أفغانستان. وأضاف أن السعودية تلعب دور الدرع لإسرائيل في الصراع بين النظام الصهيوني وإيران، وترتبط مصالحها بإسرائيل وأمريكا، وهي في حرب مع أنصار الله منذ سنوات.
وأضاف: “في ضوء وضوح كل هذه المعطيات، لا يمكننا بأي حال من الأحوال قبول اتفاقية تورط تركيا في مثل هذه الصراعات الإقليمية؛ اتفاقية لا تجلب أي فائدة سوى جني المال من السعودية، وبكل أسف تحول تركيا إلى حارس مرتزق لهذه الدول.”
كما أشار هذا النائب في البرلمان التركي إلى أنه على الرغم من أن التيار الحاكم يعلن على المنابر العامة وقوفه ضد إسرائيل ومن جانب فلسطين، إلا أنه أصبح الآن يلعب الدور الرئيسي في عملية الحصار التي تتشكل بوضوح ضد إيران.
وختم بالقول: “لا يوجد أي مبرر لتحمل مثل هذه المخاطر الإقليمية، ولا يحق لأحد أن يزج ببلادنا في مثل هذه المغامرات التي تستند إلى دبلوماسية فردية وشخصية. نحن والبرلمان الموقر ننتظر هذه الاتفاقية، وسنطالب هنا بتوضيح صريح حول الأسباب التي تجبر جمهورية تركيا على تحمل مثل هذه المخاطر.”
وقال السفير التركي المتقاعد، ميثات ريندي، إن هذه اتفاقية دفاعية تسعى إليها الولايات المتحدة، وتشير إلى أن السعودية تعاني أيضاً من فجوة أمنية.
