قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

اجتماعات بريكس تعزز صوت الجنوب العالمي في الإعلام

تساهم اجتماعات مجموعة بريكس في تعزيز صوت الدول النامية على الساحة الإعلامية العالمية، مع التركيز على ظهور الإعلام الرقمي وتعدد الأقطاب الإعلامية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، ساهمت اجتماعات مجموعة بريكس في تعزيز صوت الجنوب العالمي في وسائل الإعلام. أشارت فيكتوريا روزويدزو، رئيسة تحرير صحيفة ذا هيرالد الزيمبابوية، في مقابلة مع تي في بريكس، إلى أن ظهور الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال العقدين الماضيين كان من أهم العوامل التي شكلت مشهديات إعلامية متعددة الأقطاب.

وأوضحت روزويدزو أن انتشار الوسائط الرقمية أتاح فرصًا أوسع للأصوات الجديدة، لا سيما من دول الجنوب العالمي، لتُسمع. مع نمو اقتصادات مثل الصين وروسيا وغيرها من الاقتصادات الناشئة، تعززت وسائل الإعلام في هذه البلدان، مما دفع النظام العالمي للمعلومات نحو التعددية.

وعند سؤالها عن أهم حدث إعلامي في العقدين الماضيين ساهم في إنشاء نظام إعلامي متعدد الأقطاب، قالت روزويدزو: “أحد أهم التطورات كان ظهور المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي. هذا التطور خلق نقطة تحول حقيقية ووفر مساحة للأصوات الجديدة، خاصة من الجنوب العالمي”.

وأضافت رئيسة تحرير ذا هيرالد أن اجتماعات بريكس كانت من أبرز الأحداث المؤثرة في تقريب وسائل الإعلام للدول الأعضاء، حيث توفر هذه الاجتماعات، إلى جانب الجلسات الرسمية، منصة للحوار حول التنمية والحوكمة العالمية والتعاون بين الجنوب وجنوب.

وأكدت روزويدزو أن اجتماعات بريكس قد أتاحت لوسائل الإعلام في الدول الأعضاء التعاون من خلال تبادل المحتوى، وعقد ورش عمل مشتركة، وتنفيذ برامج تبادل الخبرات. وأوضحت أن هذه العملية ساهمت مع مرور الوقت في توسيع الخطاب الإعلامي العالمي وتعزيز الأصوات البديلة.

وفيما يتعلق بمستقبل الاتصالات الإعلامية، توقعت روزويدزو أن تتجه وسائل الإعلام بشكل متزايد نحو الفضاء الرقمي خلال العقدين القادمين، مع دور بارز لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وصحافة البيانات.

وأشارت روزويدزو إلى أنه مع زيادة سرعة انتشار المعلومات، ستزداد أهمية “الثقة”، حيث سيبحث الجمهور عن وسائل إعلام تتحقق من صحة المعلومات وتقدم سياقًا مناسبًا لفهم الأحداث.

وشددت على أن وسائل الإعلام التي ستنجح في المستقبل هي تلك التي تستطيع المزج بين التكنولوجيا والمبادئ الأخلاقية المهنية والصحافة المسؤولة.

وصفت روزويدزو الأجندة العالمية المشتركة من منظور إعلامي بأنها “تتمحور حول الإنسان”، مؤكدة على ضرورة أن تكون التنمية المستدامة، وتغير المناخ، والصحة العامة، والعدالة الاقتصادية في صميم مثل هذه الأجندة.

وشددت روزويدزو على أهمية احترام التنوع الثقافي وضمان تمثيل عادل لمختلف مناطق العالم، وخاصة أفريقيا، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام يجب أن تساهم في تقريب الشعوب وزيادة الفهم المتبادل، بدلاً من تفاقم الانقسامات والخلافات.

وفيما يتعلق بالقضايا التي تتطلب اهتمامًا أكبر من وسائل الإعلام الأجنبية حول زيمبابوي، أشارت إلى الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، والتطورات في القطاع الزراعي، وتفاعل البلاد مع الشركاء الدوليين.

ووفقًا لروزويدزو، فإن المعرض التجاري الدولي الزيمبابوي واجتماعات الاستثمار يمكن أن تقدم أيضًا صورة أوضح لمسار تطور البلاد. كما أشارت إلى دور زيمبابوي في الدبلوماسية الإقليمية، وحفظ السلام، ومواجهة تغير المناخ كمواضيع أخرى تستحق تغطية إعلامية دولية أوسع.

وبخصوص فكرة إنشاء مساحة معلوماتية مشتركة في أوراسيا وعلى نطاق عالمي، قالت روزويدزو إن هذه الفكرة إيجابية إذا كانت مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة.

وأوضحت أن التعاون الإعلامي يمكن أن يتخذ أشكالاً مثل تبادل المحتوى، وتبادل الصحفيين، وبرامج التدريب المشتركة، والإنتاجات المشتركة، مشيرة إلى أن التعاون الدولي يمكن أن يساهم في تطوير المهارات، وتوسيع الآفاق، وتعزيز المعايير المهنية.

في الختام، أكدت روزويدزو أن الصحافة الحقيقية تقوم على المسؤولية وخدمة المجتمع، وأن الدقة والتوازن والنزاهة يجب أن تظل المبادئ الأساسية لعمل الصحفيين، بغض النظر عن المنصة الإعلامية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency, TV BRICS

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى